الوسطى / الداخلية
طالب وزير الداخلية الفلسطيني الأستاذ فتحي حماد اليوم الأربعاء الدول العربية والإسلامية بعدم انتظار الضوء الأمريكي لإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته آلة الحرب الصهيونية قبل عامين.
وقال الوزير حماد خلال افتتاح أول مركز للشرطة في وسط قطاع غزة قصفة الطيران الإسرائيلي أثناء الحرب قبل عامين "أوجه نداء للدول العربية والإسلامية بان لا ينتظروا الضوء الأخضر من أمريكا لإعادة إعمار غزة".
وشارك في افتتاح مركز شرطة المعسكرات الوسطى وزير الداخلية إلى جانب وزير العمل أحمد الكرد والنائب الدكتور سالم سلامة والقيادي المؤسس في حركة حماس أبو أيمن طه والنائب العام محمد عابد وقائد الشرطة العميد جمال الجراح ونائبه العميد تيسير البطش.
بناء غزة
وأضاف وزير الداخلية خلال كلمته "لا نريد دولارات أمريكا وأوروبا بل نريد دولارات ودنانير ودراهم العرب من أجل بناء غزة أرض العزة التي تشكل رأس الحربة في الصراع مع العدو الصهيوني".
وتابع مخاطبا العرب قائلاً "عليكم أيها العرب أن تقفزوا عن الحدود والسدود من أجل غزة واعمار منازلها ومساجدها وجامعاتها ومدارسها".
ونبه إلى أن شعبنا لا يكتفي بالقوافل القادمة عبر الثغرات السياسية بل يريد أن تفتح الحدود وتصل القوافل والأموال من أجل أعادة إعمار القطاع وفك الحصار.
من جهة أخرى، شدد حماد على أن الحكومة الفلسطينية وحركة حماس ذهبتا بكل قوتها نحو المصالحة لكن الطرف الأخر (فتح) ارتهنوا إلى جانب أمريكا والعدو الصهيوني.
وهاجم حماد سلطة فتح بعد التسريبات التي كشفها موقع ويكيليكس عن اتحاد الأخير مع الاحتلال للتخطيط لإسقاط حكم حماس في غزة قائلاً: "لن تنالوا من غزة أرض العزة أبداً".
إلى ذلك، ثمن وزير الداخلية تضحيات رجال الشرطة والأمن في غزة، موضحاً أن الاعمار الحاصل في المقرات الأمنية هو من تبرعات رجال الأمن وأهل الخير.
وأشار حماد إلى أن الاحتلال الصهيوني يحاول زرع الرعب والخوف من جديد في صفوف أبناء شعبنا الفلسطيني، مستدركاً :"لكننا تعدينا الخوف ولا زلنا ماضون في طريق الثبات والعمل متشبثون بعقيدتنا وبإيماننا".
وأكد أن الحكومة ووزارة الداخلية صاحبتا همة وإرادة، مبيناً أن الاعمار جاء بإرادة قوية من رجال الشرطة والأجهزة الأمنية وفق خبرة وتصميم وإشراف وتنفيذ متكامل.
ووجه رسالة للاحتلال :"مهما حاولت لن تكسر شوكتنا أو النيل من إرادتنا فلن تحقق أهدافك"، مثمناً التضحيات المتواصلة لأبناء شعبنا خاصة أفراد الشرطة والأجهزة الأمنية.
كما لفت وزير الداخلية إلى أن عدد المحاصرين في قطاع غزة بلغ مليون و800 ألف مواطن، عاداً نسبة الزيادة السكانية في غزة الأعلى في العالم.
صمد وثبت
ومضى حماد يقول :"نريد الدعم العربي والإسلامي لشعبنا الذي صمد ورابط وثبت في مواجهة العدوان"، متسائلاً "ألسنا جزءً من الأمة العربية وجزءً من الإنسانية وأحرار العالم ونحن جزء متميز في مقدمة الأمة".
واعتبر وزير الداخلية غزة مصدراً للعزة، وقال:"عقارب الساعة لن ترجع للوراء وهي ماضية نحو التحرير".
من جانبه، أكد محافظ شرطة الوسطى المقدم وئام مطر إصرارهم على مواصلة المشوار الذي بدأته الشرطة الفلسطينية، مبيناً أن إعادة الإعمار أبلغ رسالة للاحتلال تدلل على بقاء وصمود الشرطة.
وقال مطر :"سنبني كل ما دمره الاحتلال وسنرسل رسائل صمود وثبات حتى نصل لذلك اليوم الذي نرفع فيه سوياً رايات النصر خفاقة فوق الأقصى وأسوار القدس".
وافتتح وزير الداخلية بمشاركة نواب المجلس التشريعي عن المحافظة الوسطى وقيادة حماس بالمحافظة مركز شرطة المعسكرات الوسطى الذي ارتقى فيه خلال العدوان الصهيوني الغاشم أول أيام الحرب في السابع والعشرين من ديسمبر/كانون أول 60 عنصراً من أبناء الشرطة كانوا متواجدين في طوابقه الثلاثة التي سوتها صواريخ الغدر الصهيونية بالأرض.