رداً على طلب دحلان...الداخلية: نحن لا نمنع أحدًا دخول غزة

18 ديسمبر/كانون الأول 2010 الساعة . 10:08 ص   بتوقيت القدس

قال الناطق باسم وزارة الداخلية المهندس إيهاب الغصين: "لا نؤكد ولا ننفي خبر تقدم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان بأربعة طلبات للعودة إلى غزة"، مضيفًا "من حيث المبدأ نحن لا نمنع أحدًا أن يدخل إلى قطاع غزة لأنه وطن للجميع"، مستدركاً: "نعتمد في هذا الأمر التنسيق الذي لا بد من أن يقوم به هؤلاء عند قدومهم لغزة لدراسة كل حالة على حدى".

وأشار إلى وجود سياسة واضحة من قبل الحكومة بغزة منذ مدة في ظل ما يتم "من ممارسات في الضفة الغربية من اعتقالات ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة النساء واعتقال المربية تمام أبو السعود منذ ما يزيد عن الشهر، برفض خروج أعضاء المجلس الثوري لفتح من غزة للضفة، وأيضًا رفض دخول روحي فتوح وعبد الله الإفرنجي لغزة".

وتابع "هؤلاء يتحدثون بشعارات واهية عن المصالحة، ولكن على أرض الواقع لا يطبقون إلا مخالفات ضد أبناء الشعب الفلسطيني".

وشدد الغصين على أنه لا بد من التنسيق مع الجهات المختصة في الحكومة بغزة، مضيفًا "سندرس كل حالة وفق السياسة العامة، وخاصة "سننظر إلى ما يحدث في الضفة الغربية من واقع مرير".

وفي رده على سؤال حول إن كانت "دراسة كل حالة" تتم وفق ما يحدث في الضفة فقط، قال الغصين: "إضافة إلى دراسة الحالة، مثل دحلان أو غيره من القيادات التي ارتكبت مخالفات يتم دراسة الحالة التي تريد الحضور، وما هو سبب حضورها، وهل لسياسة إذكاء الفتنة كما كان لهم دور سابق فيها".

ولفت إلى أن هناك حالات لها بعد قضائي، "حيث أنه سيكون للقضاء كلمته للقيام ما يلزم"، مضيفاً: "نحن لا نتدخل في هذا الأمر الذي يرجع القرار فيه إلى الحكومة، مع التأكيد على أن سياستنا العامة أننا لا نمنع أحدًا".

يشار إلى أن مصدر فلسطيني مطلع كشف لوكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان تقدم بأربعة طلبات متتالية للحكومة الفلسطينية في غزة، يطلب فيها العودة والاستقرار في قطاع غزة.

وأكد المصدر- الذي فضل عدم ذكر اسمه- أن الطلبات التي قدمها دحلان تركزت في الأشهر الأخيرة التي دار الحديث فيها عبر وسائل إعلام مختلفة عن خلاف بينه ورئيس فتح محمود عباس.

وتداولت مؤخرًا العديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية خبر الخلافات التي نشبت بين رئيس فتح ودحلان، ومنها" اتهام مساعدين لعباس دحلان بأنه وراء تحريض قيادات في فتح وخاصة ناصر القدوة على أنهم أحق من عباس ورئيس حكومته سلام فياض بالحكم واستلام زمام الأمور بالسلطة".

إضافة لسعيه تعزيز نفوذه بالأجهزة الأمنية والوزارات في الضفة الغربية وهو ما أغضب تلك القيادات، التي تتهم دحلان بأنه المسؤول المباشر عن سقوط غزة بيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فضلاً عن تدخله بملف تشكيل الحكومة الجديدة بالضفة، وهو الأمر الذي أزعج سلام فياض وعباس معا. حسب قولها.

ورجح مصدر "صفا" أن يكون سبب تقدم دحلان لهذه الطلبات، جاء من منطلق شعوره بأنه سيكون الأقوى عند العودة لغزة، حيث أهله وجماهيره التي أوصلته للفوز بالانتخابات التشريعية".