أكدت وزارة الأسرى والمحررين بأن سلطات الاحتلال ساومت الأسير هيثم عزات صالحيه من رام الله والمحكوم بالسجن المؤبد، على السكوت وعدم الحديث عن محاوله اغتياله لوسائل الإعلام أو للمؤسسات الحقوقية والمحامين مقابل تقديم العلاج له من السم الذي قدم له لاغتياله.
وقد عبر الأسير صالحية عن رفضه المطلق لهذه المساومة، مؤكداً بأنه يسعى لكشف هذا الأسلوب الخبيث لاغتيال الأسرى، حتى لا يتكرر مع غيره من الأسرى.
وأوضح رياض الأشقر مدير الإعلام بالوزارة، في بيان له، أن الأسير صالحيه، والذي تعرض لمحاولة اغتيال في سجن ايشل ببئر السبع قبل عدة أسابيع بدس سم له في كاس القهوة الخاص به عبر أحد العملاء المندسين بين الأسرى، لا يزال وضعه صعباً من أثار هذا السم.
وبين أنه يعانى من صداع شديد في الرأس مع طنين متواصل على مدار الساعة في رأسه يجعله لا يستطيع التركيز، وألم في الصدر، إضافة إلى انه يشعر بخدر في يده وقدمه اليسرى، وأصبح ينسى الكثير من الأمور.
وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال لم تنقل الأسير إلى المستشفى للعلاج رغم ما يتعرض له من أعراض مرضية خطيرة نتيجة تناوله للسم، وترفض في نفس الوقت السماح لطبيب من الخارج بمعاينة حالته ومعرفة سبب الأعراض التي يعانى منها، ووصف العلاج المناسب له حتى لا تنفضح عملية الاغتيال التي تعرض لها الأسير.
واعتبر أن مساومة الأسير على عدم الحديث عن محاولة اغتياله، مقابل تقديم العلاج له هو اعتراف واضح ومباشر بمسئولية الاحتلال عن هذه العلمية الجبانة، ويعبر عن مدى استهتاره بحياة الأسير الفلسطيني وعدم تورعه عن ممارسه الإعدام المباشر للأسرى حتى وهو خلف القضبان .
وناشدت الوزارة المنظمات الحقوقية والإنسانية، ومنظمة أطباء بلا حدود التدخل السريع وإرسال وفد طبى لسجن أيشل والاطلاع على حالة الأسير، والكشف عن طبيعة الدواء الذي دس له وسبب له هذه الأعراض المرضية الخطيرة، والضغط على الاحتلال لتوفير المصل الواقي لهذا السم، قبل أن يحدث مكروه للاسير الذي حاول الاحتلال اغتياله.