خلال تفقده جرحى العدوان .. حماد يدعو الفلسطينيين للتكافل

15 أبريل/نيسان 2011 الساعة . 01:45 م   بتوقيت القدس

قطاع غزة - الداخلية

دعا وزير الداخلية الفلسطيني فتحي حماد الشعب الفلسطيني لمزيد من روابط التكافل والوحدة فيما بينهم، مثمناً دور الغزيين في الصمود والثبات رغم الألم والعدوان الصهيوني.

وقال الوزير حماد خلال جولة تفقدية ظهر الخميس(14-4) على جرحى أبناء الأجهزة الأمنية والوزارة خلال العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة نهاية الأسبوع الماضي، إن "الشعب الفلسطيني سينتصر على الاحتلال الصهيوني رغم قلة الإمكانيات".

وشارك وزير الداخلية جولته كلاً من اللواء عبد القادر العربيد المدير السابق لجهاز الخدمات الطبية العسكرية والمدير الجديد للجهاز العقيد عاطف الكحلوت والأستاذ رائد البياري مدير مكتب وزير الداخلية والمقدم الطبيب إيهاب الدالي والرائد سيد أبو شمالة مدير الإعلام في الأمن الوطني والأستاذ على النابلسية مدير العلاقات العامة بالوزارة.

وخلال الجولة زار حماد الجريح المسعف رامي دبابش (28عاماً) من الخدمات العسكرية بمنزله بحي التفاح شرق مدينة غزة والذي أصيب بجراح متوسطة في قصف صهيوني استهدف مجموعة من الأطفال والطواقم الطبية بحي الشجاعية الجمعة الماضية.

واستقبل وزير الداخلية والوفد المرافق له ذوو الجريح دبابش حيث أثنى حماد خلال الزيارة على دور رجال وأفراد الإسعاف والطوارئ من الخدمات الطبية ووزارة الصحة خلال التصعيد الصهيوني الأخير ضد القطاع.

وتمنى حماد السلامة التامة للجريح دبابش ولكافة جرحى وزارة الداخلية وكافة أجهزتها الأمنية ممن أصيبوا خلال العدوان الصهيوني الأخير الذي استهدف القطاع المحاصر للعام الخامس على التوالي.

وفي سياق متصل، زار الوزير حماد والوفد المرافق له الجريح محمد محمود البطران (23 عاماً) بمخيم البريج وسط قطاع غزة وهو من أفراد شرطة هندسة المتفجرات وقد أصيب بجراح متوسطة نتيجة استهداف الاحتلال له خلال عدوان الأسبوع الماضي.

وكان في استقبال وفد الداخلية الزائر عدد من أفراد عائلة البطران من أشقاء الشهيد القائد عيسى البطران الذي ارتقى في عملية اغتيال إسرائيلية العام المنصرم.

وتعرف حماد على سبب إصابة "محمد" وتمنى له الشفاء العاجل والسلامة التامة من الإصابة التي ألمت به وعدد من زملائه من جرحى الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في قطاع غزة.

من ناحيتهم، رحب ذوو الجريح البطران بوزير الداخلي والوفد الزائر وطالبوا بتوفير المستحقات المالية لنجلهم المصاب وتوفير العلاج الصحي اللازم لرعايته نتيجة الإصابة التي تعرض لها في فك وجهه العلوي.

بدوره، أكد وزير الداخلية أن وزارة الداخلية تتشرف بأبنائها وجرحاها الأبطال، متعهداً بتوفير الدعم المادي والمعنوي اللازم لسلامة جرحى الوزارة وقوى الأمن ومن بينهم المصاب "محمد البطران".

ودعا للاعتناء الكامل بجرحى أبناء شعبنا، وتابع "مستعدون لعمل اللازم بما يحقق شفاء أبنائنا المصابين سواء على مستوى صرف المستحقات وغيرها من الأمور التي تهدف للاعتناء بجرحانا البواسل".

كما زار وفد الداخلية الجريح الممرض حسن الزطمة من كوادر الخدمات الطبية العسكرية والذي يرقد حالياً في قسم العناية المركزة بالمستشفى الأوروبي بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

واستقبل وفد الداخلية الزائر عدد من أقرباء الممرض الزطمة الذي أصيب بجراح بالغة الخطورة أسفرت عن بتر قدميه، نتيجة استهداف الطائرات الصهيونية له أثناء مهمة عمل طبية كان متوجهاً لها نهاية الأسبوع المنصرم.

وشرح الطبيب القائم على علاج الممرض الزطمة سبل تقديم الرعاية الصحية اللازمة له داخل المشفى الأوروبي جنوبي القطاع، موضحاً أن الحالة الطبية لحسن تحسنت قليلاً عما كانت عليه بعد إصابته مباشرة.

وشكر الطبيب المختص جهاز الخدمات الطبية العسكرية على تعاونه الكامل معهم ومع كافة الأطقم الطبية التابعة لوزارة الصحة، مشيداً بالتنسيق المتكامل والسريع بين الوزارتين في تقديم الدعم اللازم للجرحى والمصابين.

وخلال الزيارة، تفقد وفد الداخلية الزائر الجرحى والمرضى داخل غرف المستشفى الأوروبي وانتهت الزيارة بالاجتماع بوفد من ادارة المشفى كان في مقدمتهم مديرها الدكتور عبد اللطيف الحاج الذي رحب من جانبه بالوفد الزائر وبدور وزارة الداخلية الحثيث لتقديم الدعم لجرحى العدوان من أبناء شعبنا.

وتحدث الدكتور الحاج عن دور المشفى الأوروبي والخطة المستقبلية التي خصصتها وزارة الصحة بالحكومة الفلسطينية لتطوير المستشفى لتقديم رعاية صحية أكثر تميزا وتطوراً للمواطنين من سكان المحافظة الجنوبية.

وبدوره، أشاد الوزير حماد بدور الأوروبي في تقديم الرعاية الصحية اللازمة لأبناء شعبنا كافةً وعملها الحثيث والمتواصل خلال فترات الأزمات والعدوان الصهيوني الذي يستهدف القطاع.

وفي السياق، توجه وزير الداخلية والوفد المرافق لتفقد سير عملية البناء الجارية حالياً في الطابق الأول والثاني المستشفى الجزائري العسكري شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.    

وأثنى الوزير حماد على جهود أفراد المكتب الهندسي بالوزارة ودورهم الكبير في دعم المشفى العسكري بسبل الرعاية الصحية الحديثة وتطوير القدرات الالكترونية والصحية والكهربائية ووسائل الاتصالات داخل غرفه وطوابقه.

وفي تصريح خاص لموقع "الداخلية" على هامش تفقده سير العملية البنائية في المستشفى الجزائري، وصف حماد ترميم غرف ومختبرات وطوابق المستشفى العسكري الوحيد في المنطقة الجنوبية بـ"الممتاز والرائع".

وقال وزير الداخلية نرتقي من خلال هذا البناء بالعمل الصحي والطبي في مستشفيات جهاز الخدمات الطبية العسكرية من حيث الجوانب الإدارية والتكنولوجية والتقنية وتطوير نظم الانترنت والاتصال والتواصل الحثيث مع المواطنين للتسهيل عليهم دوماً".

وبين حماد أن المستشفى الجزائري يسعى لتقديم خدمات صحية وطبية جليلة ومتميزة للمواطنين وللكادر الطبي والتمريضي العامل فيه، داعياً أطباء الخدمات العسكرية لتقديم ما يلزم المواطنين وفق مميزات صحية حديثة ومتقدمة.

وفي ختام جولته التفقدية، زار وفد الداخلية منزل الجريح رقيب أول عادل الهمص (26 عاماً) من قوات الأمن الوطني والذي أصيب في قصف صهيوني استهدف المواقع الأمنية للجهاز على الحدود الجنوبية بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية مؤخراً.

وكان في استقبال الوزير ووفد الداخلية عدد من ضباط الجهاز وأفراد بمحافظة رفح تقدمهم الرائد سيد أبو شمالة مدير الإعلام بالأمن الوطني والرائد عصام شيخ العيد مدير عمليات الجهاز برفح ولفيف من الأفراد والجنود وذوو الجريح الهمص.

وفي ختام كل زيارة أهدى وزير الداخلية كل جريح من جرحى العدوان الأخير من أبناء الأجهزة الأمنية والشرطية وأبناء الداخلية باقة ورد إضافة لشهادة تقدير على الجهد الذي بذلوه طيلة السنوات الماضية في توفير الأمن والأمان في قطاع غزة.