خلال حديثهم عبر برنامج "في الصميم"

أمنيون وحقوقيون: انتهاكات سلطة فتح "جريمة" يجب وقفها

5 يناير/كانون الأول 2011 الساعة . 08:04 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

اعتبر عدد من المهتمين في الشأن الأمني والحقوقي الفلسطيني في قطاع غزة أن ما تقوم أجهزة سلطة فتح في الضفة الغربية المحتلة من ملاحقة المقاومة والتنسيق الأمني مع الاحتلال "جريمة" يجب محاكمة الواقفين وراءها.

وأكد المهتمون في أحاديث منفصلة خلال استضافتهم في برنامج "في الصميم" الذي تبثه الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية عبر فضائية الأقصى، أن الوضع الأمني في قطاع غزة مختلف تماماً عما يحدث في الضفة من تنسيق أمني مباشر مع الاحتلال من قبل أجهزة الأمن التابعة لسلطة رام الله. 

وبدوره، يرى الدكتور حسن الصيفي المراقب العام في وزارة الداخلية والأمن الوطني أن ما يجري في الضفة تكامل في العلاقة بين الاحتلال وسلطة فتح التي اعتبرها "وكيلة لأجهزة الاحتلال" في ملاحقة المقاومة.

حماية أمن الاحتلال

وقال الصيفي :"اتفاقية أوسلو تنص بشكل صريح وواضح على وجوب أن تقوم السلطة في مناطق نفوذها بحماية الأمن الصهيوني حتى لو دخل مستوطن أراضي السلطة يجب أن تعيده أجهزة سلطة فتح للاحتلال".

وأشار المراقب العام لوزارة الداخلية إلى أنه في المقابل لا يوجد نص مشابه ينص على انه لو فقد مواطن فلسطيني أو دخل عبر الخطاً في مناطق تحت سيطرة الاحتلال لا يمكن للاحتلال إعادته لسلطة فتح".

وأوضح الصيفي أن محاكم سلطة فتح تنعقد لتصدر أحكاماً على مقاومين أسرى يقضون سنوات عمرهم خلف قضبان الاحتلال قبل الإفراج عنهم ، حيث يحاكمون بشكل غيابي، واصفاً الدور الذي تلعبه أجهزة سلطة فتح في الضفة مع الاحتلال بـ"التكاملي".

من جهته، محمد لافي المدير في جهاز الأمن الداخلي أشار إلى أن الوضع في قطاع غزة دليل رد مباشر على ما يحدث في الضفة الغربية من ملاحقة للمقاومة واختطاف للمعلمين والدعاة وتعذيب للمجاهدين.

وقال :"هناك معادلة وطنية راقية وأجهزة أمنية تعمل في مساحة وطنية قوية إلى جانب الهامش الكبير للعمل السياسي والمقاوم الكبير في كافة المجالات بخلاف الضفة الغربة وما يحدث فيها"

وبين لافى وجود خشية لدى المواطنين في الضفة من ممارسة الفكر السياسي المقاوم تخوفاً من مطاردة سلطة فتح وأجهزتها الأمنية لهم في مدن الضفة.

وأضاف :"ما يتعلق بأي مناضل تحت عنوان حماس والجهاد ليس لديه الوقت الكافي في التفكير في مساحة جديدة للعمل السياسي أو حتى الالتقاء بذويه نتيجة الاختطاف والاعتقال الدائم والمستمر في سجون السلطة ويتهم بممارسة عمل ضد الاحتلال في الضفة".

قيمي وأخلاقي

واعتبر لافي عمل أجهزة سلطة فتح في الضفة "رعاء أهوج" لا ينتمي لأي بعد قيمي أو أخلاقي،وقال :"يجب بان نوجه سؤال أين يريدون الوصول للبرنامج السياسي في الضفة لحكومة رام الله وأجهزتها ونظامها السياسي هناك؟".

ولفت النظر إلى أن المجتمع الفلسطيني في الضفة أصبح ضعيفاً في مواجهة الاحتلال لتحكمه في كل مدن الضفة ومساعدة أجهزة سلطة فتح له خلال توغلاته.

من جانبه، قال خليل ابو شمالة مدير مركز الضمير لحقوق الإنسان :"لا زلنا في مرحلة تحرر وطني في مرحلة مقاومة لا زلنا نواجه الاحتلال ومخاطره والعدوان المتكرر على أبناء شعبنا"،  متساءلاً :"ما هو المبرر الوطني والقانوني والأخلاقي الذي يدفع أي فرصة لممارسة الاعتقال السياسي".

وأعلن عن موقف مؤسسة الثابت والرافض لأي اعتقال سياسي، مديناً الاعتقال السياسي وواصفاً إياه بـ"الجريمة" ودعا بتقديم مرتكبيه للمحاكمة.