أطلقت الحكومة الماليزية مبادرة لدعم التعليم في قطاع غزة تندرج في إطار التعاون والدعم الماليزي المقدم للفلسطينيين في القطاع المحاصر.
وجاءت هذه الخطوة في إطار مبادرة لوزارة التعليم العالي الماليزي مع نظيرتها في قطاع غزة أطلق عليها اسم "تخطي الحدود.. مبادرات التعاون".
وتدخل هذه المبادرة الأولى من نوعها للتعاون بين وزارة التعليم العالي وجامعة العلوم الماليزية -ومقرها ولاية بينانغ- في إطار العملية التعليمية والتربوية.
واعتبر أحمد عايش النجار -نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التعليم العالي- الدعم الذي تقدمه ماليزيا لقطاع التعليم والطلاب الفلسطينيين تعزيزا لدورهم في الصمود في وجه "غطرسة الاحتلال الصهيوني".
وقال خلال لقاء عقد عبر تقنية الربط المرئي "الفيديو كونفرنس" إنه يشكل طريقة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة.
ومن جانبه، أشاد الدكتور زياد ثابت -وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية- بحرص وزارة التعليم العالي الماليزية وجامعة العلوم الماليزية -التي أشرفت على إطلاق المبادرة- على التواصل مع الوزارة بغزة وتبادل الخبرات معها.
وأكد الدكتور سيف الدين عبد الله -وكيل وزارة التربية والتعليم العالي الماليزية- دعم حكومة وشعب بلاده للفلسطينيين حكومة وشعبا، مبديا استعداد وزارته للتعاون المشترك في جميع المجالات التربوية بما يخدم إعادة بناء العملية التعليمية في فلسطين وتطويرها.
خطة مستقبلية
وقال رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات بالمعهد الوطني للتدريب بوزارة التربية والتعليم علي أبو سعدة -الذي يزور ماليزيا- إن اللقاء الذي تم شكل أرضية لخطة مستقبلية طموحة للتعاون بين الوزارتين.
وأضاف أبو سعدة في حديث لموقع "لجزيرة نت" أن ذلك التعاون سيشمل عدة ملفات على صعيد التخطيط التربوي وحوسبة نظام التعليم في القطاع، إضافة إلى زيارات ميدانية ستقوم بها وفود تعليمية ماليزية للقطاع سيكون أولها في مارس/آذار القادم.
ويتوقع أن تشمل المبادرة إدخال نظام التعليم عبر الفيديو للطلاب في غزة، وتطوير الوسائل والمواد التعليمية الخاصة بالمعلم، وتقديم برامج إلكترونية تعليمية جاهزة. إضافة لعقد دورات متخصصة في ماليزيا وغزة يشرف عليها مدربون ماليزيون، كما طرح خلال اللقاء مشروع إبرام اتفاقات توأمة بين جامعات ومدارس غزة ومثيلاتها بماليزيا.
تحمل المخاطر
ورأى البروفيسور ذو الكفل عبد الرازق -نائب رئيس جامعة العلوم الماليزية- أنه بإمكان الجامعة تقديم الكثير لخدمة التعليم في غزة.
وقال "لا يزال هناك العديد من الطلاب في قطاع غزة لا يستطيعون الحصول على فرصتهم في التعليم نتيجة للحرب التي دمرت المؤسسات التعليمية، ونحن ذاهبون إلى غزة لنرى كيف يمكننا تقديم يد العون لهم، وفي حال عدم وجود مدارس فيمكن أن نستبدلها بوسائل التكنولوجيا الحديثة".
وأضاف "نحن على استعداد أن نتحمل المخاطر المتوقعة خلال زيارتنا لقطاع غزة، وكل ذلك في إطار جهودنا الرامية إلى تقديم العون والمساعدة للشعب الفلسطيني".
وخلال اللقاء قدم البروفيسور فونج سون من جامعة العلوم الماليزية عرضا توضيحيا للتجربة الماليزية في استخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية التربوية والتعليمية، بما يضمن سهولة وصولها للطلبة وفهمها.