استهجنت ممارسات سلطة فتح

الحكومة تدين التصعيد وتشكو الاحتلال للأمم المتحدة

22 ديسمبر/كانون الأول 2010 الساعة . 07:54 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

دانت الحكومة الفلسطينية التصعيد الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معتبرةً تهديدات قادة الاحتلال تعبر عن الأزمة السياسية التي تمر بها حكومة "بنيامين نتنياهو" ومحاولة للهروب باتجاه الأمام وافتعال مواجهة عسكرية ضد شعبنا في غزة.

وكشف طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي عقده بمقر مجلس الوزراء بمدينة غزة بعد ظهر الأربعاء (22/12) نية الحكومة تقديم شكوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول العدوان الصهيوني الأخير وتهديدات الاحتلال بشن مزيد من العدوان على شعبنا.

وقال النونو :"لا نستبعد أي خطوة صهيونية باتجاه التصعيد ضد غزة لارتباط الاحتلال بسياسة العدوان والإرهاب والقتل"، لافتاً إلى أن الاحتلال الصهيوني مهزوم سياسياً بعد ارتكابه جريمة بحق متضامني سفينة مرمرة التركية وتوالي ردود الفعل العالمية الغاضبة ضده بعد العدوان على غزة.

وأضاف :"لا نستبعد أي حماقة ممكن أن يرتكبها نتنياهو أو حكومته"، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية ستواصل مساعيها لتقديم قادة الاحتلال ممن ارتكبوا جرائم حرب خلال العدوان على غزة شتاء العام 2008 لمحاكم العدل الدولية.

وأشار النونو إلى أن الحكومة ستجري اتصالات مع العديد من الدول والأطراف العربية وجامعة الدول لعربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة الجهات ذات العلاقة.

وأكد أن الحكومة ستجري اتصالات مع العديد من الدول في المجتمع الدولي لشرح النوايا العدوانية لدى الاحتلال وستتواصل مع المسئولين في مصر ووضعهم في صورة الأوضاع الحالية والتهديدات الإسرائيلية.

وقال النونو :"إن التزامن بين حملة التصعيد الصهيوني وما تقوم به سلطة فتح تؤكد حقيقة ما ورد في وثائق ويكليكس قبل وأثناء وبعد الحرب على غزة حتى يومنا هذا".

وفي سياق آخر، دانت الحكومة ما تقوم به سلطة فتح في الضفة المحتلة من إرهاب ضد شعبنا ومقاوميه، واستهجنت ما يجري من عمليات اختطاف وتعذيب بحق الرجال والشيوخ والنساء.

ودعا النونو لوقف كافة أشكال التعاون الأمني مع العدو الصهيوني ووقف "الاسطوانة المشروخة حول ما يسمى بالاستعداد للانقلاب في الضفة والذي يعد محاولة مفضوحة لتبرير سحب سلاح المقاومة وضرب المقاومين"،مبيناً أنه بات يمارس بشكل سافر مماثل لما كانت تقوم به قوات شبيهة ارتبط وجودها بوجود الاحتلال في المنطقة العربية، في إشارة إلى جيش لحد بجنوب لبنان.

وتابع "أن ما اعترفت به المؤسسة الأمنية في الضفة في مؤتمرها الصحفي اليوم من التضييق على النساء ورفض الإفراج عن المعتقلين واعتقال الصحفيين يؤكد ضرورة محاكمة المسئولين عن ارتكاب هذه الجرائم وتحرك حقوق الإنسان لوقفها" كما قال.

ودعا المتحدث باسم الحكومة أبناء الشعب الفلسطيني للتعبير عن رفضه لما يجري في الضفة الغربية، "وعدم السماح للأجهزة بفرض إرادتها على شعبنا الفلسطيني الحر".

وبالنسبة للحملة الشرسة التي تقوم بها حكومة سلطة فتح في رام الله ضد المقاومين والفلسطينين، عدَ النونو حكومة الضفة "غير دستورية"، وقال "بنود القانون الأساسي تنص على أن أي حكومة لا يمكن أن تمارس مهامها دون الحصول على ثقة المجلس التشريعي".

واعتبر حكومة فياض في رام الله "باطلة وغير شرعية"، منوهاً إلى أن كل قرارات الاعتقال والتوقيف في الضفة قرارات باطلة وغير شرعية وأن عمليات الاختطاف التي تمارسها أجهزة فتح تجري خارج إطار القانون.

وكشف النونو أن عدد المختطفين في سجون سلطة فتح بلغ منذ بداية 2010 الجاري 3033  معتقلاً، مؤكداً في ذات السياق أن العدد يزداد بشكل يومي.

وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن سلطة فتح في رام الله تتجاهل قرارات محكمة العدل العليا بالضفة المطالبة بإطلاق سراح المختطفين في سجونها، موضحاً أنها حكمت لهم بالبراءة من التهم الباطلة المنسوبة إليهم.