أبو شعر يندد بقانون القدس ويدعو لاحتضانها

13 يناير/كانون الأول 2011 الساعة . 05:36 م   بتوقيت القدس

ندَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر بمصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون لإعلان القدس مدينة ذات أولوية وطنية من الدرجة الأولى للإسرائيليين، وتخصيص ميزانيات لتطويرها.
 
وقال أبو شعر في بيان صحفي الخميس: إن "المشروع سيُغرق سكان القدس بالميزانيات التي ستخصص لمشاريع مختلفة منها إقامة وحدات سكنية وأحياء استيطانية جديدة، بغية التطوير على حساب مقدرات المواطنين المقدسيين واستغلال نفوذهم في إبادة وإجلاء القدس من محتواها".
 
ودعا لاحتضان القدس ونصرتها من قرصنة الاحتلال، محملاً إياه المسئولية الكاملة عما تتعرض له المدينة من مخططات ومشاريع استيطانية غير مسبوقة.
 
وصادق الكنيست الإسرائيلي الأربعاء على مشروع قانون لإعلان القدس مدينة ذات أولوية وطنية من الدرجة الأولى للإسرائيليين، وتخصيص ميزانيات لتطويرها، حيث ستحظى على ميزات خاصة من الاحتلال.
 
وبحسب الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية فإن القانون اُقر بالقراءة التمهيدية في الكنيست، وقد صوت لصالحه 39 نائبًا بينما عارضه 7 فقط.
 
ولفت أبو شعر إلى أن مدينة القدس تشهد هجومًا إسرائيليًا غير مسبوق من المخططات والنشاطات والمشاريع الاستيطانية التي يمارسها الاحتلال دون أي مبرر.
 
وأكد أن حكومة الاحتلال تشرع بأعمال مكثفة غير مشروعة تأتي في إطار سياسة التهويد التي تدفع لها بشكل متسارع، لافتًا إلى أن ممارسات الاحتلال من تهويد وهدم وتدنيس باتت واضحة للعالم أجمع.
 
ومن جهة أخرى، حمَّل أبو شعر حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة على سماحه لبعض الجماعات اليهودية المتطرفة بتحطيم نحو 20 قبرًا في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية غربي القدس.
 
وقال: إن "هذا الانتهاك يأتي في إطار تفاقم وتكاثف حملة التصعيد ضد هذه المقبرة التي تعد أكبر وأعرق مقبرة إسلامية في القدس".
 
واستنكر أبو شعر قرار بلدية الاحتلال ووزارة السياحة الإسرائيلية الداعمة لمشروع لجمعية "إلعاد" الاستيطانية في حي سلوان بالقدس المحتلة بقيمة مليوني شيكل.
 
وأوضح أن لجنة المالية التابعة لبلدية الاحتلال صادقت الأسبوع الماضي على تحويل مبلغ 1.025 مليون شيكل لإقامة متحف "العين" اليهودي في الحديقة العامة المسماه بـ "مدينة داوود" بمدينة القدس.
 
وأشار إلى أن المبنى المسمى "بيت العين" مسجل اليوم بملكية جمعية "إلعاد"، بعدما استولت عليه من أصحابه بموجب قانون "أملاك الغائبين" منذ العام 1988 م ، وبعد 3 سنوات من مصادرته تم تحويله إلى جمعية "إلعاد" مقابل أجرة لا تتجاوز 23 شيكل و 73 أغورة شهرياً، وفي عام 2006 تحول عقد الإيجار إلى ضمان طويل الأمد.
 
وتابع :"بعد ذلك تم تحويل المبنى إلى ملكية الجمعية الاستيطانية لمدة 49 عاماً مقابل 382 ألف شيكل فقط، أي ما يقارب 650 شيكل شهرياً، منوهاً إلى أن الحديث دار عن مبنى تصل مساحته إلى 134 متراً ويقع على قسيمة أرض تصل مساحتها إلى 1.705 أمتار".
 
وأوضح أن هذا المشروع جاء بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال منذ بضعة أيام بفندق "شبرد" الواقع في الجهة الشماليّة من حيّ الشيخ جرّاح، بهدف بناء حي استيطاني جديد.
 
وناشد الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بضرورة احتضان القدس والمقدسات ونصرتها من قرصنة الاحتلال المكثفة بحقها، والتحرك العاجل والفاعل والملموس لصد تنفيذ مخططاته.