فاطمة الدويك
انتفض أبناء الشعب الفلسطيني الواحد في الخامس عشر من آذار، حيث توحدوا على مطلبي إنهاء الانقسام بين شطري الوطن الواحد، والدعوة إلى إنهاء الاحتلال الذي بات يؤرق المضاجع، بل يدمر الوطن والإنسان شر تدمير.
علت الكلمات، وسطعت الشعارات لكن كما أن الاحتلال يدمر فإن هناك ثمة يد أخرى تحفر من خلال مآرب وأهداف مسمومة تسعى من خلالها لتدمير الصف الفلسطيني وإيقاظ الفتنة والفلتان الأمني من سباته العميق والذي استطاعت الأجهزة الأمنية الوطنية إخماد جذوته المستعرة حفاظا على الوطن والمواطن الذي أرهقه الخوف وأتعبته الجراح ولقي بسببه كل الأذى.
فقد خرج المتخاذلون يلوحون بعلم الوطن وشعارات تبدو للناظر إليها بأنها تدعو لحل الأزمات وإنهاء الصراعات، لكن الفطن بالإشارة يفهم فقد خرج بعضهم لإحداث أزمة، وإعادة الفوضى إلى الساحة الفلسطينية، كما خرج بعضهم بعباراتهم التحريضية ليسيئوا إلى المبادرات الوطنية السامية ودعوة لإثارة الفتن والقلاقل توظيفا لأهداف خبيثة تخدم طرفا بعينه.
ويأتي دور وسائل الإعلام الصفراء التي امتهنت الكذب مطلقة ادعاءات تحريضية ومسيئة تهدف إلى تشويه الصورة الحضارية التي ظهرت عليها غزة حكومة وشعبا يوم الخامس عشر من آذار.
فالشعب الفلسطيني اليوم قد التحم في وجه زوبعة الانقسام والاحتلال في حين كان إخواننا في الدم ينسقون مع العدو، وإذا كان الشعب قد التحم في وجه القتل والتشريد، والأسر والتدمير، كانت هناك كباش فداء لمن لا يستحق تصدح في الميادين وتتربص بالمواطنين .
أقول هذه مطالب أبناء الوطن باتت واضحة وجلية للعالم في مشهد رائع خلال خروجها للساحات ولكن يبقى سؤال يلوح في الأفق ماذا يريد المتخاذلون؟؟؟؟