بمشاركة قيادات الأجهزة الأمنية

بالصور .. الشرطة الفلسطينية تكرم جرحاها في "الفرقان"

8 مارس/آذار 2011 الساعة . 08:26 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

على أرض ساحة مقر الجوازات الأمني الذي روي بالدماء وعبد بالأشلاء في أول أيام العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة نهاية العام 2008، كرمت الشرطة الفلسطينية بوزارة الداخلية والأمن الوطني ثلة من جرحاها البواسل في معركة الفرقان.

وشارك في حفل "أهل الوفاء" الذي نظمته الشرطة عصر الثلاثاء (8/3) الوكيل المساعد بوزارة الداخلية كامل أبو ماضي والدكتور حسن الصيفي المراقب العام للوزارة والدكتور أنور البرعاوي رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي والعميد جمال الجراح قائد الشرطة الفلسطينية ونائبه العميد تيسير البطش ولفيف من قادة الأجهزة الأمنية وحشد من ضباط وأفراد الشرطة الفلسطينية وذوي الجرحى.

واستشهد في العدوان الأخير على قطاع غزة نهاية العام 2008 ومطلع 2009 ما يقرب من 250 شرطياً فلسطينياً وأصيب 500 آخرون نتيجة استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني لمواقع الشرطة
والأجهزة الأمنية طيلة أيام العدوان الذي استمر على غزة 22 يوماً متواصلة.

وفي كلمة باسم وزارة الداخلية، اقترح الدكتور حسن الصيفي المراقب العام للوزارة على قائد الشرطة الفلسطينية العميد أبو عبيدة الجراح باعتماد يوم خاص لرجل الشرطة الذي صمد وصعد في مواجهة الاحتلال ورسم حدود الوطن بدمائه الزكية.

وقال الصيفي إن "الشرطة الفلسطينية منظومة قيمة مهنية قائمة على الفهم السليم والوعي والإدراك والممارسات القانونية التي يجب أن تقدم للمواطن الفلسطيني الذي احتضن الأجهزة الأمنية في العدوان الصهيوني الغاشم".

وأشار إلى أن جرحى الفرقان من أبناء الشرطة الفلسطينية قبضوا على جراحهم وواصلوا مشوارهم، مضيفاً "أبناء الشرطة واصلوا مسيرة العطاء فهم أهل العطاء وليسوا الجرحى".

وأشاد المراقب العام لوزارة الداخلية بتحسن أداء الشرطة وتطور عمل كافة الأجهزة الأمنية بالوزارة، وتابع "استطلاعات الرأي الأخيرة المقننة أثبتت أن نسبة رضا الجمهور الفلسطيني عن أداء الشرطة وصل إلى 83%".

بدوره، أكد العميد جمال الجراح قائد الشرطة الفلسطينية أن جهازه يقف دائماً جنباً إلى جنب مع أفراده خاصةً الجرحى منهم، مشدداً على أن عناصر الشرطة واصلوا عملهم ونفذوا مهامهم على أكمل وجه رغم التضحيات والقصف الصهيوني وقسوة العدوان.

وخاطب جرحى الشرطة بقوله "قدمتم الكثير لرفع راية وطنكم على الرغم من أننا مهما كرمناكم فلن نوفيكم حققكم"، مبيناً أن الشرطة الفلسطينية كانت وستبقى مثالاً للتضحيات.

وأوضح العميد الجراح أن عناصر الشرطة أثبتوا بكل جدارة أنهم نعم الرجال في المحافظة على أمن الوطن والمواطن.

من ناحيته، وفي كلمة ألقاها باسم جرحى جهاز الشرطة في معركة الفرقان تحدث الرائد سامي عبد اللطيف عن عظم أجر الجريح، مستطرداً "عزاؤنا أن يأتي شاهد من أنفسنا يشهد على ما بذلناه في سبيل الله".

وأضاف الرائد عبد اللطيف الذي أصيب في قصف الطائرات الحربية الصهيونية لمقر العباس الأمني في أول أيام الحرب عل غزة :"شعبنا الفلسطيني انتصر في العدوان الأخير والعدو كان ضعيفاً أمام عزيمة وإرادة الرجال الذين لا تسقط قلاعهم ولا تدك حصونهم".

وشكر عبد اللطيف الذي فقد قدمه اليمنى نتيجة القصف الصهيوني كافة المساهمين في تكريم الجرحى على ما بذلوه من عطاء وتضحيات.

كما قال الرائد أبو نضال السيد في كلمة أثارت جرحى الشرطة والحاضرين في حفل أهل الوفاء:" لو كرر الاحتلال الصهيوني يوم 27 ديسمبر 2008 سنكون نحن الجرحى في مقدمة الصفوف لصد الاحتلال وجبروته".

وأعرب عن تقديره وشكره لوزارة الداخلية على تنظيمها مهرجان تكريم عناصر الشرطة الذين أصيبوا في العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، مبيناً أن أفراد الشرطة أهل وفاء وعطاء.

وتخلل حفل التكريم عرضاً شرطياً شارك فيه أفراد من الشرطة والتدخل وحفظ النظام والشرطة البحرية وشرطة المرور والنجدة والخيالة مصحوبة بأناشيد وطنية لفرقة حماة الوطن التابعة للشرطة والتي فقدت خمسة من خيرة منشديها نتيجة القصف الصهيوني الغادر لمقر الجوازات أول أيام العدوان على غزة.

كما قدم أفراد من الإتحاد الرياضي في الشرطة الفلسطينية عرض لإبراز المهارات والفنون القتالية "الكراتيه" لدى أفراد الشرطة الفلسطينية.

وفي ختام حفل "أهل الوفاء" كرمت وزارة الداخلية والشرطة الفلسطينية وقيادات الأجهزة الأمنية عدداً من أفراد الشرطة الفلسطينية ممن أصيبوا في العدوان الأخير على غزة.