حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن يؤدي استهداف قوات الاحتلال لمستودع الأدوية شمال مدينة غزة، إلى تفاقم أزمة نقص الأدوية التي يعيشها القطاع بسبب الحصار المشدد المفروض للسنة الخامسة على التوالي، داعية إلى ضرورة إدخال أصناف الأدوية المفقودة من القطاع.
وكانت طائرات الاحتلال شنت في ساعة مبكرة من فجر أمس الأربعاء (9/2)، غارة على مستودع أدوية تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل.
وقال الدكتور باسم نعيم وزير الصحة، في مؤتمر صحفي عقده في المستودع المدمر: "في الوقت الذي يواجه فيه شعبنا ومرضانا النقص الحاد والحرمان من الأدوية والمهمات الطبية، والتي بلغت أكثر من 180 صنفاً لكل منهما، قام العدو الصهيوني باستهداف وتدمير مستودع الأدوية والمهمات الطبية التابع لوزارة الصحة والواقع في شارع صلاح الدين"، مشيراً إلى أن ذلك أثر على عمل الأقسام الهامة في المستشفيات كالعنايات المركزة والعمليات والاستقبال والطوارئ وحضانات الأطفال وعناية القلب، وحرمان مرضى الأورام والدم والقلب والأعصاب من حقهم الطبيعي في تلقي العلاج.
وأشار إلى أن هذا المستودع معروف تماماً من الجهات الدولية، خاصة منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والممثلية النرويجية، وشبكة المنظمات الأهلية، والذي يحتوي على مستهلكات وأدوية ومحاليل تقدر بمئات الآلاف من الدولارات، والذي أدى تدميرها إلى زيادة العجز الموجود أصلا، إضافة لتدمير بنية المستودع بالكامل وأكثر من 80 في المائة من محتوياته.
واتهم نعيم وزارة الصحة في رام الله بالمشاركة في قصف المستودع، وذلك من خلال ادعائها بوجود مستودعات أدوية سرية لحركة "حماس"، نافيا ذلك نفيا قاطعاً.
وندد نعيم بهذا القصف، محملا الاحتلال تبعاته التي تمثل جرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن هذا القصف "يأتي في ظل النقص الحاد والموجود أصلاً من الأدوية والمهمات الطبية"، مؤكداً أن هذا القصف "سوف يؤدي إلى تفاقم هذه الأزمة".
وأضاف بأن "هذا العدوان يأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات وانتهاك العدو لحقوق الإنسان والقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، ويتزامن مع إعاقة تزويد قطاع غزة من حصتها من الأدوية والمهمات الطبية".
وحذرت وزارة الصحة من وقوع كارثة صحية تهدد الخدمات وحياة المرضى في القطاع المحاصر، مناشدة المؤسسات الدولية الصحية والإنسانية، ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لرفع الحصار والإغلاق المفروض على قطاع غزة وإدخال كل ما يلزم من الأدوية والمهمات الطبية، ومعاقبة الدولة العبرية على هذا الاعتداء وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني.