وزارة الإعلام تستنكر الهجمة التحريضية بحق "الجزيرة"

27 يناير/كانون الأول 2011 الساعة . 08:41 ص   بتوقيت القدس

 

استنكرت وزارة الإعلام - المكتب الإعلامي الحكومي، بشدة تجدد الهجمة التحريضية والتشهيرية ضد قناة "الجزيرة" الفضائية، من قبل سلطة رام الله وحركة فتح، لا سيما بعد نشر الفضائية للعديد من الوثائق التي تثبت تورط القيادات التفاوضية في عملية تنازل وتفريط بكل الثوابت الوطنية.

ورأت الوزارة في بيانٍ لها، أن ما تمارسه سلطة رام الله حالياً من تحريض مباشر وشخصي ضد الجزيرة والعاملين فيها، يتجاوز موضوع الوثائق الأخيرة، ويتنافى مع ما تدعيه من وجود لحرية الرأي والتعبير في الضفة، حيث تعرضت الجزيرة لأكثر من مرة إلى اقتحام لمكتبها ومنع من العمل وإطلاق النار على المقر، ووصل الأمر إلى إحراق سياراتها في بعض الأحيان، وهو ما يعكس نهجا في التعامل مع المعارضين والمخالفين، حتى لو كان الأمر يتعلق بوسيلة إعلام كفل لها القانون الأساس الحق في التعبير عن الرأي والوصول للمعلومات ونشرها، فكيف الحال إذا كان ما تنشره يمس صميم القضية الفلسطينية ويوضح كيفية التعامل مع الحقوق والثوابت من قبل البعض".

وأكدت الوزارة على وقوفها الكامل إلى جانب فضائية "الجزيرة"، وتثبت حقها في النشر والتغطية مادامت متوافقة مع أصول العمل المهني ومواثيق الشرف الإعلامية، معربة عن خشيتها من تعرض طواقم الجزيرة العاملة إلى الأذى نتيجة هذه الحملة، في ظل وجود تسريبات حول قرار من السلطة بإغلاق مقر الجزيرة في الضفة.

وأوضحت أن هذا ما يؤكده ما تعرضت له القناة من محاولات عديدة على مدار الأيام الماضية لاقتحام مكتبها والمس بالعاملين فيها، داعية كل المؤسسات الوطنية والعربية والدولية إلى التعبير عن رفضها لهذه الحملة، وإعلان مواقف واضحة تجاه ما يجري من انتهاكات لطالما حذرنا منها، ولا تستهدف الجزيرة فحسب، بل شملت حالة الحريات الإعلامية والحق في التعبير.

وأكدت أن هدف سلطة رام الله من هذه الحملة هو حرف الأنظار وتشتيت الانتباه عن خطورة ما حوته هذه الوثائق، داعية العقلاء في حركة فتح إلى الالتفات للخلل الحقيقي الذي كشفته الوثائق، ومعالجته على أسس وطنية تحفظ الحق الفلسطيني، وضرورة انتهاج السبل الشرعية والقانونية في الرد على الوثائق المنشورة.

وقالت: "مقارعة الحجة لا يكون إلا بالحجة، خاصة وأن قناة الجزيرة فتحت الباب مشرعا لقيادات فتح على اختلاف مستوياتها، في الظهور والحديث والرد على مضمون الوثائق، بدء من جمال نزال وعدنان الضميري وحاتم عبد القادر مرورا بنبيل شعث وصائب عريقات، وهو ما يجعلنا نستغرب اتهامهم لها بالانحياز وعدم الموضوعية".

وأكدت الوزارة على التزام الجزيرة بالمهنية والكفاءة، والوقوف بقوة بجانب الشعب الفلسطيني في صراعه مع الاحتلال، كما شكل وجودها نهضة إعلامية قوية, بما تضمنته من حيادية, وتناول لقضايا الإعلام العربي المعاصر والإسهام في طرح الحلول والمعالجات بكل دقة ومسؤولية ، مما أوصلها إلى امتلاك عقول وقلوب الجمهور.

وجددت وزارة الإعلام، حرصها والحكومة الفلسطينية على تقديم كل أشكال الحماية والمساعدة للصحفيين ووكالات الأنباء والفضائيات، بما يضمن أداءهم الصحفي بكل مهنية وأمان، مشددة على ضرورة أن تتوقف الحملات المتعاقبة ضد الحركة الإعلامية في الضفة وإطلاق الحريات والعمل السياسي والإعلامي والإفراج عن الزملاء الصحفيين المعتقلين.

ودعت كافة الزملاء الإعلاميين في الضفة إلى امتلاك زمام المبادرة، ورفض هذه السياسة والوقوف صفا واحدا في وجه ما تتعرض له المؤسسات الإعلامية من تضييق وانتهاكات تستهدف المس بمهنيتها وتجييرها لمصالح خاصة.