شاركت قيادة حملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي ممثلة بهيئة التوجيه السياسي والمعنوي وشرطة محافظة غزة ولجان الإصلاح والعشائر التابعة لوزارة الداخلية في رعاية صلح عشائري بين عائلتي أبو زعنونة ودردس شمال غرب مدينة غزة عصر الخميس (17/12) تعزيزاً منها لمبدأ الصلح خير وتوطيداً لعلاقات المودة والمحبة في المجتمع الفلسطيني.
وشارك في الصلح العشائري كلاً من العقيد كمال أبو ندى رئيس حملة الكرامة والهيبة والمقدم معتز الخالدي مدير العلاقات العامة في الشرطة والرائد أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة الفلسطينية وعدد من ضباط الشرطة ولفيف من الوجهاء والأعيان ومخاتير العائلات في مدينة غزة.
وفي بداية اللقاء شكر الدكتور أبو محمد أبو عودة أحد رجالات الاصلاح العائلتين على ما أبدوه من سعة الصدر والتسامح والعفو والتفاهم وتقبلهم لآراء الجاهة التي تدخلت للإصلاح بينهم، وأكد أن الاحتلال الصهيوني ينزعج كثيراً عندما يرى أبناء الحي الواحد متعاطفين متوحدين يحب بعضهم بعضاً.
واستشهد أبو عودة خلال حديثه أمام حشد من الحضور من كلا العائلتين بالآيات والقصص القرآنية التي تدلل على معاني الإصلاح والترابط والوحدة بين الناس، ودعا الي تغليب الخير والمحبة على الشر والظلم.
من جهته، أشاد الحاج أبو سلمان المغني أحد الوجهاء المشاركين في الإصلاح بين العائلتين، وقال "العرف والعادة من تراثنا القديم وهو مجسد في أنفسنا وكياننا وأصبحت سائدةً ومتجسدة فيما نحن فيه اليوم من اصلاح ذات البين".
وأشار المغني إلى سيطرتهم على المشلكة التي وقعت بين العائلتين بتغليب المعروف والتوادد والحب والأخوة الصادقة، كما استعرض عدداً من المشاكل التي تواجههم أثناء عملهم في لجان الإصلاح والقضاء العشائري.
من جانبه، ثمن العقيد كمال أبو ندى رئيس حملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي جهود الوجهاء والأعيان في اصلاح ذات البين بين عائلتي ابو زعنونة ودردس، مؤكداً على هدف وزارة الداخلية الإصلاح بين الناس بالكلمة الطيبة الحسنة.
ولفت أبو ندى إلى أن جميع مراكز الشرطة في قطاع غزة ستحتوي في هيكليتها على غرفة كاملة مخصصة لرجال الإصلاح لتهسيل مهامهم وممارسة دورهم داخل المراكز الشرطية والوصول لحل للمشكلات التي تقع بين المواطنين.
وشدد على اهتمام وزارة الداخلية والأمن الوطني بكرامة المواطن، وقال "أي انسان يؤذى من أي ضابط او شرطي نعتذر له ونطيب خاطره وليس أمامنا من خيار إلا المسامحة والمصافحة".
وقبل نهاية اللقاء الذي نظم أمام منزل آل أبو زعنونة بالقرب من أبراج المخابرات شمال غرب مدينة غزة شكر أحد أعيان العائلة لجنة العشائر والاصلاح ومكتب وزير الداخلية والعلاقات العامة في الشرطة الفلسطينية ومركز شرطة على جهودهم الرامية للاصلاح وتحقيق المودة والمحبة.
فيما أكد أحد أبناء عائلة دردس أن اصلاح البين مسألة ايمانية مهمة، وثمن دور رجال الإصلاح كما شكر عائلة أبو زعنونة على عفوها وصفحها.
وكان شجار وقع قبل شهر بين عائلتي أبو زعنونة ودردس المتجاورتين في السكن غرب غزة تسبب في وقوع اصابات بين أبناء كلتا العائلتين.