المواطنون: سرعة ودقة متناهية في أداء العمل
أكد مدير عام داخلية الوسطى الأستاذ نبيل سمور أن العمل في مديريته يسير بوتيرة أعلى من ذي قبل "حيث تم الانتهاء من مرحلة الترميم والإنقاذ واستعادة الكوادر البشرية إلى مرحلة الإبداع والتميز في الأداء وتقديم خدمات للمواطنين بسرعة ودقة عالية".
العمل بسرعة عالية
ويضيف سمور قائلاً في لقاء خاص مع "الداخلية": "لقد استنكف جميع موظفي المديرية بأوامر من سلطة فتح، تاركين خدمة الناس وراء ظهورهم، إلا أننا وبجهود الموظفين الثلاث الذين استمروا في عملهم وبتعاون من متطوعين من أبناء شعبنا انتقلنا من مرحلة سد الفراغ إلى مرحلة الإبداع والتطوير".
وفيما يتعلق بسير العمل الحالي في مديرية داخلية الوسطى قال سمور: "برغم التهديدات المتزايدة على الحكومة الفلسطينية إلا أننا مستمرون وماضون على خُطى الشهداء الأبرار".
وأوضح أنه بخبرة وجهود الموظفين لديهم يتم على مدار الساعة انجاز جميع المعاملات للمواطنين بدقة وسرعة متناهية، مضيفاً "بعد مرحلتي الاستنكاف والحرب الهمجية تم استعادة كافة مواقعنا وتم الشروع بالعمل بوتيرة أسرع، من أجل تقديم الخدمات للمواطنين وبالوسائل المتاحة لدينا".
وأوضح أن مديرية داخلية الوسطى تقدم خدماتها لـ 220 ألف مواطن من الميلاد وحتى الوفاة في سبع تجمعات ومخيمات، هي: "البريج، والزوايدة، والمغازي، والنصيرات، ودير البلح، ووادي السلقا، والمصدر"، منوهاً إلى أكثر تجمع سكاني تقدم له المديرية خدماتها هو تجمع مخيم النصيرات.
وبخصوص عدد المعاملات التي أنجزتها مديرية الداخلية بالمحافظة الوسطى بعد مرحلتي الحسم العسكري والحرب الهمجية واستنكاف كافة موظفي سلطة فتح، أشار سمور إلى إنجاز المديرية خلال الفترة الواقعة ما بين 2007 وحتى بداية العام الحالي 2011 أكثر من 123 ألف معاملة أحوال مدنية، فيما أنجزت دائرة الشؤون العامة خلال العام 2010 (5846) معاملة، أما دائرة الجوازات فقد بلغ إجمالي المعاملات المنجزة ما يزيد عن (7392) معاملة.
وتابع: "وصلنا إلى مرحلة الخدمة الفورية لكل المعاملات، وتم الارتقاء بمستوى تقديم الخدمة وذلك من خلال السرعة والخدمة المتميزة والعاجلة التي يحصل عليها المواطنين عند تقديم معاملاتهم، بالإضافة إلى الإنجاز الفوري لكثير من المعاملات اليومية".
متابعة مستمرة
ويعزو سمور سبب افتتاح مديرية الداخلية بالمحافظة الوسطى مكتباً لها بمخيم النصيرات للتجمع السكاني الهائل "لتسهيل العمل وخدمة المواطن في مكان سُكناه وتوفير الوقت والجهد على المواطن ورفع الحرج والمشقة عنه".
ومضى يقول: "تم العمل على تزويد مكتب النصيرات بخدمه الاستعلام مباشرة، وجاري العمل على أن يحصل المواطن على الخدمة مباشرة في هذا المكتب دون الرجوع إلى المديرية المركزية في دير البلح، حيث حجم العمل فيه وصل ما يقارب من 30 إلى 35% من العمل في مديرية الداخلية المركزية في المحافظة الوسطى".
وأشار سمور إلى أن مديرية داخلية المحافظة الوسطى سجلت في الفترة الواقعة ما بين عامي2007م-2010م أكثر من (25870) مولود جديد، بينهم (3026 مولود) في العام 2007م، وما يزيد عن (6390 مولود) في العام 2008م ، وأكثر من (7600 مولود) خلال العام 2009م، وما يزيد عن(8840 مولود) في العام 2010م، فيما بلغ عدد الوفيات في ذات الفترة حوالي( 1780) حالة وفاة، بينهم (221) في العام 2007م، و(446 ) في العام 2008م، و(610) خلال العام 2009م، و(503) في العام 2010م، وبلغت نسبة المواليد مقابل الوفيات في المحافظة الوسطى 13 إلى 1.
وبالنسبة لعدد الجمعيات المسجلة في مديرية داخلية الوسطى وكيفية العمل على متابعة شؤونها، لفت سمور إلى أن عدد الجمعيات المسجلة بلغ 114 جمعية، منها 92 جمعية سجلت قبل صيف العام 2007م.
وأردف قائلاً: "تم تسجيل 17 جمعية خلال الفترة الزمنية ما بين 2007م إلى نهاية 2010م، فيما تم حل 26 جمعية خلال الفترة الماضية وفقاً للقانون".
ونوه إلى أن متابعة عمل الجمعيات يتم من خلال لجان التفتيش والمراقبة الدورية، مستطرداً: "يتم زيارة الجمعيات المرخصة زيارتين في السنة، بالإضافة إلى فرق التدقيق التابعة للإدارة العامة للشئون العامة المركزية".
ونوه سمور أن الجمعيات المسجلة في المحافظة الوسطى كانت تنظر لوزارة الداخلية في فترة سابقة "بالمقص الرقيب"، مضيفاً: "استطعنا الآن أن نغير المفهوم السابق لتصبح علاقات الداخلية بالجمعيات علاقة تكاملية تعاونية من خلال ورشات العمل والزيارات الميدانية المتبادلة لتعزيز العلاقة بيننا وبينهم".
الارتقاء بمستوى الأداء
وبخصوص علاقة مديرية الداخلية بالوسطى مع مؤسسات المجتمع المدني، وصف سمور هذه العلاقة بالتكاملية، قائلاً: "نحن كمؤسسة وجهة رسمية من مؤسسات المجتمع المحلي نعمل بتبادل وتكامل، ونحترم ونقدر كل المؤسسات الوطنية، وتواصلنا مع الجميع تواصل وثيق وطيب".
وفيما يتعلق بالخطوات التي تقوم داخلية الوسطى بها للارتقاء بمهارات وقدرات الموظفين في المديرية، أوضح سمور قيامهم بالارتقاء بمستوى الموظف التدريبي عبر القيام بتنظيم ورشات عمل داخلية، وتقديم الاستشارات الإدارية".
وبالنسبة للخطط المستقبلية لتطوير العمل في مديرية الوسطى، قال سمور: "سيشكل عام 2011م عام الإبداع والتميز الإداري وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين في مديرية داخلية الوسطى وذلك من خلال الأهداف العامة للمديرية".
وأوضح أن أهداف الخطة تتمثل في تطوير نظام إدارة فاعلة لتحقيق الكفاءة والانضباط الإداري في العمل وتحسين مستوى جودة الخدمات المقدمة لجمهور المواطنين وزيادة رضا المتعاملين، والارتقاء بمستوى الأداء المهني وتحقيق الكفاءة والفاعلية في العمل، إضافة إلى تعزيز البيئة القانونية ذات العلاقة بالعمل، وتوفير البيئة السليمة والمستقرة لعمل جمعيات المحافظة الوسطى وتحقيق النزاهة والشفافية في العمل.
وعن رسالته الختامية للمواطنين، قال: "نحن خدم لكم دوماً، ومن أجلكم نعمل وبدون خدمتكم لا معنى لوجودنا في الوزارة، فلا تتردوا في طرق أبوابنا فسوف تجدوا ما يسركم".
وحث سمور المواطنين للتوجه السريع للمديرية في حالة حاجاتهم لاستصدار وثائقهم الشخصية دون تأخير؛ "فصدورنا قبل أبوابنا مفتوحة للجميع"، شاكراً الموظفين لتقديرهم وانتمائهم وجهدهم وقال: "من خلالهم نرتقي بالوزارة وندعوهم إلى بذل مزيد من الجهد والعطاء والصبر".
سرعة في الإنجاز
من ناحيتهم، أشاد المواطنون بأداء مديرية داخلية الوسطى من حيث السرعة في إنجاز المعاملة والعمل الجيد والاهتمام من قبل الموظفين، ويقول المواطن محمد سعود الكرنز، من سكان البريج لـ"الداخلية": "أذكر أنني قبل عدة سنوات تَقدمتُ لوزارة الداخلية للحصول على معاملة، ولمست في حينه عدم مبالاة من قبل الموظفين".
وأضاف: "قدمت اليوم لتقديم معاملة هوية فوجدت الأمر قد اختلف تماما، فكانت هناك سرعة في التعامل، ولم يستغرق انجاز معاملة الهوية ساعات معدودة، مؤكداً: "صدقاً لم تواجهني أي عقبات عند تقديمي الطلب، ويبدو أن هذا ناتج عن الممارسة والتطوير في العمل"، داعيا الوزارة إلى مواكبة كل تطور ليعم النفع على المواطنين.
المواطن محمد جهاد سليمان مغاري "23 عاما"، من سكان المعسكر في دير البلح، يقول: "جئت إلى وزارة الداخلية للحصول على شهادة ميلاد، وها أنا ذا وخلال ساعات معدودة استلمتها، مضيفاً "السرعة في إنجاز المعاملة أذهلتني، خاصة أنها ليست المرة الأولى، فقبل فترة تقدمت بطلب لإصدار بطاقة هوية، وخلال ثلاثة أيام حصلت عليها".
من جانبه، قال المواطن جهاد محمد مطر "23 عاما": "تقدمت بطلب للحصول على شهادة حسن السيرة والسلوك، بعد ربع ساعة تسلمت الشهادة من موظف مديرية داخلية الوسطى".
وتابع "كان المواطنون في الفترة السابقة ينتظرون أسبوع للحصول على هذه الشهادة كونها تصدر من غزة لكن اليوم يتم إصدار الشهادة من داخلية الوسطى، وهذا إنجاز كبير يُسجل لوزارة الداخلية"، مؤكداً: "لم أشهد تمييزاً ولا وساطة في وزارة الداخلية، فالعمل يجري بسلاسة وسرعة منقطعة النظير".