بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية في الذكرى الثانية لحرب الفرقان

27 ديسمبر/كانون الأول 2010 الساعة . 12:39 ص   بتوقيت القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني

في الذكرى السنوية الثانية لحرب الفرقان

ديسمبر/كانون أول /2010

تصادف اليوم الاثنين السابع والعشرين من ديسمبر / كانون أول 2010 الذكرى السنوية الثانية لحرب الفرقان التي شنها العدو الصهيوني واستهدف فيها أبناء شعبنا الفلسطيني ولم يفرق خلالها بين الشجر والحجر والبشر وارتكب طيلة أيامها الـ 22 مجازراً وانتهاكات ضد الإنسانية والبشرية وتعادي الحقوق الدولية والحقوق التي نصت عليها قوانين الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

في الذكرى الثانية للفرقان .. تلك الحرب التي استهدفت فيها الطائرات الحربية الصهيونية في أول أيامها "السبت" وفي تمام الساعة 11:25 دقيقة أكثر من 60 مقراً أمنياً في لحظة واحدة وأسفرت صواريخها الحاقدة وأطنان متفجراتها الحارقة عن تدمير المقار الشرطية والأمنية فوق رؤوس المئات من أفراد الأجهزة الأمنية العاملين فيها في وقت الذروة حيث تعمد الاحتلال وقتها ايقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا بين صفوف المدنيين وأفراد الأمن وطلاب المدارس...

وعلى وقع الذكرى الثانية للحرب الغاشـمة التي شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة، يـدق جيش الاحتلال طبول الحرب من جديد، لينكأ بذلك جراحاً ما اندملت بعد، وليُبقي الذاكرة حية بـمشاهد الدماء والدمار، التي ستبقى شاهدة على جرائم الحرب والإرهاب الصهيوني.

فما خلفته الحرب الصهيونية الأخيرة على غزة من ضحايا ودمار على مدار ثلاثة أسابيع فقط يفوق ما خلفته خلال سنوات طويلة من العدوان والاحتلال، الأمر الذي يعكس ضخامة الوحشية الصهيونية، التي حاولت اقتلاع حركة "حماس" وحكومتها، لكنها خرجت من حربـها مخذولة، في حين شكل الصمود الأسطوري لأبناء شعبنا الفلسطيني في غزة، والمقاومة وعلى رأسها حركة "حماس" صفعة قوية للاحتلال الصهيوني وأعوانه.

وفي الذكرى السنوية الثانية لمعركة الفرقان البطولية التي خاضها أبناء شعبنا وواجهوا فيها أعتى قوة عسكرية وحافظ أبناء الأجهزة الأمنية والشرطية على الجبهة الداخلية وساندوا رجال المقاومة بحماية ظهرهم وفي هذه الذكرى المؤلمة لأبناء شعبنا نؤكد على ما يلي:

 

    تحث وزارة الداخلية والأمن الوطني إلى دراسة دقيقة لنتائج حرب الفرقان لاستخلاص العبر ومحاكمة كل من خان الشعب الفلسطيني والقضية، وليعلم كل المتآمرون على شعبهم والمتعاونون مع الاحتلال الصهيوني في تغذية بنك أهدافه أنهم سيقفون يوم الحساب أمام ربهم ولكنهم سيقفون يوماً قبل ذلك أمام الشعوب المؤمنة الحية ليكون خزيهم في الآخرة وقبل الممات.

 

    تدعو إلى محاكمة كل من خان الشعب الفلسطيني والقضيةوكل من قدم معلومات عن مقار الأجهزة الأمنية ومراكز الشرطة التي استهدفها الاحتلال ضمن بنك الأهداف الذي وضعه لقصف قطاع غزة في اللحظات الأولى للعدوان الغاشم.

 

    العدو الصهيوني لم يجرؤ أن يقدم على هذه الخطوة (الحرب) إلاّ بعد أن أخذ الضوء الأخضر من الولايات المتحدة التي كانت تمر بفترة انتقال الرئاسة، ووجد ترحيبا ومباركة من بعض الدول الإقليمية، وتشجيعاً من سلطة فتح بقيادة رئيسها المنتهية ولايته محمود عباس ، وكان الاحتلال الصهيوني قد وعد هذه الأطراف جميعاً بأنه لن يحتاج سوى ضربة.

 

    تؤكد وزارة الداخلية أنه مع كل هذا التحالف والتخطيط من طرف الاحتلال الصهيوني؛ فقد استطاعت الأجهزة الأمنية والشرطية في قطاع غزة التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة الفلسطينية بقيادة الأستاذ إسماعيل هنية أن تحافظ على الجبهة الداخلية وأفشلت خطط الاحتلال ومحاولاته في زعزعة الأمن الداخلي خلال أيام الحرب.

 

    توضح وزارة الداخلية أن المقاومة الفلسطينية قهرت الاحتلال الصهيوني، وأن  إرادة الأحرار لن تهزهما التحالفات الباطلة ضد شعبنا المرابط، وأن شرعية الدم وشرعية الشعب لن تندحر أمام الغطرسة والظلم والدجل.

 

     اضطر الجيش الصهيوني أن ينسحب ليترك غزة رغم الدمار شامخة الرأس لم يستطع أن ينتزع منها حرفاً من حروف الاستسلام، تركها بعدما تنزلت عليه لعنة الله والناس أجمعين، حيث انكشف زيف أكذوبته حتى في وسط الشعوب التي تعاطفت معه طويلاً. توجه وزارة الداخلية والأمن الوطنيالتحية والإكبار لأبناء شعبنا الصابر المرابط، الذي التف حول الأجهزة الأمنية وأفراد الشرطة طيلة أيام الحرب وساندوهم في مهامهم رغم قسوة القصف الصهيوني وقدموا الآلاف من أبنائهم وأطفالهم وبيوتهم ثمناً لهذا الالتفاف والنصرة.

 

    تبعث وزارة الداخلية بالتحية والتقدير إلى أبناء شعبنا الذي قدم أكثر من  1400 شهيداً بالإضافة لإصابة الآلاف  الذين ارتقوا إلى العلياء في هذه المعركة، وعلى رأسهم القادة الوزير الشهيد سعيد صيام ونزار ريان وقائد الشرطة اللواء توفيق جبر والعقيد إسماعيل الجعبري ومن خلفهم من الأبطال.

 

     ترسل وزارة الداخلية باقات التحية والتقدير والدعاء بالشفاء العاجل لجميع جرحى المعركة وخاصة أبناء الأجهزة الأمنية والشرطية الذين ظلوا شاهداً على البطولة وعلى وحشية وجبن الاحتلال ليذكروا الضمير الإنساني بمدى عنصرية هذا الكيان وإجرامه.

10- توضح وزارة الداخلية أن عدد شهداءها خلال حرب الفرقان بلغ 366 شهيداً من كافة أبناء الأجهزة الأمنية "الشرطة والدفاع المدني والأمن والحماية والأمن الداخلي والأمن الوطني والخدمات الطبية العسكرية والشق المدني وهيئة التوجيه السياسي والمعنوي"، فيما أصيب 340 فرداً من كافة الأجهزة الأمنية على مستوى محافظات قطاع غزة الخمسة.

11 تشير وزارة الداخلية أن العدوان الصهيوني دمر ما نسبته 86% من مواقع الأجهزة الأمنية في كافة محافظات قطاع غزة ما بين تدمير كلي وجزئي، وتبين الوزارة أنها قامت بإعادة إنشاء وترميم ما نسبته 85% مما دمره الاحتلال رغم الحصار المفروض على قطاع غزة لأكثر من أربع سنوات على التوالي، كما تنوه إلى أن قيمة خسائرها في المستودعات بلغت 150 ألف دولار نتيجة القصف الصهيوني.

 

وزارة الداخلية والأمن الوطني

                                                                                            الاثنين 27/12/2010

                                                                                         21 محرم 1431هـ