يجلس أحدهم يستقبل معاملات عناصر الشرطة الفلسطينية..وآخر يتابعها..وثالث يقوم بإرسالها للإدارات المعنية ومن ثم أرشفتها.. هكذا يسير العمل في الإدارة العامة للتنظيم والإدارة في جهاز الشرطة الفلسطينية التابع لوزارة الداخلية.
وهنا توضح ملازم أول حقوقي فاتن أبو حلو مسؤول قسم التدقيق في الإدارة العامة للتنظيم والإدارة، أن عملها يتمثل أنها تقوم يومياً بالعمل على متابعة وتدقيق جميع الملفات الصادرة والواردة التي تصلها من قبل أقسام الإدارة ومراجعتها جيداً قبل إرسالها للمدير المسؤول، مشيرةً إلى أن هذا العمل لا يرهقها "بل يزيدني دافعية إلى أن أكون دقيقة في كل شيء وحريصة على عدم التهاون بأي خطأ مهما كان بسيطاً".
وأكدت الملازم أول أبو حلو لـ"الداخلية" أنها تطمح إلى تطوير أدائها والارتقاء بالعمل ليصل إلى أعلى مستوى، "بما يفيد إدارة الشرطة عامة والشرطة النسائية على وجه الخصوص".
واعتبر ملازم أول هاني عليان مدير قسم الأرشيف بإدارة التنظيم والإدارة في الشرطة، أن قسم الأرشيف عصب الإدارة التي يعمل بها وبوابة الإدارة لجهاز الشرطة الفلسطينية، "فهي تقوم على متابعة كتب الإدارة الواردة والصادرة ومن ثم أرشفتها".
وقال: "بعد الحرب الصهيونية على غزة، انتقلنا من العمل التقليدي الورقي إلى الإلكتروني، مما أدى إلى سهولة الرجوع للمعاملات والملفات السابقة، إضافة إلى السرعة في إنجاز المهام والدقة في العمل".
حلقة الوصل الإدارية
بدوره، قال المقدم عطية منصور مدير عام إدارة التنظيم والإدارة في الشرطة الفلسطينية، أن إدارته من الإدارات المتخصصة في الشرطة الفلسطينية بوزارة الداخلية، وقال: "تعتبر حلقة الوصل الإدارية بين جميع إدارات الشرطة الفلسطينية التي يتبعها أكبر كادر في الوزارة حيث أنه يحتوي على 8470 شرطي وضابط".
وأوضح المقدم منصور لـ"الداخلية" أن عمل التنظيم والإدارة يقوم على تقديم جميع الخدمات الإدارية لكافة عناصر الشرطة الفلسطينية، من حيث الإجازات والتعيينات والترقيات والعقوبات، إضافة إلى متابعة مدى التزام الإدارات بتطبيق القانون الخاص بضباط وصف ضباط.
وفيما يتعلق بالشق التنظيمي داخل الإدارة، أشار إلى أنه يختص بمتابعة هيكلية وملكات الشرطة الفلسطينية، مؤكداً أنه يتم سنوياً دراسة هيكلية الشرطة ومدى فاعلية إداراتها والتزامها بواجباتها.
وقال: "بناء على متابعتنا المتواصلة يتم رفع التعديلات والمقترحات المتعلقة بهيكلية إدارات الشرطة المختلفة، ودراسة ملكاتها، كذلك يتم دراسة مدى تناسب أعداد عناصر الشرطة مع أعداد السكان والمنطقة الجغرافية المتواجدة فيها فضلا عن تناسبها مع المهام الموكلة إليها"، منوهاً إلى أنه يتم رفع تلك الدراسات والتوصيات المتعلقة بها لقائد الشرطة من أجل اعتمادها حسب نظام وزارة الداخلية.
وفي رده على سؤالنا حول دور التنظيم والإدارة في هيكلية الشرطة الجديدة والتدوير الإداري الذي حدث مؤخراً؟، أجاب المقدم منصور: "كنا جزء أساسي في لجنة الهيكليات التي كلفت من قبل الشهيد سعيد صيام لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بناء على أسس مهنية، لينبثق عنها بعد عامين من الدراسة والتمحيص العديد من التعديلات والتي منها إضافة نائب لقائد الشرطة ومساعدين"، لافتاً إلى أن وزير الداخلية الحالي الأستاذ فتحي حماد أقرها العام الماضي وتفعيل جميع ما جاء فيها.
وأردف: "إذا ما قرر قائد الشرطة إجراء تدوير إداري في الجهاز، نكون الجزء الرئيسي في اقتراح بعض التعديلات حسب تقارير الكفاءة والأقدمية والشواغر وأقدمياتهم التي تتناسب مع المناصب التي يقومون عليها".
ولفت النظر إلى أن التنظيم والإدارة يحتوي على العديد من الأقسام، منها قسم التسويات والترقيات، وقسم الإجازات والعقوبات، وقسم الأرشيف، إضافة إلى قسم الذاتية والذي تم فيه استحداث ملف لكل ضباط وصف ضباط الشرطة، كذلك قسم الضمان الصحي، وقسم الندب والإعارة "إلا أن هذا القسم غير مفعل نظرا للحصار المفروض على قطاع غزة ويتعلق بالضباط فقط.
إشراف ومتابعة
وحول الإنجازات التي تمكنت من إحرازها إدارة التنظيم والإدارة، أوضح المقدم منصور أنه كان من صلب مهام التنظيم والإدارة بعد أحداث يونيو 2007م ودمج القوة التنفيذية في الشرطة الفلسطينية، الحصول على جميع المعلومات التي تتعلق بأبناء القوة التنفيذية وصياغتها ووضعها في الملفات الخاصة بكادر الشرطة.
وقال: "قمنا بالإشراف المباشر على عملية دمج القوة التنفيذية للشرطة وإعادة هيكلة التنظيم والإدارة بحيث تتناسب مع هيكلة الشرطة، واستحداث شعبة التنظيم التي تتعلق بالهيكليات والملكات والتي شاركت بقوة في إعادة هيكلة جهاز الشرطة في وزارة الداخلية".
وأردف: "شاركنا في وضع بنود لائحة العقوبات التأديبية الانضباطية لمنتسبي الأجهزة الأمنية والتي تم إصدارها في 28/12/2010 بناء على قرار مجلس الوزراء واستناداً لقانون الخدمة في قوى الأمن 8/2005".
وأكد مدير التنظيم والإدارة أنه بعد الحرب الصهيونية على قطاع غزة والتي استهدفت في مقدمتها مقرات الأجهزة الأمنية "استخلصنا العبر وعملنا على تعديل ما أخفقنا فيه سابقاً، ليتم استحداث عمل الأرشيف الورقي بالأرشيف الإلكتروني لجميع المعاملات سواء كانت تقارير أو كشوفات أو المكاتبات الصادرة والواردة، فضلاً عن أرشفة الملف الشخصي لعناصر الشرطة إلكترونيا بحيث يسهل الرجوع للملف الخاص بالشخص في أي وقت".
وعلى صعيد الإنجازات التي تمكنت إدارة التنظيم والإدارة من إحرازها خلال العام 2010م، فقد تمكن قسم التأمين الصحي من إصدار 2003 بطاقة لعناصر الشرطة الفلسطينية، وتمكن قسم الحاسوب من إعداد 2563 كتاب ما بين تنقلات وتعيينات وتعاميم، بينما تمكن قسم التسويات والترقيات من إصدار 1670 مخاطبة للداخلية وأوامر إدارية، في حين أن قسم العقوبات والإجازات أصدر 8807 كتاب تتعلق بمخاطبات الإجازات والعقوبات والإجازات السنوية ووقف المخصصات، فضلا عن ذلك، فقد تمكن قسم الأرشيف من أرشفة 17395 كتاب ما بين صادر ووارد للإدارة.
طموحات مستقبلية
وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه التنظيم والإدارة، أكد أنها تتمثل في الظروف الأمنية التي يواجهها الشعب الفلسطيني "حيث أن عملنا يقوم على متابعة جميع الأمور الإدارية الخاصة بعناصر الشرطة الفلسطينية وحفظها ورقيا وإلكترونياً ولذلك تحتاج إلى مكان آمن لحفظها من أي عدوان يأتي عليها".
وأوضح المقدم منصور أن التنظيم والإدارة وضعت خطة عملها الإدارية والتطويرية، وقال: "نعكف حالياً على صياغة كتاب بعنوان "دليل الشرطي الفلسطيني" والذي يشمل كيفية عمل جهاز الشرطة ووظائف عناصره وآلية اختيارهم، كما أنه يوضح هيكلية كل إدارة في الشرطة والأقسام والدوائر الخاصة بها والأعداد المطلوبة والأهم لكل قسم داخل إدارات الشرطة".
وأعرب عن أمله في أن يصبح هناك شبكة الكترونية موحدة تربط جميع إدارات الشرطة "بحيث يسهل الرجوع إليها وفي أي وقت"، وقال: "نأمل في أن ينتهي الحصار ويسمح لنا بالسفر والمشاركة في جميع المؤتمرات والمنتديات وورش العمل التي تتعلق بالموارد البشرية من أجل الاستفادة منها في وضع النسب الحقيقية لإشراف الضباط على الأفراد، والتعرف على آلية توزيع أعداد عناصر الشرطة بما يتناسب مع أعداد السكان والمناطق الجغرافية".