تعتبر عصب الجهاز

عمليات الدفاع المدني: جهزنا غرفة متنقلة لمواجهة الطوارئ

24 أبريل/نيسان 2011 الساعة . 08:09 ص   بتوقيت القدس

غزة – الداخلية

في غرفة امتلأت بالأجهزة اللاسلكية والتليفونات الأرضية جلس الملازم أول عبد الله الزهار مسير العمليات المركزية لجهاز الدفاع المدني، يستقبل الإشارات اللاسلكية التي تبلغ عن وجود حريق أو حالة تحتاج لإسعاف أو إنقاذ إلى جانب البلاغات المتعددة من قبل المواطنين.

إدارة عمليات جهاز الدفاع المدني تعتبر العصب الرئيسي لجهاز الدفاع المدني والتي تقوم على مهمة التنسيق والتوجيه والربط بين أجزاء الجهاز.

يقول الزهار: "العمليات توفر الوقت والجهد الكبير من خلال الترابط الذي تحدثه بين إدارات جهاز الدفاع المدني، إضافة إلى تحقيق سرعة الإنجاز والوصول لمكان الحدث بالسرعة المطلوبة".

وأوضح الزهار أن العمليات إلى جانب مهامها الإدارية اليومية المختلفة والتنسيق مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، تقوم بالمهمة الرئيسة لجهاز الفاع المدني المتمثلة في استقبال أي اشارة أو بلاغ من المواطنين وتحريك طواقم الدفاع المدني باتجاه الحدث.

وأضاف: "يوجد في كل محافظة من محافظات القطاع غرفة عمليات مرتبطة بالعمليات المركزية للجهاز، وعند تلقي أي إشارة أو بلاغ بوجود حريق ما أو حالة تحتاج لإنقاذ أو اسعاف يتم تحريك طاقم الدفاع المدني من المركز الأقرب لمكان الحدث".

وأكد مسير عمليات الدفاع المدني أن قيادة الجهاز تمكنت من تجهيز غرفة عمليات آمنة متنقلة في حالات الطوارئ والوضع الأمني الصعب تشتمل على كافة أنواع الاتصال اللاسلكي والأرضي والرقم الوطني (102) .

وأشار إلى أن تلك الغرفة وجدت من أجل استمرارية عمل الجهاز خلال الظروف الأمنية الصعبة التي يفرضها المحتل الغاصب في حالات الحرب "غير مكترث بأن جهاز الدفاع المدني هو جهاز مدني للحالات الانسانية ولا يحق قانونياً استهدافه بأي حال من الأحوال".

وفي حال تلقي غرفة العمليات لبلاغ عن حدوث حريق ما، يقول الزهار: "يتم تسجيل بيانات مكان الحدث وبيانات المتضرر إلى جانب تسجيل بيانات صاحب البلاغ"، مضيفاً: "عند التأكد من وجود حالة حريق بحسب البلاغ يتم تحريك طواقم الدفاع المدني القريبة من الحدث بشكل سريع عبر أجهزة النداء اللاسلكية".

واستطرد قائلاً: "في حالة الحرائق والحوادث الصغيرة والاعتيادية يكون هناك ضابط لكل مهمة، لكن في حال الحرائق الكبيرة والكوارث الضخمة يكون مدير العمليات على رأس القوة في الميدان وذلك لوجود أكثر من مركز في مكان الحدث".

ولفت الزهار إلى أن العمليات تستقبل يومياً عشرات البلاغات والاتصالات من مختلف محافظات القطاع، منوهاً إلى أن جزء كبير منها بلاغات كاذبة ومعاكسات.

ووضح أن أعداد البلاغات تزداد في موسم الشتاء وانقطاع الكهرباء نظراً لاستخدام أجهزة التدفئة والمواتير الكهربية دون مراعاة قواعد السلامة والأمان.

وشدد الزهار على أن عمليات الدفاع المدني تتعامل بكل جدية مع أي بلاغ أو إشارة تصل عن وجود حدث أو حريق في مكان ما، مؤكداً التعامل مع البلاغات المجهولة المصدر كما يتم التعامل مع البلاغات الرسمية.

وناشد الزهار المواطنين احترام عمل جهاز الدفاع المدني ودوره في حماية المجتمع من المخاطر والكوارث، موضحاً أن الجهاز يكشف البلاغات الكاذبة والمعاكسات ويتم محاسبتهم وتقديمهم للجهات المختصة.

وحول الصعوبات التي تواجه عمليات الجهاز وعملها، أوضح الزهار أن الحصار يلعب دوراً رئيسياً في توفير بعض المعدات، إلى جانب الوضع الأمني الصعب والتهديد المستمر من قبل الاحتلال بقصف المقرات.

هذا وتعاملت طواقم الدفاع المدني خلال شهر مارس الماضي مع (101) حريقاً، وإنقاذ (42)  مواطناً إلى جانب نقل (138) إصابة وحالة مرضية و(8) حالات وفاة بينهم شهداء.