بالصور .. الهجمة الصهيونية الأخيرة تستهدف الأطفال والنساء

23 مارس/آذار 2011 الساعة . 08:15 ص   بتوقيت القدس

غزة – الداخلية

على باب منزلهم كانوا يلعبون ويلهون بكرتهم وضحكات الطفولة وبراءتها تملأ وجوههم وعيونهم التي يحذوها الأمل في مستقبل أفضل وأجمل من واقعهم الذي يعيشونه تحت ظل الحصار على قطاع غزة .

لكن الاحتلال الصهيوني لم يكتف بحصارهم بل سلب حياتهم وطفولتهم البريئة بأربع قذائف أطلقتها مدفعيته عصر اليوم الثلاثاء على شارع النزاز بحي الشجاعية شرق مدينة غزة لتسقط وسط الأطفال .

صمت خيم لثوان معدودة على المكان بعد دوي الانفجارات ليكتشف أهالي الحي مع انقشاع الدخان أن أطفالهم تناثرت أشلائهم وجثثهم لمسافات بعيدة واختلطت دماءهم مع ألعابهم ليرتقي أربعة شهداء من بينهم الطفلين محمد جهاد الحلو 11 عاما ، ياسر عاهد الحلو 15 عاما وإصابة 10 آخرين من بينهم 4 أطفال .

أطفال آل الحلو اليوم انتزعتهم قذائف الاحتلال من أحضان أمهاتهم ليلحقوا بركب مئات الشهداء والجرحى من الأطفال الذين لم ينأ الاحتلال الصهيوني عن استهدافهم للحظة .

مجزرة تليها مجزرة ، وشهيد يتلوه شهيد وفواجع تمتلئ بها قلوب وبيوت الفلسطينيين والهدف دوماً لدى جيش الاحتلال هم الأطفال والنساء .

هذا النهج في قتل الأطفال أكدته منظمة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال الحقوقية حيث نشرت تقريراً يوضح أن الاحتلال يستهدف الأطفال بصفة ممنهجة.

كما وتؤكده الممارسات الميدانية على الأرض في قتل الأطفال واستهدافهم بشكل مباشر وما مجزرة اليوم إلا خير دليل على هذا النهج .

وهو ما أعلن عنه أدهم أبو سلمية الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ أنه خلال الثلاثة أيام الماضية ارتقى 6 شهداء من بينهم 5 أطفال اثنين منهم تركوا لأكثر من 12 ساعة ملقون على الأرض في منطقة شرق جحر الديك وسط قطاع غزة دون السماح للطواقم الطبية بالوصول إليهم لانتشالهم ، كما أصيب 38 آخرين من بينهم 15 من الأطفال و6 من النساء .

هذه الإحصائيات والأرقام تؤكد أن الهجمة الصهيونية الأخيرة موجهة ضد الأطفال والنساء الأبرياء ، فمتى كان الرد على صواريخ المقاومة بقصف البيوت الآمنة؟

وهنا  يتبادر للأذهان سؤال أين هي الأعراف والقوانين الدولية التي نصت على حماية الطفل وحقوقه ؟ وما هو موقف الأمم المتحدة ومؤسساتها من مجزرة اليوم ومجازر الأمس ؟ وبأي حق يفعل الاحتلال هذا بالطفولة ؟

فمن محمد الدرة و إيمان حجو في الانتفاضة الثانية إلى أطفال عائلة أبو عيشة وعائلة الداية والسموني في حرب الفرقان يلحق بركبهم اليوم أطفال آل الحلو ليرتفع عدد الأطفال الشهداء منذ انتفاضة الأقصى الثانية ما يزيد عن 2000 طفل  .

هذا حال الطفولة المسلوبة في قطاع غزة وحال أمهاتهم التي تفجع وهي ترى وليدها أشلاء متناثرة لا تقو على احتضانه في لحظات الوداع الأخيرة .