شمال غزة / رائد أبو جراد / الداخلية
اندمجت سواعد الرائد بهاء الدين الكحلوت من العلاقات العامة بالشرطة الفلسطينية مع زميله المساعد عبد الله معروف من قوة التدخل السريع بجهاز الأمن والحماية أثناء مشاركتهما في ترميم منزل المواطن الأربعيني أحمد أبو خريس بمخيم جباليا بمحافظة شمال غزة.
وانتشرت بقع الدهان على بزة المساعد معروف الذي بذل جهدا كبيراً في تحريك أداة الدهان "الرلة" على إحدى الجدران داخل المنزل المتواضع المصنوع من الصفيح الذي لا يقي برد الشتاء ولا حر الصيف.
ويساهم أبناء الشرطة وأفراد الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بقطاع غزة منذ عدة سنوات في تقديم يد العون والمساعدة للمواطنين الفلسطينيين وكافة أفراد المجتمع سواء عبر تقديم الدعم المعنوي او المادي وضمن برامج عمل تطوعي في اطار حملة خدمة المواطن التي تنفذهها وزارة الداخلية.
منافسة جلية
وبعد انتهاء معروف أحد عناصر جهاز الأمن والحماية من عملية دهان الحائط ظهرت المنافسة جلية بين عناصر الأجهزة الأمنية والعاملين في مدينة بيسان الترفيهية في العمل على خدمة المواطنين وتقديم الدعم اللازم لمنزل المواطن أبو خريس.
فيما انشغل الجندي وائل بعلوشة أحد أفراد قوات الأمن الوطني بعملية ترميم إحدى الغرف الصغيرة في المنزل وتبليطها مما أضفى عليها شكلاً رائعاً مناسباً عما كانت عليه سابقاً قبل مشروع ترميم البيت وإلى جانبه زميلاه الجندي طارق طولاني والملازم أول رامي حمش من الأمن الوطني يمدناه بالرمل والاسمنت والبلاط.
واحتدمت المنافسة بين أفراد الشرطة والأٍمن الوطني والأمن والحماية والدفاع المدني والمكتب الهندسي بالداخلية ظهر الأربعاء 16 آذار / مارس أثناء عملهم ضمن خدمة المواطن.
وأطلقت وزارة الداخلية في السادس والعشرين من شباط / فبراير الماضي بهدف تقديم الدعم اللازم للمواطنين وتدعيم أواصر المودة والمحبة مع الشارع الغزي.
صاحب المنزل بدوره، غمرت السعادة فؤاده المكلوم بقلة العمل ومعاناته البطالة وسوء الوضع الاقتصادي ليعبر بكلمات قليلة عن شكره الجزيل لوزارة الداخلية بكافة إداراتها وأجهزتها الأمنية.
وقال المواطن أحمد خليل أبو خريس (45 عاماً) من سكان مخيم جباليا شمال غزة :"أنا لا اعمل منذ سبع سنوات بسبب إغلاق الاحتلال معبر ايريز ومنعنا من العمل في الأراضي المحتلة عام 48 ومنذ ذلك الحين لا اعمل إلا بشكل نادر وبحسب برامج البطالة التي احصل عليها بين الحين والآخر".
ويشير أبو خريس الذي يعيل 8 أفراد داخل بيت صغير مصنوع من الصفيح ولا تزيد مساحته عن الـ100متر إلى أن ولده الأكبر أرسل كتاباً لوزير الداخلية بهدف طلب المساعدة العاجلة لترميم منزلهم ومساعدتهم نتيجة الضيق الاقتصادي الذي تعانيه الأسرة الفقيرة كغيرها من عوائل قطاع غزة.
وشكر أبو خريس وزارة الداخلية ممثلة بوزيرها فتحي حماد على المساعدة الكبيرة التي تقدمت بها لسد احتياج عائلته، كما أشاد بحملة خدمة المواطن التي تنفها الوزارة والجهود الكبيرة التي تسعى لتنفيذها رغم الحصار المفروض على قطاع غزة والحكومة الفلسطينية.
قدم وساق
من جهته، قال الرائد سامح السلطان مدير مركز شرطة جباليا المعسكر "الجميع هنا يعمل على قدم وساق من تبليط المنزل وترميمه وتزويده بالأدوات الصحية والإنارة وكل ما يحتاجه المنزل من لوازم لإعادة صلاحيته للسكن".
وأشار إلى الشرطة دائماً منذ أن بدأت في عملها وهي تقوم بمثل هذه الخدمات والنشاطات لنقف بجانب أهلنا وأبناء شعبنا الذين يحتاجون للمساعدة.
ويؤكد الرائد السلطان أن الشرطة في وزارة الداخلية والأمن الوطني تهدف من خلال خدمتها للمواطنين الفلسطينيين لإعادة اللحمة لأبناء شعبنا بعد سنوات من الحصار المرير الذي مر به الشعب الفلسطيني.
ويضيف السلطان :"هذه خطوات عملية تقوم بها وزارة الداخلية من أجل توحيد الشعب وأن تسود المحبة وروح الإخاء وإعادة تفعيل سبل الوحدة الوطنية بين كافة المواطنين في الضفة وغزة"، وشكر جميع المشاركين في هذا العمل على جهدهم المبذول.
ونوه مدير مركز شرطة جباليا المعسكر إلى أن المساعدة التي تقدمها الأجهزة الأمنية للمواطنين تنبثق من الواجب الأساسي المتمثل في تقديم الأمن والأمان للمواطنين بالتعاون بين كافة الأجهزة الأمنية والشرطية بوزارة الداخلية.
وختم الرائد السلطان حديثه قائلاً :"نشكر صاحب المنزل الذي عرف العنوان وعلم أن وزارة الداخلية ستقف إلى جانبه وتساعده في ترميم منزله رغم الحياة الصعبة التي يعيشها في ظل الحصار والبطالة المستشرية بنسبة كبيرة بين أوساط المواطنين الغزيين منذ أكثر من أربع سنوات على التوالي".
أبواب الداخلية مفتوحة
وأهاب بجميع المواطنين بأن أبواب وزارة الداخلية مفتوحة دائماً لكل طلباتهم واحتياجاتهم، مستطرداً "نحن دائما نسمع لاحتياجاتكم ونقف إلى جانبكم في كل وقت".
من ناحيته، أكد أحد المهندسين من (المكتب الهندسي بوزارة الداخلية) القائمين على مشروع ترميم منزل المواطن أبو خريس قيامهم بحشد أفراد الأجهزة الأمنية والإمكانيات والطاقات والبدء بالعمل في البيت الصغير مع صبيحة الأربعاء 16/3.
وقال المهندس مهند المدهون المشرف على مشروع إعادة هيكلة المنزل وتصميمه :"قمنا بزيارة مبدئية للمنزل لحساب كميات المواد الخام وأدوات الصيانة التي يحتاجها لإعادة ترميم المنزل وشبكة الكهرباء والصرف الصحي في المنزل بعد اهترائها طيلة السنوات الماضية".
وأوضح أنهم وضعوا إمكانياتهم رغم قلة الأدوات واللوازم والحصار ومعاناة صاحب المنزل من البطالة، مستدركاً :"قمنا بضم اسم المواطن أبو خريس في برنامج عمل بطالة لمدة شهرين في مدينة بيسان سيباشر في عمله مطلع شهر نيسان / ابريل المقبل".