حذر وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر من خطورة عدة مخططات صهيونية ضد المدينة المقدسة سيشرع في تنفيذها الاحتلال قريباً، متناولاً أهمها مثل إعادة ترميم عدد من المواقع والمشاريع "الأثرية والمعمارية اليهودية" في القدس إلى جانب اندثار 1500 وثيقة عربية تم الكشف عنها بين عامي 1974 و1976 تؤكد عروبة القدس، مهددة بالضياع والانتقال لأيدي اليهود.
واستطرد الوزير قائلا:" المخطط الأول لا يختلف كثيرا عن المخطط الآخر سيما الاثنين يحومان حول غرض واحد وهو تهويد القدس وطمس معالمها وحضارتها بشكل يسابق الزمان ويسارع المكان و يعافر الأحزان التي تتعرض لها القدس وأهلها المغلوب على أمرهم مرارا وتكرارا جراء انتهاكات العدو الصهيوني بحقهم.
وأشار الوزير إلى أن المخطط الأول تعتزم حكومة الاحتلال فيه المصادقة على ترميم وتوسيع اثني عشر موقعاً أثرياً "لأهميتها الوطنية بالنسبة لإسرائيل"، إضافةً إلى المصادقة على مشروع إقامة "أرشيف قومي للتراث الموسيقي الصهيوني" و"موقع مكتبي" و"أرشيف وطني" في "كيبوتس معغان" القريب من بحيرة طبرية.
وانتقل د.أبو شعر إلى المخطط الثاني الذي لا يقل شانا عن المخطط الأول حيث ان هناك تسريبات صهيونية مؤكدة تشير إلى أن هذه الوثائق المقدسية تم الإعلان عنها ونشرها عبر دكتور يهودي يدعى"دونالد ليتيل" وهو أستاذ بجامعة كندا حيث أكد على اندثار 1500 وثيقة مقدسية وضياعها بشكل سري لتنتقل لأيدي اليهود بكل بساطة مطلقة.
وأوضح رئيس لجنة القدس أن أهم ما جاء في تلك الوثائق المقدسية التي انجرت طوعا وطغيانا إلى اليهود وضع يد ارئيل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق على إحدى المدارس الإسلامية في القدس تعود ملكيتها إلى العصر المملوكي وجعل منها منزلاً له، مضيفا بان اليهود حتى هذه اللحظة يتبعون مع سكان فلسطين أساليب ماكرة في نزع ملكية منازلهم الخاصة حيث يقومون بوضع يدهم على المنزل إذا غاب عنه صاحبه لمدة شهر.
وفي سياق ليس ببعيد ندد وزير الأوقاف بجملة التغييرات التي تنفذها حكومة الاحتلال في القدس والتي شملت وضع حجر لمجسم ولمشهد الهيكل المزعوم على السور بجانب باب الساهرة بالإضافة لرفع أعلام على سور القدس في محاولة لتغيير واقعها التاريخي وتراثها الإسلامي العريق.
واعتبر الوزير أن هذه الانتهاكات الصهيونية التي يمارسها الاحتلال تأتي في إطار تضييق الخناق على المدينة المقدسة وقطع أواصلها المرتبطة ببعضها البعض، مستشهداً بالقطار الذي أقامه الاحتلال وجعل سكة الحديد يمر من باب الحديد لاستكشاف معالم المنطقة بأسرها إضافة إلى طمس ديمغرافيتها سعيا لتهويدها المزعوم.
وطالب الدكتور أبو شعر كافة المسئولين على كافة المستويات والصعد المحلية والإقليمية والدولية بالنهوض التام وضرورة وضع ملف القدس ضمن أجندتهم المهمة والخاصة لما تحمله من مكانة عظيمة وراسخة في الأذهان والمعتقدات، داعياً الأخوة الأشقاء من الحضور والمشاركين في مؤتمر القدس الدولي المزمع عقده قريباً بقطر للأخذ بهذه الملاحظات وتدوينها ضمن أوراق عملهم وتوصياتهم الفاعلة التي بموجبها تحمي القدس والمقدسات من قرصنة العدو.