استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني الأستاذ إسماعيل هنية قيام الاحتلال الإسرائيلي بأي تصعيد خاصة في ظل حالة الترحيب العربي والإقليمي والدولي باتفاق المصالحة.
وقال هنية في رده على أسئلة أرسلتها إليه وكالة الأنباء الألمانية عبر البريد الالكتروني: "نحن لا نتوقع أن ترفع إسرائيل قبعتها احترامًا لهذا الاتفاق أو لأي خطوة ايجابية يقوم بها الفلسطينيون وستحاول جاهدة إفشال هذه التجربة وإعادة الأوضاع إلى حالة الانقسام".
وأضاف "لكن حالة الترحيب العربي والإقليمي والدولي بهذا الاتفاق تشكل عقبة أمام الاحتلال لأي تصعيد عسكري في الوقت الراهن على شعبنا فضلا عن أننا بذلنا وما زلنا جهودًا حقيقية لتفويت مثل هذه الفرصة على الاحتلال".
وكشف هنية أن اتفاق المصالحة لم يتطرق إلى عمل ووضع الأذرع العسكرية لكل من حركتي فتح وحماس، مضيفًا "لم يكن الانقسام بسبب هذه الأذرع العسكرية ولم يتطرق لها باعتبار أن وجودها مرتبط بوجود الاحتلال وليس الانقسام".
واستبعد تخوف البعض من أن تؤدي المصالحة إلي توقف عملية الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل بعض دول أمريكا اللاتينية وأوربا، وقال مستغربا: "هل يعني ذلك أن نوقف المصالحة حتى ترضى بعض الدول ونبقى مختلفين نحارب بعضنا؟".
وأكد أنهم قرروا مصلحة شعبنا في المصالحة وترجمناها عبر هذا الاتفاق، وعلى أية دولة احترام إرادة وخيار الشعب الفلسطيني وليس من حق أي أحد التدخل في من يفوز أو يخسر في الانتخابات، مشيرًا إلى أن العالم بارك اتفاق المصالحة.
ونبه هنية إلى أن حماس "نجحت في المزاوجة بين المقاومة والحكم وخاضت أكبر حرب في المنطقة وأفشلت أهداف العدو في هذه الحرب التي سماها المؤرخون الحرب السابعة والتي شهدت أعنف هجمات شنها العدو على شعبنا الفلسطيني كما شكلت المقاومة سدا منيعا أمام أي محاولة للاحتلال لضرب الشعب الفلسطيني".
وأوضح أن قطار المصالحة الذي انطلق لن يتوقف وسيواصل مسيره حتى المحطة الأخيرة، مشددًا على أن رئيس الوزراء القادم سيتم تعيينه بالتوافق ومن خلال شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة بغض النظر عن موقعها السياسي.