خلال لقاء مع الوجهاء والمثقفين

وزير الداخلية: سنبقى خداماً لشعبنا نحمي راية المقاومة

26 ديسمبر/كانون الأول 2010 الساعة . 11:57 ص   بتوقيت القدس

"الداخلية" تسير كل يوم في خطط متصاعدة متنامية

شمال غزة / الداخلية

أكد وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد أن الشعب الفلسطيني رفع راية المقاومة عندما استقالت الأنظمة العربية عن مواجهة العدو الصهيوني، لافتاً إلى أن شعبنا رفع الراية واحتضن المقاومة بكل أنواعها خاصة مقاومة الجهاد والسلاح التي أذلت الاحتلال.

وقال الوزير حماد خلال كلمة له أمام عدد من الوجهاء والأعيان والمثقفين وضباط وأفراد الشرطة في لقاء نظمته شرطة شمال غزة :"حق لنا أن نجلس في هذه الجلسة جلسة الكرامة والعزة والسؤدد نجلس كلنا يشعر بمعنويات عالية وبأخوة ماضية وبمودة سامية ذلك أننا رفعنا راية الجهاد".

ووجه رسالة للشعب الفلسطيني :"يا شعبنا نحن منكم وأنتم منا لم نخرج لقيادة هذه الأجهزة أو الحكم من أجل التسلط وإنما من أجل الرفعة لأننا ندرك أنه ما زالت الطريق طويلة أمامنا حتى نستأصل شأفة الكيان من أصولها".

وأكد مضيهم في سبيل الله وعقدهم العزم عدم العودة للوراء، معتبراً أن انتصارات شعبنا الماضية بدءً بالانتفاضة الأولى ومروراً بالانتفاضة الثانية والعمليات الجهادية وإعطاء الراية للشرفاء في الانتخابات عام 2006 مستمرة ومتواصلة.

وأوضح حماد أن وزارة الداخلية ترفع شعاراً هو "أننا خدام لشعبنا ولسنا حكاماً عليه"، مشيراً إلى أن كافة أرفاد الأجهزة الأمنية سيبقون خداما لشعبهمالأبي الذي أعطى وضحا وثبت وأعطى من دمه ومن أشلائه ومن أراضيه ومن بيوته ومن كل شئ.

واستطرد قائلاً:"سنبقى خداماً لهذا الشعب ولن نكون في يوم من الأيام حكاماً عليه أو سيوفاً مسلطة أو أي شئ من هذه الأمور التي نسمعها من هنا وهناك".

وفيما يتعلق بحملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي التي أطلقتها وزارة الداخلية في السابع من نوفمبر الماضي، قال الوزير حماد :"إن الحملة استهدفت مواطن كريم مواطن مجاهد صابر مرابط على أرضه وكذلك شرطي حكيم مجاهد مرابط يحمي الجهاد والمقاومة يحمي شرف شعبه وأرضه ومستقبله وماضيه، يفني نفسه من اجل كرامة شعبه".

ونوه إلى أن وزارة الداخلية تسير في كل يوم في خطط متصاعدة متنامية، وتابع :"الداخلية تعكف على التدريب والتطوير والتثقيف حتى ترقى".

وبين أن حملات وزارة الداخلية المتتالية تأتيمن أجل توثيق عرى الحب والمودة والتقدير لأبناء شعبنا الذي ضحى، مؤكداً استعداد الوزارة لمواصلة الحملات والخدمةوالحماية للجهاد والمقاومة والالتحام مع أبناء شعبنا الفلسطيني في كل شئ.

ومضى وزير الداخلية يقول :"المحللون السياسيون يصفون ما يحدث بغزة بقولهم أنه لولا حماية الحكومة الفلسطينية للجهاد والمقاومة لما استطاعت أن تصمد المقاومة في المحافظة على أبناء الشعب وعلى كل الممتلكات وأنها أعادت الثقة لأبناء الأمة العربية والإسلامية وأعادت الثقة في النصر القادم".

وفي الذكرى السنوية الثانية لمعركة الفرقان، قال الوزير حماد :"عندما يستشهد أكثر من700 منتسب لوزارة الداخلية وتدمر كل مقرات الداخلية خاصة في حرب الفرقان من أجل ماذا، من أجل أن يمضي هذا الشعب في جهاده في إعداده في مواصلة استشهاد أبنائه لتعلو الراية".

وأكد أن الشعب الفلسطيني في ظل معركة الفرقان استعصى على الكسر وسار في طريق النصر، مشيداً بتعاون الفلسطينيين وتوحدهم على قلب رجل واحد، وقال:"لن يستطيع أي كان أن يفتح ثغرة في الحكم في الشعب وفي حركات مقاومته المتماسكة".

وفي ظل التهديدات الصهيونية المتتالية بشن عدوان جديد يستهدف غزة وجه حماد رسالة للاحتلال :"نقول للقادة الصهاينة شعبنا تحزم بكل أنواع العقيدة وقوة الإعداد والالتحام والفكر والتطبيق والاعتماد على النفس ومواجهة الحصار".

ودعا قادة الاحتلال لتوفير اعداداته وبرامجه وتهديداته على نفسه، مشدداً على أن الحرب النفسية لن تؤثر في الشعب الفلسطيني.

وفي سياق آخر، اعتبر وزير الداخلية الفلسطيني مدينة القدس عربية فلسطينية إسلامية لا يوجد فيها أجزاء شرقية أو غربية، مستدركاً :"هكذا هي رسائلنا وشعاراتنا نطبقها على أرض الواقع من خلال كلمات وتطبيقات على أرض الواقع".

ورفض حماد قبولالفلسطينيين والمجتمع المتماسك في قطاع غزة بأي حل استسلامي أو بأي تنسيق واندماج أمني مع الكيان الصهيوني كما يحدث تماماً في مدن الضفة الغربية المحتلة بين أجهزة سلطة فتح والاحتلال.

وأكد أن الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة أجهزة تحمي العرض والأرض والمستقبل والثوابت.

وفيما يتعلق بالتصريحات التي أطلقها رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد مؤخراً ودعا فيها لعودة غزة لإمرة سلطة فتح، رد الوزير حماد على تصريحات الأحمد تلك بقوله :"عندما تصدر هذه الأيام تصريحات صهيونية بنفس العبارة أننا سنرجع لغزة وسنبيد الحكم فيها وسنجعلها مطية للتنسيق الأمني نؤكد أننا قفزنا عن هذه الأماني لكم وأصبحنا لحمةً في غزة".

وأشار إلى أن الذين ناوؤوا الحكومة في غزة وخاصموا ودبروا لها المكائد بدؤوا اليوم يعودون لرشدهم ولطريقتهم، معتبراً أن حركة "فتح" ضحت من أجل أن تعود فلسطينية عربية من البحر إلى النهر.

واستدرك قائلاً :"هكذا ضحت فتح ولهذا استشهد قادتها وأفرادها وعندما انحرف بعض القادة استسلاماً وارتباطاً جاء الشعب ليعدل الانحراف فأعطى الراية لمن نذر نفسه في سبيل الله حتى تبقى الراية مرتفعة".

ورد وزير الداخلية على تصريحات عزام الأحمد :"نقول لمن أراد أن يعيد غزة إلى بيت الطاعة الصهيونية وبيت الطاعة الأمريكية: "نقطة وفاتت عليكم (..)لقد مضينا في سبيل الله وعقدنا العزم أننا لن نرجع للوراء".