غزة/الداخلية
تحت أمطار الشتاء المتساقطة، ووسط أجواء البرد القارصة، تراهم يقفون بصدورهم العارية، تلمح عيونهم بترقب وحذر تحركات جيش الاحتلال الصهيوني الغادرة على حدود قطاع غزة.
إنهم رجال الأمن الوطني الذين تمترسوا في مواقعهم الحدودية، يؤمنون حدود وطنهم من أي عدوان غادر، ويرصدون تحركات من خان شعبه ووطنه والتحق بركب العملاء وحاول اجتياز الحدود للالتقاء بضباط الكيان الغاشم متلقياً أوامره الماكرة في نشر الفساد في ربوع القطاع الحبيب.
"الداخلية" التقت بالرائد سيد أبو شمالة مدير المكتب الإعلامي لجهاز الأمن الوطني والذي أكد أن قوات وجنود الجهاز ماضون مع حكومتهم الشرعية في تثبيت الأمن والقبض على العملاء والمتآمرين والدفاع عن القطاع بكل ما أوتوا من قوة وعزم.
وأشار أبو شمالة أن نواة الجهاز تشكلت بشكل مباشر بعد أحداث 2007م قبل أربع سنوات مضت، بتعيين اللواء ركن حسين أبو عاذرة مديراً للجهاز، والتحاق المئات من جنود وضباط جهاز الأمن الوطني في السلطة السابقة للعمل بالجهاز دون أن يلتفتوا لكل تهديدات سلطة رام الله بعدم التعامل مع الحكومة الشرعية.
وعن عمل الجهاز في ظل التهديدات الصهيونية بشن عدوان جديد على قطاع غزة، قال أبو شمالة: "خضنا تجربة قاسية في حرب الفرقان عام 2008م، وتعلمنا واستفدنا من التجربة ولدينا خطة بل خطط متعددة لمواجهة أي عدوان جديد".
وشدد على أن قوات وجنود الأمن الوطني لن يتركوا المواقع مهما حدث، و"سيواجهون المحتل برغم قلة العدد والعتاد، معتمدين على إيماننا بالله عز وجل، وثقتنا بصمود شعبنا وبسالة المقاومة".
ومضى يقول مخاطباً العدو الصهيوني: "لن نترك مواقعنا وسنصمد ونصبر على غطرستكم وبطشكم، وجنودنا في الميدان يرصدون تحركاتكم ويلقون القبض على عملائكم و"كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة".
من جانبه، استنكر الرائد نضال الزيناتي مسئول الأمن العسكري في جهاز الأمن الوطني تهديدات الكيان الصهيوني بشن حرب جديدة على غزة، مؤكداً أن هذه التهديدات تأتي في إطار الحرب النفسية التي يمارسها الاحتلال من أجل إحباط معنويات شعبنا.
وأشاد الزيناتي بقيادة الجهاز والحكومة الفلسطينية، مضيفاً: "ثبات القيادة وتواجدها بين جنودها خلال المعركة من أهم مقومات الصمود، وهذا ما لمسناه واقعاً في حرب الفرقان".
واستطلعت "الداخلية" آراء بعض جنود وأفراد الأمن الوطني ونظرتهم لتهديدات العدو الصهيوني، حيث عبر الرقيب أول محمد العاص والذي أصيب في ثامن أيام حرب الفرقان وهو مرابط في موقع الأمن الوطني على حدود القطاع عن المعنويات العالية التي يشعر بها الجنود، وقال: "نحن مستعدون لمواجهتهم، فقد صمدنا في الفرقان وسنصمد أكثر من ذي قبل في أي معركة قادمة، وإصابتي لن تردعني عن مواجهة المحتل".
أما المساعد هاني الشقرة اكتفى بالقول: "معنوياتنا عالية ولسنا خائفين من تلك التهديدات" في رسالة وجهها للاحتلال واعتبرها كافية لترد على تهديداته.
وأشار المساعد عوني الحسني إلى أن هذه التهديدات تأتي للتعرف على ردة فعل المقاومة الفلسطينية وجهوزيتها، وأضاف: "نحن متوكلون على الله ونأخذ بالأسباب".
يذكر أن جهاز الأمن الوطني قدم 17 شهيداً في حرب الفرقان التي شنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة قبل عامين.