كتبت /فاطمة الدويك
خرج من بيته باحثا عن رزق أسرته في الأراضي المحتلة وبعد سنوات من الجهد والتعب ضمن رحلة الموافقة الصهيونية على تصريح العبور، صرح العدو له بالدخول لكن رصاصات الغدر الصهيونية كانت في الانتظار، وفي إطار هذه النهاية المأساوية للشهيد جواد البلعاوي التي اغتالته أيدي الخيانة يوم الخميس الموافق 24/2/2011 تستعرض (الداخلية) جوانب هذه المأساة في التقرير التالي:
دون سبب
فبحسب تصريح صادر عن الشرطة الفلسطينية فقد وصلت جثة الشهيد البلعاوي والذي يبلغ من العمر 55 عاما إلى مستشفى الشفاء نتيجة إصابته بعدد من الطلقات النارية في الصدر مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وبين التصريح أن الشهيد كان يعمل تاجر في بيع السمك وقد حصل على تصريح لدخول الخط الأخضر ، حيث سافر يوم الأربعاء الموافق 23/2/2011، وأطلقت النار عليه من مسدس من قبل شاب يهودي كان يركب دراجة نارية، وبعد الحادث لاذ بالفرار دون علم عن السبب أو الدافع الذي جعله يطلق النار عليه، مع العلم أن أقارب الشهيد أكدوا أن الشهيد ليس لديه أعداء أو مشاكل مع أي شخص .
تقول أم محمود البلعاوي زوجة المغدور:" كان زوجي يعمل تاجرا للسمك في مدينة يافا وقد منع من السفر إلى يافا منذ خمس سنوات بسبب ظروف الانتفاضة، وكانت أول زيارة ليافا قبل استشهاده بأسبوعين حيث قدم عدة طلبات للموافقة على تصريح الدخول للأراضي المحتلة".
تحقيقات جارية
وأكدت أم محمود أن زوجها كان يقيم عند بعض من أصدقائه في مدينة يافا، مضيفة:" في آخر لقاء به خرج من البيت صباح الأربعاء أي قبل اغتياله بيوم واحد وكان قد أكد لي أنه سيعود في اليوم التالي ولن يتأخر".
وبحسب إفادات أصدقاء المغدور للعائلة أوضحت الزوجة أن الشهيد البلعاوي كان يجلس في إحدى مطاعم المدينة حين أطلقت عليه سبع رصاصات في كافة أنحاء جسده من قبل شاب يهودي كان يقود دراجة فاستشهد على الفور.
بدوره أكد فؤاد البلعاوي صهر المغدور أنه وبحسب الشرطة الصهيونية أن التحقيقات لازالت جارية للبحث عن الفاعل، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي جديد في نتائج التحقيق.
رفع دعاوى قانونية
من ناحية أخرى وجهت وحدة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية والأمن الوطني على لسان مستشارها القانوني أ.بشير حماد نداء عاجلا للجهات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات الدولية تطالبها فيها برفع دعاوى قانونية من أجل معاقبة المجرم قاتل المواطن الفلسطيني جواد محمود البلعاوي من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.
واعتبر حماد أن هذه الجريمة منافية لمعاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 في المادة 146 منها والتي تنص على( ... اتخاذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة...).
وأشار إلى أن جريمة الاغتيال تتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1949 من المادة 146 والذي نص على (.. يقع على الحكومة واجب احترام وحماية حق المدنيين الذين هم تحت سيطرتها ويجب أن تصدر أحكام الإعدام عن هيئات قضائية فقط فلا يحق بأي حال من الأحوال أن تتولى مؤسسة أو جهة هذا الامتياز..).