قاسم: هدفنا تطوير العمل الإداري بكافة إدارات وأجهزة الوزارة
حمادة: نسعى لرفع جودة التصفح لموقع الوزارة الالكتروني
غزة/ رائد أبو جراد
انشغل المهندس إسماعيل حمادة نائب مدير الإدارة المركزية لنظم المعلومات والحاسوب بالشق المدني بوزارة الداخلية خلف مكتبه يدقق في الأعمال التقنية المطلوبة منه صبيحة كل يوم من العمل في مجاله ومسدداً أنظاره نحو شاشة حاسوبه ليتصفح سبل نجاح خطط العمل مع بداية العام الميلادي الجديد.
وعكفت وزارة الداخلية على حوسبة جميع الأنظمة الخاصة بعمل الإدارات المختلفة ابتداءً من برنامج الأحوال المدنية والشخصية التي يتمكن الموظف من خلالها لإصدار شهادة الميلاد للمواطنين من خلال الحوسبة وليس الأرشفة عبر إدخال الطلبات للمواطنين وتشتمل على شهادات الميلاد وجواز السفر وعمل دائرة الجمعيات وبرنامج الشئون الإدارية الخاص بتنظيم عمل الشئون الإدارية بالوزارة.
تقديم الحلول
ويعمل المهندس حمادة مديراً لدائرة البرمجة في إدارة الحاسوب التي أنشئت في العام 1996، وتسعى لتقديم الحلول للوزارة فيما يتعلق بمجال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات.
وتوفر الإدارة المركزية لنظم المعلومات بحسب حمادة قاعدة بيانات مركزية مسئولة عن حفظ البيانات وسريتها والحفاظ على نسخ احتياطية منها لحمايتها من الاختراق.
ويشير المهندس حمادة بعد أن حسن وضعية جلسته خلف مكتبه الخشبي بالطابق الثالث من مبنى الإدارة المركزية للحاسوب الواقع غرب غزة إلى أن الحوسبة تمتد حالياً من رفح حتى بيت حانون بعدما كانت تعمل سابقاً من رفح حتى جنين في السابق.
بينما انهمك المهندس محمد عابد مدير دائرة البرمجة بإدارة الحاسوب في متابعة مجريات العمل من خلف شاشة حاسوبه الذي توسط مكتبه المجاور لزميله حمادة وبعد لحظات جهز نفسه لأداء صلاة الظهر التي رفع أذانها أثناء انشغال "مراسل الداخلية" في انجاز تقرير صحفي عن عمل الإدارة المركزية للحاسوب بالداخلية.
وتحدث حمادة باستطراد مقلباً صفحات خطة عمل إدارتهم وعملها في حوسبة نظام عمل المعابر والحدود في قطاع غزة، وقال "حققنا نجاح كبير في إدارة ملف السفر سابقاً وقدمنا حلول سهلة جداً للمواطنين عبر تقديم طلب السفر من خلال بيته لتصله رسالة SMSعلى هاتفه المحمول تفيده بموعد سفره بالتحديد".
ويؤكد أن الإدارة مسئولة عن تقديم الخدمات الالكترونية لكافة الموظفين بالوزارة والمواطنين إلى جانب مساعدة المؤسسات الأخرى كالمؤسسات الرسمية والحكومية من خلال تقديم خدمة الاستعلام عن السكان وحركة المواطنين عبر المعابر وتقديم الطلبات الالكترونية عبر موقع الوزارة.
وأضاف نائب مدير الإدارة المركزية لنظم المعلومات والحاسوب الذي استقبل "الداخلية" بحرارة في مكتبه:"نعمل كذلك على تطوير موقع الوزارة الإلكتروني الذي يعد واجهة العمل بالتعاون مع الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالداخلية بالإضافة لتصميم المواقع الخاصة بكافة الإدارات والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية وتقديم الدعم الفني في كل إدارة يوجد شخص مهني فني يقدم حلول سريعة لبعض المشاكل التي تحدث في الشبكة والبرامج والأجهزة والطابعات وماكينات التصوير".
وبين أن أجهزة الإدارة موصولة بشبكة تعمل لمدة 24 ساعة لخدمة نظام المعابر والحدود إلى جانب عمل الرقابة والحماية للشبكة وفق قسم خاص.
وأوضح حمادة تقديمهم الدعم اللازم في حال حدث أي خلل أو عطل في أجهزة الموظفين بكافة إدارات وأجهزة الوزارة، كما استعرض دوائر العمل في إدارتهم والتي تنقسم لخمس دوائر رئيسية تتمثل في (البرمجة وإدارة قواعد البيانات والصيانة ودائرة تطوير الخدمات الالكترونية ودائرة الشبكات ونظام التشغيل ودائرة الدعم الفني الخارجي).
وشدد نائب مدير الإدارة المركزية للحاسوب على أهمية كافة الدوائر في عملهم، مستشهداً بالقول :"في حال توقف جهاز عن العمل فإن أهمية دائرة الصيانة تكمن في تحديد الخلل وعودة العمل".
وسرد خطة دائرة البرمجة خلال العام الجاري، وبين أن أبرز أهدافها حوسبة جميع الإدارات المتبقية في الوزارة وأبرزها توثيق النظام المالي في 2011 وحوسبة برنامج الإدارة العامة للشئون القانونية وحوسبة برنامج لإدارة شئون العشائر".
وبعد أخذه نفساً عميقاً تخلله عبارات الحمد والثناء أكمل حمادة "بفضل الله أصبحت جميع الإدارات بالشق المدني بوزارة الداخلية تعمل على أنظمة محوسبة"، وكشف النقاب عن استعدادهم الحالي لحوسبة 3 إدارات في عام 2011.
وأوضح سعيهم لتعزيز وحماية شبكة المعلومات بوزارة الداخلية وتطويرها وإيجاد خطط طوارئ بديلة في حالات الحرب والعدوان الصهيوني.
وفما يتعلق بخطة دائرة الصيانة بإدارة الحاسوب للعام الحالي نوه المهندس حمادة إلى سعي الدائرة لصيانة كافة أجهزة الوزارة وتركيب أجهزة إنذار ومراقبة في جميع مقرات وزارة الداخلية بالشق المدني، مستطرداً "في 2011 تم تركيب كاميرات مراقبة في مكتب داخلية غزة وفي نفس العام سيتم تركيب كاميرات مراقبة في كل فروع وزارة الداخلية – الشق المدني-".
وتوقع حمادة بعد تمنياته بنجاح عملهم أن تنقل خطتهم للعام الجاري وزارة الداخلية نقلة نوعية في الجانب التقني على مستوى العالم العربي خاصة في مجال الخدمات الالكترونية.
وبخصوص عملهم في ظل الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 5 سنوات على التوالي، لم يخف المهندس حمادة تأثير الحصار الخانق على عملهم، واكتفى بالقول "تم التغلب على العقبات من خلال إدخالها عبر الأنفاق عن طريق شركات عبر المناقصات والأجهزة والمعدات الموجودة في مركز الحاسوب بالوزارة بغزة تضاهي الأجهزة الموجودة في المراكز المحوسبة في أغلب الدول العربية من خلال الكيف والكم".
وزاد في حديثه أثناء ارتشفاه بضعاً من قهوته الساخنة "رغم الحصار استطعنا أن نقدم الحلول المبدعة في كثير من المجالات خلال 2010 الماضي ومن بين تلك الإبداعات تقديم نظام الأدلة الجنائية (البصمة)".
أنظمة معلوماتية
وفي ذات السياق تحدث مدير عام الإدارة المركزية لنظم المعلومات والحاسوب بوزارة الداخلية المهندس أسامة قاسم عن عمل إدارته فأوضح أنها هدفها الرئيسي توظيف وتطوير العمل الإداري بكافة إدارات وأجهزة وزارة الداخلية من خلال توفير الاحتياجات الفنية وبناء شبكات حاسوب في كل مقر إلى جانب ربط المقرات بشبكة حاسوب مركزية تمتد حالياً من معبر رفح جنوباً وحتى معبر بيت حانون "ايريز" شمالاً".
وأشار إلى ارتباط شبكة الحاسوب بالداخلية بشبكة موحدة لعمل موحد وشامل بجميع أركان الوزارة، مبيناً تعامل الموظفين في الحاسوب مع أنظمة معلوماتية محوسبة تصل نسبة أتمتة وحوسبة الخدمات التي تقدمها الوزارة .
وقال:"تم إتمام مشروع الأرشفة الالكترونية بكافة الوثائق المتعلقة به بوزارة الداخلية في الشق المدني"، لافتاً إلى توفيرهم برنامج لعمل الشق العسكري وفق نظام محوسب.
ونبه المهندس قاسم إلى توفير إدارتهم خدمات الكترونية عبر موقع وزارة الداخلية للتواصل مع الجمهور والمعنيين سواء من مؤسسات أو جمعيات أو أفراد، مؤكداً انطباق ذلك على عملهم بشكل عام.
ويعمل في الإدارة المركزية لنظم المعلومات والحاسوب بوزارة الداخلية بغزة ثلاثون موظفاً لـ 3 فئات من الموظفين تنقسم لفئة المهندسين والفنيين والعمال ويضم القطاع الأكبر من الموظفين قطاع المهندسين من خريجي كليات الهندسة من عدة جامعات وكليات فلسطينية.