رفح / الداخلية
ظل الطالب الفلسطيني محمد في مقتبل العشرينيات ينتظر قرار الجانب المصري في السماح له بالتوجه إلى مكان دراسته في المعهد العالي للهندسة بالعريش لأكثر من 6 ساعات متواصلة ليتفاجأ بقرار ضابط أمن الدولة المصري في معبر رفح إرجاعه من حيث أتى دون إبداء أي سبب أو توضيح حول ذلك الأمر.
وأكد الشاب الغزي الذي أرجعته السلطات المصرية للمرة التاسعة على التوالي أن كافة أوراقه للسفر جاهزة، مضيفاً "أحد العاملين على الجانب المصري من معبر رفح بين لي أن سبب إرجاعي يعود لتشابه أسماء لكن دون توضيح أي سبب آخر لمنعي من السفر".
وطالب الجانب المصري للسماح للطلبة المتوجهين لإكمال دراستهم بالسفر، مبيناً أن قرار المنع طال عشرات الطلبة الفلسطينيين الراغبين بالسفر لإكمال تعليمهم الجامعي في الخارج.
لتلقي العلاج
فيما يقول مواطن آخر توجه لجمهورية مصر العربية بهدف تلقي العلاج اللازم نتيجة إصابته في عينه: "الأمن المصري في معبر رفح ينادي على أسماء المسافرين ويبلغهم بأنهم مرجعين لكن دون إبداء أي سبب بقرار منعنا من السفر".
وأوضح أنه رغم صحة أوراق سفره وعشرات الفلسطينيين الراغبين بالسفر بهدف تلقي العلاج أو الطلبة الراغبين بالدراسة إلا أن الجانب المصري قابلهم بالرفض، مستطرداً: "وضحت لضابط الأمن المصري أنني متوجه لتلقي العلاج اللازم وهم يعرفون جيداً أنني مسافر بهدف العلاج وهذه هي المرة الثالثة التي يتم إرجاعي فيها دون سبب".
وأشار إلى أنه حاول مقابلة مختصين وذوي علاقة في هذا الأمر للتعرف على سبب إرجاعه وقرابة 50 مواطناً غزياً منذ قرار السلطات المصرية إعادة فتح معبر رفح بعد إغلاقه على مدار أيام اندلاع ثورة الشعب المصري منذ الخامس والعشرين من يناير وحتى منتصف فبراير الماضي.
وأرجعت السلطات المصرية خلال الأسبوع الماضي عشرات الحالات الراغبة بالسفر سواء من حملة الإقامات أو الطلبة المتوجهين لإكمال دراستهم الجامعية أو المرضى الراغبين بتلقي العلاج اللازم.
وتبذل هيئة المعابر والحدود بغزة كافة الجهود والاتصالات لمعرفة سبب قرار منع مواطنين فلسطينيين من السفر.
وفي هذا الصدد، أكد المقدم أيوب أبو شعر مدير شرطة معبر رفح ملاحظتهم ازدياد كبير في أعداد المرجعين من قبل الجانب المصري خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن هذا الإرجاع غير مبرر.
وقال أبو شعر لـ"الداخلية" :"المواطنون الراغبون بالسفر ويتم منعهم من قبل الجانب المصري لم يكن عليهم في السابق منع أمني إنما هم مواطنون بعضهم من كبار السن وآخرون مرضى إلى جانب طلبة جامعات"، معتبراً قرار إرجاعهم أشبه بالمنع التعسفي.
آخذ بالازدياد
وأشار إلى أن العدد آخذ بالازدياد يوماً بعد يوم، منوهاً أن عدد المرجعين بلغ يوم الأربعاء 2/3 لحوالي 36 مسافراً.
وأضاف أبو شعر: "بعد إغلاق المعبر في فترة الثورة المصرية تم إعادة فتحه بتاريخ 18 فبراير للقادمين والعالقين على الجانب المصري وخلال الأسبوع الماضي تم فتح المعبر للمغادرين بواقع أقل من 300 مسافر يومياً".
وأوضح مدير شرطة معبر رفح أنهم تفاجئوا خلال الأيام الأخيرة بأن أعداد المرجعين كبيرة نوعاً ما إذا ما قورنت بأعداد المسافرين، مستدركاً: "أصبح العدد يتجاوز في اليوم الواحد 35 وأن هؤلاء المرجعين لم تكن أسماؤهم مدرجة بالسابق كملاحظات أمنية عليهم".
وبين أن الإرجاع يكون لغير معنى وبدون إبداء أي أسباب تجاه المواطنين الممنوعين من قبل الجانب المصري.
وتابع أبو شعر: "بعد أحداث الثورة المصرية تم العمل بنفس النظام السابق لحملة الإقامات في الدول العربية، بل لمسنا خلال الأيام الأخيرة تعقيدات جديدة بحق المرجعين لم نكن نلمسها خلال أيام الثورة".
ولفت إلى ارتباطهم مع الجانب المصري بكشف بأسماء 300 مسافر يومياً لا يزيد وإنما يقل، مضيفاً: "بالنسبة للقادمين أصبحت الأعداد قليلة جداً الآن بمعدل 70 – 80 مسافر في الأيام الأخيرة".
وأرجع أبو شعر السبب لمنع السلطات المصرية استقبال المواطنين الفلسطينيين في المطارات المصرية، مبيناً أن مشكلة العالقين في مصر انتهت وظهرت مشكلة جديدة تتمثل في العالقين في الدول العربية وأغلب دول العالم ممن يرغبون في العودة لقطاع غزة ويمنعوا نتيجة عدم السماح لهم بدخول الأراضي المصرية.