غزة - الداخلية
كشف جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة عن اعتقاله مجموعة متعاونين مع أجهزة مخابرات الاحتلال الصهيوني في الآونة الأخيرة.
وقال المسؤول في الأمن الداخلي محمد لافي في تصريح لصحيفة "فلسطين" اليومية نشر في عددها الصادر ليوم الأربعاء :" اعتقلنا عدداً من المتخابرين مع الاحتلال (العملاء) في الأيام الأخيرة"، دون أن يشير إلى أعداد المعتقلين.
ونبه لافي بشدة إلى أن أي شخص يتم استدعاؤه من قِبل الأمن الداخلي ليس بالضرورة أن يكون مُشتبها بالعمالة، معللاً ذلك بأن هناك الكثير من القضايا التي يعالجها الأمن الداخلي ولا تتعلق بالعمالة وحدها.
وحذر من بث إشاعات عن مواطنين تم اعتقالهم أو وصفهم بالعملاء.
وبين المسئول في الداخلي أن الكثير من العملاء الذين تم اعتقالهم اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم من أول جلسة تحقيق، ودون أخذ وقت أو استمرار في الأسئلة، نتيجة الذهول الذي يصاب به أغلب المشتبه بهم لتمكن جهاز الأمن الداخلي من الكشف عنهم وتقديمهم للعدالة.
وأشار إلى أن جهاز المخابرات أعاد توجيه عملائه في قطاع غزة بعد كشف الأمن الداخلي طرق وأساليب العملاء في التواصل مع ضباط مخابرات الاحتلال، وكشف بعض الأجهزة خِلال مُؤتمر وزارة الداخلية في حملة مكافحة التخابر مع الاحتلال.
وأوضح لافي أن مهمة الكشف عن الأدوات والأجهزة المستخدمة من قِبل العملاء يتم التعرف عليها من قِبل مختصين من الأمن الداخلي توفرت فيهم المهارة العالية للتعامل مع هذه الأجهزة.
وأضاف "إن جهاز الأمن الداخلي ليس الوحيد الذي يعمل للكشف عن العملاء، ولكن هو أحد الأجهزة العاملة بقطاع غزة (..) كل الإنجازات والنتائج التي تم تحقيقها في مجال مكافحة التخابر كانت نِتاج تعاون كبير بين المقاومة الفلسطينية والجمهور".
ونوه إلى أن العملاء الذين لم يتقدموا للتوبة أثناء وبعد حملة مُكافحة التخابر مع الاحتلال "كان نتيجة تلقيهم معلومات من قِبل مُخابرات الاحتلال بأن من تم اعتقالهم على تهمة العمالة هم معارضون لحركة حماس أو لديهم مخالفات داخلية، مما يزيد الإصرار من قِبل أصحاب النفسيات الضعيفة بالاستمرار في وحل العمالة ومساعدة الاحتلال على قتل أبناء شعبهم".
وأوضح لافي أن العمالة مستمرة ومتدحرجة من قبل الاحتلال، وفي المقابل لدى جهاز الأمن الداخلي عملية مستمرة في التصدي لهذه العملية.
وأشار إلى أنه من السهل تحديد العملاء بشكل جيد، لافتًا إلى أن عملية الاعتقال لا تتم بشكل سهل وإنما عبر طرق وإجراءات صعبة جداً حتى لا يتم اعتقال إنسان مشبوه بشبهة بسيطة إلا بوجود ملِف ناضج بشكل قوي جداً.
وأشار إلى أن العمالة في الفترة السابقة أثناء وجود الاحتلال كانت عبر اللقاء المباشر بين العميل وضابط المخابرات، أما الآن فلها علاقة بالبعد التقني مثل "الجوال" و"الفيسبوك" أو المقابلة من خِلال المعابر، مُوضحاً أن أفراد جهازه أصبح لديهم الخبرة المتراكمة في الكشف عن هذه الطرق.
وكان جهاز الأمن الداخلي أكد أنه استطاع خلال اليومين الماضيين الكشف عن عدد من عملاء الاحتلال الإسرائيلي الذين يعملون على زعزعة الأمن في القطاع.
وكشف تحليل أعده موقع وزارة الداخلية بغزة أن جهاز الأمن الداخلي يمتلك "رؤية قوية" عمن اعتقلهم في العدوان الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة على مدار الأيام الثلاثة الماضية.
وبين التحليل الأمني الذي نشر على الموقع الالكتروني للداخلية مؤخراً أن جهاز الأمن الداخلي وكافة الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية عملت طيلة العدوان على القطاع بكل قوة وفعالية في ملاحقة كل من حاول زعزعة الأمن.
http://www.moi.gov.ps/news/25869/)) رابط التحليل الأمني الذي أعده موقع الداخلية
وذكر التقرير اعتقاد محلل أمنى أن جهاز الأمن الداخلي كان يشتبه بمعظم من تم القبض عليهم خلال الأيام الثلاثة الماضية ممن ثبتت التهمة عليهم.
وأضاف "لا يعني القبض على هؤلاء العملاء خطوة مفاجئة لأن الأمن الداخلي وبتنسيق مع الأجهزة المختصة الأخرى تابع ودقق في هويات من تم القبض عليهم خلال العدوان الصهيوني".
وقد أكد الأمن الداخلي أن حملة مواجهة التخابر مع الاحتلال التي نفذتها وزارة الداخلية والأمن الوطني خلال العام الماضي استطاعت أن تضيق على الاحتلال الوصول إلى المقاومين أو الحصول على معلومات عنهم.
يشار إلى أن وزارة الداخلية نفذت حملة أمنية واسعة في غزة صيف العام 2010 أطلقت عليها "حملة مكافحة التخابر مع العدو" حققت نجاحات باهرة في الكشف عن شبكات التجسس العاملة لدى الموساد والشاباك الإسرائيلي.
المصدر/ صحيفة فلسطين اليومية