رفح - الداخلية
انطلقت بعد ظهر اليوم الاثنين الجنازة العسكرية الرسمية للمتضامن الإيطالي المغدور "فيتوري أريجوني" الذي قتل في غزة قبل عدة أيام, بمشاركة شعبية وحكومية كبيرة.
وتحركت الجنازة الرسمية للمغدور" أريجوني " تتقدمها جنازة عسكرية من أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة، مروراً بشوارع القطاع إلى معبر رفح الحدودي، لتسليم جثمانه، ومنه إلى مطار القاهرة في مصر، ثم إلى مسقط رأسه في مدينة ميلانو الإيطالية ليوارى الثرى هناك.
وخلال كلمة لوزارة الداخلية، هدد الدكتور حسن الصيفي المراقب العام للوزارة المجرمين الواقفين خلف عملية قتل المتضامن الإيطالي "فيتوري أريجوني"بأنهم سيقعون في قبضة العدالة قريباً".
وخلال مؤتمر صحفي عقد في معبر رفح البري قبيل نقل جثمان المتضامن الإيطالي إلى جمهورية مصر العربية ومن ثم إلى مسقط رأسه مدينة ميلانو الإيطالية ليوارى الثرى قال الصيفي "قطاع غزة فقد إنسان كبير قدم لغزة ليدافع عن أهلها ويكسر الحصار المفروض عليهم".
وأشار الصيفي إلى أن المتضامن فكتوريو قطع المسافات الطويلة من بحار ومحيطات ودول عدة حتى يصل إلى غزة بهدف كسر الحصار والدفاع عن سكانها المظلومين، مشيداً بوقفته الشجاعة مع أطفال ورجال ونساء غزة.
وبين المراقب العام للداخلية أن اريجوني رفض مغادرة غزة خلال حرب الفرقان شتاء العام 2008 – 2009 وأصر على البقاء ليحمي سكانها بصدره العاري، مضيفاً "أراد أن يدافع عن أهلنا وأبنائنا في القطاع من البطش والمجازر الصهيونية التي ارتكبت بحقهم خلال العدوان الغاشم".
ولفت الصيفي إلى أن القضية الفلسطينية وخاصة حصار غزة باتت تمثل أسطورة لكل المتضامنين في كافة أقطار العالم، مستدركاً "نقف اليوم أمام هذا الرجل العظيم بوفائه لشعبنا ونعتقد أن الأجيال القادمة ستحمل نفس الرسالة التي حملها فكتور".
ووصف المتضامن الإيطالي المغدور بـ"الشخصية الإنسانية الأسطورية التي أثبتت أن الإنسانية جوهر للدين والانتماء الصحيح"، موضحاً أن أريجوني وحد الإنسانية العالمية تجاه قضية غزة ومعاناتها.
وتابع :"فكتور قال للعالم أجمع لن تكونوا إنسانيين إذا لم ترفعوا الحصار عن المظلومين في غزة وكان شعاره الخالد دائماً كن إنساناً وصدق بكل حرف في كتابه ومؤلفاته المناصرة لقضية شعبنا".
وشارك في وداع الجثمان، الذي لُف بالعلم الفلسطيني، وحمل على أكتاف أصدقائه ومحبيه، جمْع غفير من المواطنين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان، وممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية، وصحفيين أجانب وفلسطينيين، وبحضور خطيبته المحامية كلاوديا ميلاني وموفد من القنصلية الإيطالية.
وشارك في الجنازة وحدات عسكرية تابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني، بإيعاز من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية, كما شارك في الموكب وزراء ونواب ومسؤولين حكوميين، وقادة مؤسسات مدنية وحقوقية، وفعاليات شبابية وشعبية متنوعة، إضافة إلى عدد من الصحفيين الأجانب، بحضور لافت لوسائل الإعلام العربية والأجنبية.
يذكر أن المتضامن أريجوني، قتل فجر الجمعة الماضي، على يد مجموعة من الخارجين عن الصف الوطني في مدينة غزة بعد خطفه .