حافظت على الأسعار

مباحث التموين: عملنا على ضبط الأسواق وحمايتها من المحتكرين

13 مارس/آذار 2011 الساعة . 08:50 ص   بتوقيت القدس

كتب- شريف إبراهيم سمور

عكفت دائرة مباحث التموين في المباحث العامة التابعة للشرطة الفلسطينية بوزارة الداخلية، على محاربة ظاهرة الاحتكار التي تظهر بين الفينة والأخرى نظراً للحصار المتواصل على قطاع غزة وإغلاق المعابر التجارية وقصف الأنفاق الحدودية من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

وفي سياق التقرير التالي نستعرض الخطوط العريضة والخطوات العملية التي اتخذتها مباحث التموين بالشرطة الفلسطينية بالتعاون مع المؤسسات والوزارات الحكومية المختصة لكبح جماح هذه الظاهرة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في الأسواق الفلسطينية.

ملاحقة مستمرة

أكد النقيب كمال أبو سلمية مدير دائرة مباحث التموين في المباحث العامة التابعة للشرطة الفلسطينية، على مواصلتهم للحملات الرقابية القانونية المكثفة للمحال التجارية الخاصة ببيع المواد الاستهلاكية للتأكد من عدم احتكار وتخزين السلع الغذائية.

وقال أبو سلمية لـ"الداخلية": "يتم ملاحقة التجار المحتكرين والمستغلين للمواطنين بناء على التحريات التي ننفذها والمعلومات التي تردنا، والبلاغات التي تصلنا من المواطنين عن وجود بضائع مخزنة طرف المحتكرين".

ولفت النظر إلى أن ظاهرة الاحتكار في الأسواق الغزية قليلة ولا تتجاوز 5% بحسب إحصائية العام 2010، وقال متوعدا المحتكرين: "نبذل جهدنا لإنهاء ظاهرة الاحتكار بشكل تام وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة  على محاربتها".

وأردف مدير دائرة المباحث: "في الوقت الراهن أبرز القضايا التي يتم ملاحقتها تتعلق بأزمة المحروقات، معللاً: "لنقص ضخ كميات المحروقات الواردة عبر الأنفاق إلى قطاع غزة إثر ثورة الشعب المصري ضد النظام السابق".

وأوضح أن دائرة المباحث عملت على على حل تلك الأزمة من خلال ملاحقة المحتكرين والإعلان عن تسعيرة رسمية للمحروقات نشرت في وسائل الإعلام وأبلغ بها أصحاب المحطات البترولية للتعامل بها و"عدم استغلال المواطنين بحجة عدم وجود تسعيرة رسمية جديدة في ظل الأزمة".

وفيما يتعلق بتحديد أسعار باقي السلع الاستهلاكية، قال: "هناك تسعيرة رسمية للسلع الأساسية، منها على سبيل المثال: سعر ربطة الخبز زنة 3 كجم 7 شواقل للمستهلك من المخبز، بينما سعر شوال الدقيق زنة 50 كجم 115 شيقل كحد أقصى، في حين أن شوال الرز الجيد 115 شيقل كحد أقصى"، مشيراً إلى أن "باقي السلع الأخرى تباع في الأسواق من خلال إعلان التجار عن قائمة بأسعار المواد والسلع الغذائية التي يبيعونها"، منوها: "يحكم هذه التسعيرة عامل المنافسة الشريفة بين التجار".

وقال: "إذا ما ثبت تورط أحد من التجار يتم ضبطه والتحفظ على المواد والسلع الغذائية الموجودة في مخازنه أو خزاناته ومن ثم تحرير محاضر رسمية له والتحقيق معه، ومن ثم يتم إحالة ملفاته لدائرة الجرائم الاقتصادية في النيابة العامة من أجل اتخاذ المقتضى القانوني بحقه استنادا لحماية المستهلك".

خطة مشتركة

وأوضح أبو سلمية أن دائرة المباحث وضعت خطة مشتركة مع دائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني لحماية المواطن خلال أزمة سقوط النظام المصري ومحاربة الاحتكار والمحتكرين، مشيراً إلى أنها تطبق ميدانيا من خلال الحملات اليومية والمستمرة على مدار الساعة للأسواق والمحال التجارية.

وأضاف: "كان هناك تواصل مع المواطنين وطمأنتهم بعدم وجود أزمة، كما أننا كنا ندعوهم إلى عدم التغول على شراء المحروقات والسلع الغذائية بشكل كبير لعدم افتعال أي أزمات نحن في غنى عنها".

ولفت أبو سلمية إلى أن حملة مكافحة الاحتكار طمأنت المواطنين وأشعرتهم بالأمان، وقال: "لمسنا ذلك من خلال اتصالات المواطنين للثناء على جهود عناصر مباحث التموين الميدانية في المحافظة على صحتهم وسلامتهم وحفظ الأمن الغذائي لهم".

ودعا أبو سلمية التجار وأصحاب المحال التجارية إلى الالتزام بالأسعار والأوزان القانونية التي حددتها السلطات المختصة للسلع الاستهلاكية، ومطالباً المواطنين بالإبلاغ الفوري عمن يتجاوز القانون حفاظاً على حقوق المواطن الاستهلاكية.

خلق روح المنافسة

ويرى تجار غزة في مباحث التموين أنها الراعي والمحافظ على سلامة المواطن، وفي ذات الوقت الراعي لحقوق التجار الملتزمين بقانون حماية المستهلك.

 فمن جانبه، أشاد حمدان حسونة مالك مخبز حسونة، بدور مباحث التموين في حماية الأسواق من المواد الفاسدة والحفاظ على التسعيرة الرسمية التي تحددها وزارة الاقتصاد، مشيراً إلى أن ضبط الأسواق خلق روح المنافسة الشريفة بين أصحاب المخابز "بل والتسابق من أجل تقديم أفضل وأجود أنواع الخبز للمستهلك".

ونوه حسونة إلى أن عناصر مباحث التموين يتميزون بأسلوبهم الراقي وشفافيتهم في التعامل مع المحال التجارية، مبيناً: "طريقة دخولهم للمحال للتفتيش تكون طبيعية ولا تلفت أنظار المواطنين لهم أو تشعرهم بوجودهم، حتى لا تصدر أي إشاعة من هنا أو هناك تمس المحل أو صاحبه".

وافقه الرأي طلال أبو نادي مالك متجر طلال للحوم المجمدة، مطالباً مباحث التموين بالمزيد من الحملات التي تحفظ التاجر والمواطن، وداعيا إياهم إلى الاستمرار بمتابعة لائحة الأسعار بشكل دوري لتستمر حالة الاستقرار في الأسواق.

وامتدح متجر طلال مباحث التموين ودقتها المتناهية في المتابعة والشفافية "بحيث لا تفوتهم أي سلعة فاسدة أو منتهية الصلاحية".

نشعر بالطمأنينة

شعر المواطن الغزي بالطمأنينة في الوقت الحالي بعدما عكفت المباحث على متابعة التجار ومحاربة الاحتكار ومتابعة السلع الاستهلاكية وطمأنتها للمواطنين من خلال الإعلانات في الوسائل الإعلامية المختلفة عن قوائم الأسعار وإلزام الجميع بها، بالإضافة إلى تكثيف حملاتها وتواجدها على ارض الميدان في الأزمات وإغلاق المعابر.

ويرى السائق محمد شاهين أنه لا يحتاج إلى تخزين السولار لضمان استمرار العمل وجلب لقمة العيش، وأرجع شاهين السبب إلى متابعة مباحث التموين لمحطات تعبئة الوقود وإلزام مالكيها بأسعار محددة و"هذا ما لمسه من تواجد عناصر المباحث في محطات الوقود بل والمشاركة في تنظيم دور السيارات للتعبئة".

وقال المواطن خالد أبو لبدة: "أتجول في السوق وأشتري ما أشاء دون خوف أو تردد، معللاً: "في ظل تواجد مباحث التموين ومتابعتها الدائمة للمحال التجارية والبضائع الاستهلاكية لم يعد هناك أي سلع فاسدة أو محتكرة تؤدي إلى ارتفاع الثمن".

وأضاف أبو لبدة: "زمن شراء السلع وقت الأزمات بأسعار مرتفعة ومضاعفة ولا بلا رجعة، والذي لمسناه في ظل الأزمة الأخيرة  بعد الثورة المصرية"، مطالباً المباحث "بالمحافظة على هذه الحالة في الأسواق حتى ينعم المواطن بحياة كريمة دون الخوف من نقص البضائع في الأسواق أو تضاعف ثمنها".