غزة - الداخلية
أفرجت وزارة الداخلية والأمن الوطني بالحكومة الفلسطينية صباح الخميس (28/4) عن 67 موقوفاً على تهم جنائية مختلفة ممن قضوا ثلثي المدة وأثبتوا حسن سيرتهم وسلكوهم، كمكرمة من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ووزير الداخلية فتحي حماد بمناسبة انتهاء حملة "خدمة المواطن".
وشارك في حفل الإفراج الذي عقد في الصالة الرئيسية لمركز التأهيل والإصلاح "الكتيبة" غرب غزة كلاً من الأستاذ كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية والمهندس إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم الوزارة والأستاذ عاهد حماد مدير عام داخلية غزة والمقدم ناصر سليمان مدير مراكز التأهيل والإصلاح والرائد أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة إلى جانب مشاركة واسعة من مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في قطاع غزة.
وأعلن أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة أن قرار الإفراج جاء بمناسبة انتهاء حملة خدمة المواطن التي نفذتها الوزارة نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي واستمرت شهراً كاملاً ورفعت خلال فعالياتها المتعددة شعار "يداً بيد نحو مجتمع آمن".
وبدوره، نفى الأستاذ كامل أبو ماضي في كلمة باسم الداخلية وجود أي معتقل أو موقوف على خلفية سياسية في سجون وزارة الداخلية والحكومة بغزة.
وأشار وكيل وزارة الداخلية إلى أن البعض يهدف للحديث عن وجود معتقلين سياسيين في سجون الداخلية بغزة، موضحاً أن الداخلية تسمح للمؤسسات الحقوقية المختلفة بشكل دائم ومستمر لزيارة السجون ومراكز التأهيل والإصلاح وتفقد أحوال الموقوفين.
واستطرد قائلاً "من العيب والعار أن نطالب الاحتلال بالإفراج عن أسرانا القابعين في سجونه ونقوم نحن باعتقالات على خلفية سياسية .. هذا ليس وارد في أجندتنا".
وقال أبو ماضي :"نصر على الالتزام والمحافظة على القانون ونرفض تجاوزه"، عازياً سرعة قرار الإفراج لتتويج الفعاليات التي نفذتها الوزارة خلال حملة خدمة المواطن.
ووجه حديثه للنزلاء المفرج عنهم "انتم منا ونحن منكم (...) أبناءنا وقد يقسو الوالد مع ولده لا حباً في إيذائه وإنما هدفاً من أجل تقويم سلوكه ومنعه من الخطأ".
ودعا الموقوفين الـ67 المفرج عنهم للرجوع لطريق الرشاد وجادة الصواب، مضيفاً "الكل يخطئ والخطأ معصوم بإذن الله إذا توفرت النية الصالحة السليمة والإنسان يستغفر على الذنوب والمعاصي التي ارتكبها".
وشدد على سعيهم الدائم لخدمة المواطن الفلسطيني والوقوف إلى جانبه ولكن في الطريق الصحيح، وتابع "لا يحق لمواطن أن يأتي متظلماً ويطلب منا أن نعطيه حق غيره".
ونوه أبو ماضي إلى لجوء الداخلية للقانون، مبيناً أن جميع المعاملات التي تتوافد على الوزارة يتم إحالتها مباشرة للقضاء ومن ثم للجهات التنفيذية.
وأعلن أبو ماضي عن انحياز وزارة الداخلية الكامل لأبناء الشعب الفلسطيني وكافة فئاته، وتمنى أن تحرر الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن ينعم الفلسطينيون بالوحدة الوطنية وزوال الاحتلال.
وفي سياق آخر، رحب وكيل وزارة الداخلية بالاتفاق الذي وقع عليه بالأحرف الأولى في العاصمة المصرية القاهرة مساء أمس بين حركتي حماس وفتح لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية وحل نقاط الخلاف السابقة.
من ناحيته، جدد المهندس إيهاب الغصين المتحدث باسم الداخلية نفي وزارته المطلق وجود أي معتقل سياسي في سجونها بغزة.
وأوضح الغصين في تصريح متلفز على هامش قرار الإفراج عن الموقوفين أن وزارة الداخلية تسمح بشكل دائم للمؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام المختلفة والشخصيات الاعتبارية لزيارة السجون ومراكز التأهيل والإصلاح التابعة لها للتأكد من عدم وجود أي معتقل سياسي.
من جانبه، أكد المقدم ناصر سليمان مدير مراكز التأهيل والإصلاح بالداخلية أن أبواب المراكز مفتوحة بشكل دائم لكافة المؤسسات الحقوقية للتأكد من عدم وجود أي معتقل أو موقوف على خلفية سياسية في مراكزنا.
وقال سليمان موجهاً حديثه للموقوفين المفرج عنهم "هذه الفرصة جيدة لكم استفدتم منها ولكن لدينا سجلات خاصة لكل موقوف منكم ولم يكن معكم أي أصحاب سوابق جنائية أو أصحاب العوائق (الجرائم)".
وشكر المقدم سليمان الحكومة الفلسطينية بقيادة الأستاذ إسماعيل هنية ووزير الداخلية فتحي حماد على المكرمات الدائمة التي يصدرونها في جميع المناسبات الوطنية والدينية بهدف الإفراج عن موقوفين يقضون ثلثي المدة ويعهد عليهم حسن السير والسلوك.
ونوه سليمان للموقوفين بقوله "لن يستفيد أي شخص منكم أفرج عنه اليوم في أي مكرمة ومرحلة مقبلة"، مشيراً إلى أن الداخلية قررت الإفراج عن 67 موقوفاً من مختلف القضايا الجنائية، وأكد أن هدف وزارة الداخلية خدمة المواطن ومساعدته إلى جانب تحقيق وتوفير الأمن اللازم له في قطاع غزة.