التوجيه السياسي تحصن طلاب المدارس ضد الجاسوسية

27 أبريل/نيسان 2011 الساعة . 11:45 ص   بتوقيت القدس

ضمن الدروس المستفادة من حملة مكافحة التجسس التي أطلقتها وزارة الداخلية والأمن الوطني قبل أشهرألقت  الهيئة أسبوعيًا عشرات المحاضرات الأمنية لطلاب وطالبات مدارس الثانوية العامة لتحصينهم من الجاسوسية وإيضاح مخاطرها، والجوانب التي يمكن أن تؤدي بالطالبات إلى مسلكيات السوء والعمالة.

ونظمت الهيئة سبعمائة وإحدى وأربعون محاضرة ونشاط لـ83 مدرسة ثانوية وأساسية عليا بنين وبنات بكافة محافظات قطاع غزة .

وتحدث العاملون في الهيئة لطلاب وطالبات المدارس حول أساليب الإسقاط الأمني, وحسن الخلق, وأضرار التدخين وغيرها من المحاضرات السلوكية .

وبلغت مجموع المدارس التي قامت الهيئة بزيارتها وإلقاء المحاضرات فيها 83 مدرسة ثانوية وأساسية عليا، منها 47 مدرسة بمحافظة غزة، و4 مدارس في محافظة شمال قطاع غزة، و8 بمحافظة الوسطى، و20 مدرسة بمحافظة خانيونس، و4 مدارس بمحافظة رفح.

وبلغت عدد المحاضرات التي تم إلقاؤها في المدارس 741 محاضرة ولقاء، توزعت بكافة المحافظات وكان من نصيب محافظة غزة 288 محاضرة وفي الشمال 10 محاضرات وفي الوسطى 137 وفي خانيونس 102 وفي رفح 144 محاضرة.

وبالإضافة إلى المحاضرات وزعت الهيئة على طلاب وطالبات المدارس 650 نسخة من كتاب تم إعداده بعنوان "أساليب الإسقاط".

وعمدت الهيئة إلى تكثيف نشاطاتها في أوساط طلبة المرحلة الثانوية، بغية تعميق وعيهم وفهمهم الأمني لحمايتهم من الوقوع بشرك العمالة.

وأوضح مدير هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمدينة غزة أسامة رضوان أن الدروس التي يتلقاها الطلبة ذات طابع توجيهي، وتساعد على تحصين الطلبة من السقوط في حبائل الأعداء، مشيراً إلى أن هذه الفئة العمرية من أكثر الفئات التي يركز الاحتلال على إفسادها وإسقاطها، لقلة وعيها وضعف خبرتها وتجربتها الأمنية.

ولفت  رضوان أن الأجهزة الاستخبارية تركز عملها على هذه الفئة الحساسة، عبر الدفع بها إلى اللهث خلف الشهوات، ومحاولة تحييدها عن مصارعة الاحتلال.

وأكد أن لدى الهيئة خطة مستقبلية ممنهجة ستنطلق مع بداية العام الدراسي الجديد تستهدف المدارس كافة سواء كانت ثانوية أم إعدادية، إضافة إلى طرح برامج تثقيفية وتربوية تتناسب مع كافة الفئات العمرية.

وأوضح  المحاضر النقيب حلمي عبد العال أن الندوات التثقيفية الأمنية للطلاب تهدف لتزويد الطلبة بالمعلومات عن أساليب الإسقاط الأمني والأخلاقي، وطرق الوقاية منها، وتوضيح مهمات العملاء وخطورتهم، إضافة إلى معلومات حول عمل الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية.

وبين عبد العال أن من بين أهم الأساليب التي يلجأ إليها الاحتلال استغلال أجهزة الهواتف النقالة، والترغيب بالمال والعمل، علاوة على الإسقاط عن طريق الجنس، وإسقاط الفتيات عبر سرقة صورهن من أجهزة الحاسوب، إضافة إلى تجنيد أصحاب السوء.

وأشار إلى أن "هناك استجابة وتفاعل كبيران من قبل الطلاب مع الندوات التثقيفية التي نقدمها، وظهر ذلك بعد اطمئنانهم وإحساسهم بالأمان تجاهنا، وهو ما قاد إلى كشف معلومات خطيرة، ساعدت في تتبع شبكات ساقطة بين أوساط الطلبة".

ونوه  النقيب عبد العال إلى أنه رغم نجاح تلك المحاضرات فإنها تحتاج خطوات تعزيزية أخرى سواء على مستوى البيت من خلال توعية أولياء الأمور، أو على صعيد المساجد والمؤسسات ذات الصلة وعقد الحلقات الدراسية.