أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة بدء توزيع شيكات الدفعة الأولى من مشروع إعادة اعمار 1000 وحدة سكنية دُمرت كليًا خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل عامين.
ودمرت قوات الاحتلال نحو 3500 إلى 3600 وحدة سكنية تدميرًا كليًا، و50000 وحدة سكنية تدميرًا جزئيًا.
وقال مدير عام ديوان وزير الأشغال عماد حمادة في تصريح لموقع صفا: إن "المرحلة الأولى من المشروع تهدف لإعادة اعمار 300 وحدة سكنية في مناطق مختلفة من القطاع، حيث سيتم توزيع شيكات الدفعة الأولى على المواطنين المتضررين من خلال احتفال ستقيمه الوزارة ظهر غد الأحد".
وأوضح حمادة أن اختيار أسماء الدفعة الأولى تم وفق شروط منها أن تكون الأرض مملوكة لصاحب المنزل المدمر وغير متعدى عليها، وأن تكون المخططات الهندسية لبناء المنزل جاهزة ومتوفرة وفق الأصول الهندسية وعلى أسس مهنية، وأن تكون المساحة نفس التي كان عليها المنزل القديم.
وأشار إلى أن الوزارة وقعت العقود مع المتضررين المنوي بناء منازلهم ضمن المرحلة الأولى، لافتًا إلى أن توزيع المبلغ على هؤلاء المواطنين سيتم على ثلاث دفعات، بحيث يتم صرف شيكات الدفعة الأولى عبر البريد.
ولفت إلى أن إعادة بناء المنزل ستترك لصاحبه، وأن الوزارة ستشرف على عملية البناء من قبل لجنة مختصة ستقدم التقارير بهذا الخصوص، وذلك حتى الانتهاء من انجاز بناء المنزل بشكل كامل.
وبين حمادة أن توزيع المبلغ على المتضررين سيكون فقط لإعادة الاعمار وليس لاستخدامه في تنفيذ مشاريع خاصة بهم، لافتًا إلى أن عملية التوزيع ستختلف من شخص لآخر، وذلك حسب مساحة المنزل وتكاليف بنائه.
وذكر أن نقص مواد البناء وعدم توفرها بصورة كاملة في القطاع نتيجة الحصار وإغلاق المعابر حال دون تنفيذ مشروع اعادة اعمار الألف وحدة سكنية مرة واحدة، مبينًا أن مواد البناء المتوفرة حاليًا تكفي لبناء 300 وحدة من المرحلة الأولى للمشروع.
انجاز كبير
وأكد أن الحكومة في غزة هي الجهة الداعمة لهذا المشروع ولا يوجد أي جهة خارجية تدعمه، عادًا تنفيذ المشروع بمثابة انجاز كبير، خاصة في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الاعمار.
وأضاف"نأمل أن يتم إدخال مواد البناء اللازمة لتنفيذ كافة مراحل المشروع الثلاثة من أجل التخفيف من معاناة المواطنين المدمرة منازلهم ".
ويعاني أصحاب البيوت المدمرة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة من تأخر مشاريع الإعمار، خاصة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ نحو خمس سنوات، ونقص مواد البناء ، ناهيك عن غلاء شقق الإيجار.
وناشد حمادة دول العالم الحر وكافة الضمائر الحية للتدخل السريع والعاجل من أجل رفع الحصار الظالم على القطاع وإدخال مواد البناء حتى يتم اعمار ما دمره الاحتلال خلال حربه الأخيرة على غزة.