الاقتصاد:إغلاق المنطار سيرفع أسعار البضائع

13 مارس/آذار 2011 الساعة . 03:31 م   بتوقيت القدس

أكدت وزارة الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية أن قطاع غزة سيشهد في الفترة القادمة ارتفاعًا في أسعار السلع والبضائع, وذلك نتيجة إغلاق معبر المنطار وتحويل البضائع إلى معبر كرم أبو سالم.
 
وقال وكيل الوزارة بغزة إبراهيم جابر في "لقاء مع مسئول" نظَّمه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الأحد: إن"إغلاق المعبر له آثار اقتصادية على المجتمع الفلسطيني, وسيشعر به المواطن قريبًا خاصة من حيث ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية".
 
وأوضح أن الاقتصاد الفلسطيني يعيش وضعًا استثنائيُا على صعيد الظروف التي يمر بها, ومن ناحية إجراءات الاحتلال بحق هذا الاقتصاد.
 
وشدد على أن إغلاق المعبر سيولد مشاكل اقتصادية واجتماعية وإنسانية ستؤثر على المواطنين خاصة محدودي الدخل, لافتًا إلى أن نسبة الفقر في القطاع تعادل مابين 45 – 50 % من نسبة الشعب الفلسطيني, فيما تعادل نسبة البطالة نسبة 35 %.
 
وبين أن معبر كرم أبو سالم عبارة عن موقع عسكري إسرائيلي, وحسب الاتفاقات مع بين الطرف الفلسطيني والاحتلال تم تحويله إلى معبر تجاري, وينص الاتفاق على أن يوافق الاحتلال على دخول أي البضائع عبر المعبر لتستطيع المرور.
 
ولفت إلى أن ارتفاع الأسعار سببه ارتفاع تكلفة النقل والزيادة في الجهد والتكاليف, ويتم نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم أقصى جنوب القطاع إلى داخله, مما يؤدي إلى ارتفاع سعر التكلفة عند التجار, ويبعد عن معبر المنطار 40 كم, موضحًا أن القطاع يحتاج مابين 400 ـ600 شاحنة من البضائع الأساسية يوميًا.
 
ونوه إلى أن البنية التحتية لمعبر كرم أبو سالم غير مهيأة لدخول شاحنات البضائع بشكل كاف, لأنه مصمم لإدخال البضائع بين مصر و"إسرائيل" إلى قطاع غزة فقط, مبينًا أن هناك تكدس للبضائع في المعبر مما يعمل على إتلاف العديد من الأطعمة والأجهزة الحساسة.
 
وأوضح أن تكدس البضائع ناتج عن طول عملية إفراغ الشاحنات بالمعبر ليتم تفتيشها من قبل الاحتلال, ومن تم إعادة شحنها بالشاحنات, إضافة إلى أن ساعات العمل بالمعبر قليلة لأن الاحتلال لا يعمل في أوقات الليل بسبب خوفه من أية اعتداءات أو عمليات عسكرية ضده.
 
وطالب جابر المؤسسات الإنسانية والدولية والإعلامية المهتمة بالجوانب الاقتصادية والإنسانية بالضغط على الاحتلال لإعادة فتح معبر المنطار, وإعادة إدخال السلع الممنوعة.
 
منافذ أخرى
وأكد على وجود مساع فلسطينية لإيجاد منافذ أخرى غير المعابر المشتركة مع الاحتلال, لافتًا إلى أن وجود معبر تجاري مع الجانب المصري سينهي تحكم الاحتلال بالجانب الفلسطيني, وتبعية الاقتصاد الفلسطيني للاحتلال.
 
وذكر أن ما يدخل للقطاع هي 50 سلعة من أصل أربعة آلاف سلعة كانت تدخل القطاع قبل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ خمسة أعوام.
 
وعد قرار إغلاق معبر المنطار وتحويل البضائع إلى معبر كرم أبو سالم بأنه حلقة جديدة من حلقات تشديد الحصار على القطاع, محملًا في الوقت ذاته الاحتلال المسئولية الأولى عن القرار.
 
وأوضح أن قرار تغيير المعبر لقي اعتراضات محلية سواء من الجهات الحكومية, أو بعض مؤسسات القطاع الخاص التي قامت ببعض الاعتصامات.
 
وبين أن الاعتصام الذي نظمه أصحاب الشاحنات والتجار لمدة سبعة أيام جاء للتعبير عن خسارتهم نتيجة إغلاق معبر المنطار, مما أدى لعدم إدخال البضائع طيلة مدة الاعتصام.
 
وأشار جابر إلى أن طريق صلاح الدين الرئيس مدمر كثيرًا نتيجة توغلات الاحتلال المتكررة, وغير مؤهل لسير شاحنات كبيرة محملة بالبضائع, مما يشكل خطورة على حياة المواطنين والسيارات المدنية السائرة فيه.