رسالة وزير الداخلية للأجهزة الأمنية بعد العدوان الغاشم على القطاع

11 أبريل/نيسان 2011 الساعة . 11:27 ص   بتوقيت القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

أبناء الشعب الفلسطيني العظيم يا من وهبتم أرواحكم رخيصة في سبيل الله ثم تحرير الوطن من دنس الاحتلال الغاصب الذي عاث في الأرض فسادا، فقتل، وشرد، ودمر، لقد ضربتم نماذج رائعة في الصمود والتضحية في وجه العدوان الغاشم الذي لم يهدأ يوما عن استهداف كل ما هو فلسطيني.

لقد كنا معكم جنبا إلى جنب خلال هذه الفترة العصيبة نتلقى الضربات بعزيمة من حديد، كما عملنا حثيثا لمواجهة هذا العدوان بشتى السبل،وسنستمر في خدمتكم والحفاظ على أمنكم لأنكم كنتم وستكونون رمزا للصمود والثبات ورأس الحربة للأمة العربية التي تدافع عن المقدسات والأوطان، تهمون الشعوب، فترفعون معنوياتهم وتقوون عزائمهم وتلهمونهم الثورة على الطغيان.

وأشدّ على أيادي أبنائي في الأجهزة الأمنية العظام الذين وقفوا في المقدمة وقفة رجل واحد يذودون عن حمى الوطن الأسير، مدافعين عن أبنائه رغم قلة ذات اليد، وقسوة العدوان، في ظل صمت عربي ودولي أثقل كاهلنا جميعا.

وإلى الشهداء أبناء وزارة الداخلية طوبى لكم، فزتم بجنة عرضها السموات والأرض، فروح وريحان، ورب راض غير غضبان، فقد أتممتم رسالتكم لله والوطن فحقّ لكم الثواب العظيم.

وأثمن دور أبناء الشرطة الفلسطينية عاليا التي ثبتت في هذا الموقف العصيب في وجه من حاول إثارة الإشاعات بين المواطنين، وحافظت على أمنهم وسلامتهم، فكانت بالمرصاد في وجه كل من سولت له نفسه استغلالهم.

وأشكر أبناء الخدمات الطبية التي ثبتت في الميدان لحظة بلحظة تضمّد الجراح، وتسعف المحتاج، وتمسح دموع الثكالى الذين فقدوا أبناءهم في مجزرة نسج الاحتلال فصولها بخيوط  من حقد .

أما الدفاع المدني فبوركت جهودكم العظيمة فقد وصلتم لكل ميادين الدمار والقصف فعملتم على إطفاء الحرائق، ونقل المصابين بنفسية الواثق بالله، وبعزيمة الثابت على الحق رغم الأهوال وقسوة المحتل وجبروته.

أما الأمن الداخلي فنشط في الميدان يحمي الجبهة الداخلية ويرصد كل التحركات المشبوهة، ولم يسمح للخونة بالتعاون مع الاحتلال الصهيوني لأنهم لن يفلتوا من العقاب.

ولا ننسى رجالات الأمن والحماية الذين ضربوا أروع صور الثبات والتفاني في الميدان.

ورسالتي إلى الجميع أن تحلوا بالصبر والحكمة وكونوا جسدا واحدا إن اشتكى منه عضو تداعت له باقي الأعضاء بالسهر والحمى، وكونوا دائما العين الساهرة على حماية المواطنين من كيد المعتدين، فقد حملكم شعبكم أمانة عبؤها كبير وأنتم أهل لتلك الثقة الغالية.

رحم الله الشهداء جميعا وشفا جميع جرحانا والحرية لأسرانا البواسل القابعين خلف القضبان يحذوهم الأمل بالحرية ليقفوا بجانب شعبهم .

الشعب الفلسطيني رأس الحربة للأمة العربية الذي يدافع عن المقدسات وكان ولازال ملهما للثورات العربية يرفع معنوياتهم ويعلي هممهم.

أخوكم:أ. فتحي حماد

وزير الداخلية والأمن الوطني