شرطة الخيالة ... فرسان الشرطة الفلسطينية

30 مارس/آذار 2011 الساعة . 08:57 م   بتوقيت القدس

غزة - محمد أبو صفية

امتطى الرقيب عبد ربه الغفري قائد شرطة الخيالة خيله العربي الأصيل وهو يرتدي بزته العسكرية في منظر مهيب يشد الناظر إليه وهو يسير ذهاباً وإياباً بكل ثقة واعتزاز في ساحة الجندي المجهول غرب مدينة غزة.

شرطة الخيالة إحدى أهم أقسام الإدارة العامة لشرطة الدوريات والنجدة في جهاز الشرطة الفلسطينية والتي أشرف على إنشائها الشهيد اللواء توفيق جبر قائد الشرطة السابق .

يقول الرائد كمال بنات نائب مدير إدارة شرطة الدوريات والنجدة " تعتبر شرطة الخيالة من أهم أقسام الإدارة بعد شرطة الدوريات حيث أنها تحقق الكثير من العمل بأقل وقت وجهد وتكلفة " .

وأوضح بنات أن أهم الأعمال الموكلة لشرطة الخيالة هي تأمين المجمعات المدرسية للمحافظة على المسيرة التعليمية وتحقيق الراحة والهدوء للطلبة الدارسين.

وأضاف " تقوم شرطة الخيالة بجولات حول المدارس لحراستها وفض مشاكل الطلبة فيما بينهم ومنع المعاكسات والاعتداء على المدرسين".

وتعتبر دوريات النجدة والخيالة التي تقوم بجولات ميدانية على مدار الساعة مركز الشرطة المتقدم والمواكب للحدث من خلال انتشارها على كافة المفترقات الرئيسية لمحافظات قطاع غزة كما يصفها نائب مدير شرطة الدوريات والنجدة.

وفي ظل التهديدات الصهيونية وحالات الإخلاء للمقرات والمواقع قال بنات " لدينا خطة عمل في حالات الطوارئ وتصعيد العدوان من قبل الاحتلال ولن نتخلى عن تأدية مهامنا حتى في أحلك الظروف ".

كما تعمل شرطة الخيالة خلال فصل الصيف على شواطئ البحر لتأمين المصطافين من المواطنين ورادع لأي تجاوز من قبل المنحرفين .

وقال الرقيب الغفري" الدور الهام لشرطة الخيالة على شاطئ البحر تمثل في إعادة الأطفال المفقودين لذويهم حيث تصلنا يومياً خلال الصيف عشرة شكاوى على الأقل في هذا الجانب " .

وفي جانب مساعدة المنقذين وصف الدلو شرطة الخيالة وهي تمخر عباب البحر بخيلها في عمليات إنقاذ الغرقى والمستنجدين من المواطنين أثناء تعرضهم للتيارات المائية .

ويرى الغفري أن مشهد الشرطي ببدلته العسكرية وهو على ظهر الخيل له الأثر الكبير في نفوس المواطنين حيث يعزز هيبة الشرطي ويزيد ثقته بنفسه .

وأضاف " شرطي الخيالة هو فارس عسكري لأن قيادة الخيل بحاجة لمهارة الفروسية والقيادة في الميدان وهي من أصعب الوظائف في الشرطة الفلسطينية" .

وقدمت شرطة الخيالة 14 شهيداً خلال حرب الفرقان التي شنها الاحتلال الصهيوني على غزة نهاية عام 2008م.

وحول الصعوبات التي تواجه شرطة الخيالة قال النقيب عمر المصري مدير العمليات في شرطة الدوريات والنجدة " ضعف الإمكانيات التي سببها الحصار على غزة وقلة العدد  من أهم المعوقات التي تواجه شرطة الخيالة وإدارة الدوريات والنجدة بشكل عام " .

وأوضح المصري أن الأيام الماضية واجهت شرطة الخيالة مشكلة تمثلت في هدم اصطبل الخيل بعد أن هبت عاصفة عاتية على قطاع غزة خلال الشهر الماضي .

وأضاف المصري " لكن الأمانة وهم العمل كان من أولويات أفراد شرطة الخيالة حيث قاموا بإعادة بناء وترميم الاصطبل بسواعدهم ومجهوداتهم الشخصية" .

وحول علاقتهم مع الإدارات الأخرى أكد المصري أنها علاقة تعاون مستمرة وهناك تنسيق دائم مع الإدارات الأخرى في الشرطة ، مضيفاً " رجل الدوريات يعمل دفاع مدني عند وجود حريق  وشرطي مرور عند حادث السير وشرطي محافظة عند وقوع جريمة فأنت تراه في  كل مكان وميدان"

وأشار المصري  إلى إشادة كثير من المؤسسات المحلية بمجهودات شرطة الخيالة وتقديم شهادات الشكر والتقدير لهم خاصة بلدية غزة .