كتبت/ فاطمة الدويك
قامت مجموعة خارجة عن الصف الوطني قبل عدة أيام بقتل المتضامن الإيطالي فيتوري أريغوني بدم بارد والذي كان داعما قويا للقضية الفلسطينية لفترة ليست بالقصيرة، واستطاع مؤازرة الفلسطينيين في كل آلامهم.
وكانت "الداخلية" قد أجرت معه مقابلة حصرية في 31 من مايو لعام2010 وهي موضحة بالتقرير التالي:
أكبر سجن
فعلى ميناء غزة التقت "الداخلية" المتضامن الإيطالي فيتوري أريغوني خلال مناورة بحرية نظمتها الحكومة الفلسطينية تضامنا مع قافلة أسطول الحرية 1 والتي اعترضتها السفن الحربية الإسرائيلية فيما بعد وقتلت خلالها العديد من المتضامنين.
فقد أكد أريغوني حينها على ضرورة كسر الحصار عن قطاع غزة والذي أصبح أكبر سجن في العالم حسب تعبيره، مشيرا إلى أنه قدم إلى قطاع غزة قبل عام من تاريخ هذه المقابلة بعد دعوته من قبل مجموعة جهات دولية ووطنية مختلفة للتضامن مع أهالي قطاع غزة والذي يرزح معظمهم تحت خط الفقر، في حين يعاني 70% منهم من مشكلة البطالة.
وأضاف:" الاقتصاد هنا ضعيف جدا فالحصار يحكم قبضته من قبل الجانب الإسرائيلي والمصري أيضا إلا عن طريق الأنفاق"، مؤكدا على حاجة الفلسطينيين للحصول على حريتهم.
انتصار لغزة
أما عن قافلة أسطول الحرية 1والتي كانت في طريقها إلى القطاع آنذاك فقد قال بشأنها :"لقد جئنا لمساعدة الفلسطينيين لكسر الحصار عنهم والسبب الرئيس لمجيئي إلى ميناء غزة هو محاولة اعتراض"إسرائيل" قوافل المساعدات القادمة إلى القطاع"، معتبرا أن وصول قافلة أسطول الحرية إلى غزة أو عدمه هو في الحالتين انتصار لغزة.
ونوه أريغوني إلى أن "إسرائيل" وحيدة في منعها المساعدات عن قطاع غزة في حين أن العالم كله يدعم تلك القوافل التي تخفف من معاناة الغزيين.
ووقف أريغوني بكل ثقة أمام بحر غزة متمنيا أن تصل قافلة أسطول الحرية1 وقال:" إذا هاجمت "إسرائيل" قافلة أسطول الحرية استنادا لقانون دولي فهذا غير شرعي وهو إرهاب جديد من قبلها"، مشيرا إلى أن قافلة أسطول الحرية 1 تحمل على متن سفنها مواد تكفي لإعادة بناء أكثر من 20 ألف منزل تم تدميره خلال الحرب البشعة على غزة .
خطوة أولى
وعن جدوى أسطول الحرية 1 في كسر الحصار عن القطاع تابع أريغوني:" هذه خطوة أولى وأنا متأكد أن قدوم 6 سفن مع الأسطول لمساعدة الفلسطينيين هنا ستتبعه عشرات السفن وآلاف المتضامنين من كل مكان".
واعتبر أريغوني أن فك الحصار عن غزة يجب أن يكون سياسيا وأضاف:" لقد طالبت حكومتي من قبل بقطع علاقتها مع"إسرائيل" لإعطاء الفلسطينيين حقهم بممارسة حريتهم بشكل طبيعي"، موضحا أن مكوثه في غزة مع عدد من المتضامنين هو محاولة لتغيير الوضع الذي فرضه الاحتلال على الفلسطينيين، ولوقف الإرهاب الغير شرعي ضدهم، ومؤازرتهم في هذا السجن الكبير.