أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، أن مصر أبدت رغبة في الدعوة مجددًا لمختلف الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة لبحث قضية المصالحة الفلسطينية، موضحاً أن ذلك جاء عبر مهاتفته لرئيس المخابرات المصرية عمر سليمان قبل أيام.
وبين هنية خلال لقاءٍ جمعه مع وفد جمعية الصحافيين الكويتية على هامش مأدبة عشاء أقامها النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر الليلة الماضية على شرف الوفد الإعلامي الكويتي الزائر إلى غزة، أن مصر ترغب في البحث عن مستقبل الوضع الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس مدى يقين مصر بأهمية الحوار الفلسطيني- الفلسطيني ووجوب المضي قدما نحو عملية المصالحة الفلسطينية، مؤكداً أن حركة "حماس" ستدرس أي دعوة تقدمها مصر للفصائل من منطلقات إيجابية.
وأوضح هنية أن الفلسطينيين يواجهون تحديات أساسية عدة، أبرزها تحدي الاحتلال الصهيوني للضفة والقطاع والقدس الشريف والذي شارفت الخطة لتهويده على الانتهاء والمتمثلة في تهجير المقدسيين، وسحب الهويات الفلسطينية والحفريات لتغيير المعالم الديمغرافية والجغرافية فيه.
وذكر رئيس الوزراء الفلسطيني، أن الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة والذي دخل عامه الرابع يعد تحديا آخر للفلسطينيين، داعيا جميع الدول العربية والإسلامية إلى إنهاء هذا الحصار الظالم والعمل على رفعه في اقرب وقت ممكن.
واستدرك قائلاً: "استطعنا مواجهة هذا الحصار ذاتيا بتفكيك بعض عقده من خلال أمور عدة، أبرزها الاكتفاء الذاتي الزراعي والتشجيع على إعادة عمل المصانع الوطنية في مختلف الصناعات لتوفير بعض فرص العمل وغيرها"، مؤكداً أن الحكومة في غزة تواجه تحديا ثالثا يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء حال الانقسام بين الفصائل الفلسطينية لاسيما بين حركتي حماس وفتح.
وأشار هنية إلى وجود تحد آخر يواجه غزة وهو إعادة إعمار ما دمره الاحتلال الصهيوني خلال حربه عليها، مشيرا إلى تدمير ما يقارب 3500 منزل، غير أن هناك ما يزيد على 500 أسرة فلسطينية ما زالت بلا مأوى ثابت.
وكشف هنية عن تلقيه رسالة جديدة من مصر تنص على انه في حال استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1948 فإن القوات الصهيونية ستقوم بعملية عسكرية كبيرة على القطاع ستكون مشابهة لحرب غزة التي نفذت قبل عامين فيه.
وأوضح هنية إلى وجود تهديدات صهيونية حقيقية لتكرار حربها على قطاع غزة، وأضاف: "إننا تتعامل مع التهديدات الصهيونية بدرجة عالية من الجدية والمسؤولية"، مستدركا أن "الحرب الأخيرة على غزة توقفت قبل عامين لكن معركة الاستنزاف لم تتوقف بل هناك استهداف للأشخاص والمقار والمواقع في القطاع".
وأضاف أن "العقيدة الصهيونية العسكرية قائمة على الاحتلال والعدوان على الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى وجود ما اسماه "قناعة صهيونية بأن القطاع ما يزال صامدا في ظل وجود حكومة حماس"، وبين أنه تم الخروج بموقف وطني موحد إزاء هذه التهديدات الصهيونية.