مع اول ايام الفحص

ثلاثة آلاف شاب غزي يتنافسون على الانضمام للأجهزة الأمنية

14 مارس/آذار 2011 الساعة . 10:10 ص   بتوقيت القدس

 

ثلاثة آلاف شاب غزي يتنافسون على الانضمام للأجهزة الأمنية

 

 

 

 

غزة / الداخلية

انطلق الشاب العشريني أحمد عادل أبو سلمان من بيته في بلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة مع إشراقة يوم السبت إلى ساحة أرض الكتيبة غرب غزة للتقدم بوظيفة في قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعانيه أسرته في ظل حصار صهيوني خانق مفروض على القطاع منذ أكثر من أربع سنوات على التوالي.

ويقول الشاب أبو سلمان الذي بدت علامات الإرهاق واضحة على جسده بعد التمرينات التي خاضها للالتحاق بوظيفة الأفراد بالداخلية :"بعد طلب وزارة الداخلية وإعلانها عن وظائف جديدة في الأجهزة الأمنية استجبت بسرعة لهذا الإعلان وتقدمت بالطريقة المعروفة للتسجيل".

دافع وطني

ويشير إلى أن الدافع الأساسي لالتحاقه بالوظيفة "دافع وطني"، مستطرداً "أردت من الالتحاق بالعمل في الأجهزة الأمنية أو الشرطة الفلسطينية حفظ الأمن في قطاع غزة خصوصاً أن المرحلة القادمة صعبة".

وتابع أبو سلمان "إن طبيعة الإجراءات التي نفذها مع المتقدمين اليوم طبيعية لكل وظيفة في وزارة الداخلية تتمثل في الجري والتمارين الرياضية لفحص اللياقة البدينة والتنافس الشريف على استحقاق الوظيفة".

وشاركه الرأي الشاب أحمد الطنة ويقطن مدينة غزة "أتينا لهذه الوظيفة للسعي لدعم انجازات وطننا وهدفنا الأول حماية أبناء شعبنا وليس الدافع المادي لأنه في النهاية بمثابة تحصيل حاصل"، مشيراً إلى أن الهدف الأول من التحاقه الاندماج في صفوف قوى الأمن الفلسطينية وتحسين ظروف عائلته الاقتصادية الصعبة.

من ناحيته، شرح رئيس لجنة فحص اللياقة البدنية الرائد رفعت الوالي دور المدربين القائمين على اختيار الصفات المطلوبة للوظيفة على مدار ثلاث أيام تبدأ السبت وتنتهي ظهر الاثنين القادم.

وبين الوالي لـ"الداخلية" أن المتقدمين لوظيفة "فئة أفراد" بلغ 3 آلاف شاب غير حاملي شهادة التوجيهي، مستدركاً "إذا نجح المتقدم في الناحية الجسمانية مباشرة يبدأ النظر في النتائج التي حققها في اختبارات اللياقة البدينة لينتقل بعدها للجنة المقابلات".

وقال إن "اللجنة سعت لتقسيم العدد الكبير المتقدم على مدار الثلاثة أيام ووفرت العدد المطلوب من المدربين القادرين على إنجاز المهمة بالوقت المطلوب إلى جانب 10 لجان مختلفة"، مشيراً إلى تقسيمهم المتقدمين لمجموعات تحوز كل منها على 200 مشترك تجرى لهم كافة الفحوص في فترة زمنية تقدر بساعتين.

ولفت الرائد الوالي إلى أنه بعد انتهاء المتقدم من إثبات شخصيته عبر بطاقة الهوية ينتقل للميدان لإجراء فحوصات اللياقة البدنية اللازمة، منبهاً إلى أن اللياقة تنقسم لأربع تخصصات منها اختبار الجري والعقلة وضغط الصدر والمعدة.

منتسبين جدد

بدوره، قال المقدم محمود صلاح مدير المديرية العامة للتدريب في وزارة الداخلية:"بعد أن أعلنت الوزارة عن فتح باب التسجيل لقبول عدد جديد من المنتسبين للعمل في الأجهزة الأمنية بالداخلية وبعد التأكد من كافة الوثائق المطلوبة فيمن تتوافر فيهم المواصفات انتقلنا للقسم الأول من الفحوصات".

وأوضح أن القسم الأول يشتمل على فحوصات اللياقة البدنية للمتقدمين من هذه الدفعة من حاملي شهادة ما دون الثانوية العامة "توجيهي"، مبيناً نشر عدد من المدربين لإجراء فحوصات بدنية لهم تستمر طيلة 3 أيام لتغطية كافة الأعداد المتقدمة لوظيفة أفراد في قوى الأمن.

وأشار المقدم صلاح في حديث لـ"الداخلية" إلى أن اليوم الأول صبيحة السبت (22/1) سيشهد فحص ما يزيد عن ألف متقدم على أن تستكمل الفحوصات لبقية المتقدمين يومي الأحد والاثنين.

وأضاف "إن الفترة الزمنية تتعلق بما يحتاجه كل متقدم من بداية الفحص حتى ينهي جميع التمرينات المتعلقة بالالتحاق بالوظيفة المطلوبة"، لافتاً إلى أن اختيار اللجنة المختصة يقع على من تنطبق عليه المواصفات ومن يحصل على الدرجات اللازمة لدخول المرحلة الثانية من الفحوصات.

وأكد صلاح أن عدد المتقدمين لوظيفة أفراد بلغ أكثر من 3 آلاف وعدد المطلوب من (100 – 200) فرد فقط، مبيناً سعيهم لأخذ أفضل الدرجات في اللياقة البدنية إضافة لفحص الطول وقياس عرض الصدر والوزن.

وتابع مدير المديرية العامة للتدريب "من يجتاز هذه المواصفات بالنسبة للطول 170 سم والوزن أن يتناسق مع الطول وقياس الصدر المطلوب يكون أكثر من 60 سم للمتقدمين للعمل في الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية".

وفي رسالة لأبناء الشعب الفلسطيني، شدد المقدم صلاح على أن العصر الحالي يشهد شفافية عالية في المساواة بين كافة المواطنين، مستطرداً "الأكفأ يتقدم للعمل ومن لم تتوافق فيه المواصفات فعليه أن يبحث عن مكان آخر".

سابقة جديدة

من جهته، أكد العقيد محمد خلف مدير جهاز الأمن والحماية أن المرحلة الأولى للمتقدمين لوظيفة أفراد في قوى الأمن الفلسطينية تتمثل في إجراء فحص لياقة بدنية ضمن لجنة خاصة تم اعتمادها من كافة الأجهزة المنية وتشكيلها من وزير الداخلية.

ونوه خلف في حديثه لـ"الداخلية " خلال تفقده سير إجراءات فحص اللياقة البدنية في ساحة الكتيبة إلى أن الإجراءات الحالية تشهد سابقة جديدة في تشكيل لجنة مكونة من كافة الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية لمتابعة عملية الاستيعاب.

وأردف مدير اللجنة المشكلة من الوزارة قائلاً "تم تشكيل هذه اللجنة ليكون لكل جهاز إطلالة في متابعة مراحل الاستيعاب والفحص والمقابلة والهيئة والدورة حتى تكون هناك تربية من لحظة الاستيعاب والدورات والتوظيف في صفوف الأجهزة الأمنية".

وأوضح خلف أن الإجراءات المتبعة حالياً تؤكد معنى الشفافية، مبيناً أن اشتراك الأجهزة الأمنية في الإشراف على التوظيف بحد ذاته يدلل على الشفافية العالية في اختيار الأفراد المتقدمين للعمل.

وأضاف :"تم الإعلان عن المواصفات المطلوبة وعن الكيفية والآلية وعن كل مرحلة سيتجاوزها المواطن المتقدم لهذه الوظيفة (..) هناك وضوح كامل لكافة المتقدمين للعمل في صفوف الأجهزة الأمنية"، وكشف أن عدد المتقدمين للتسجيل على موقع وزارة الداخلية بلغ 14 ألف مواطن من قطاع غزة.

وبعد ثلاثة أيام من إجراءات فحص اللياقة البدينة في ساحة أرض الكتيبة لـ3 آلاف متقدم لوظيفة أفراد في قوى الأمن يبقى الأمل يراود كافة المسجلين والمتقدمين لشغل وظائف والانتساب في الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بقطاع غزة الذي يعاني حصاراً مشدداً.