أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن رسالة قافلة الأمل الأوروبية سياسية بامتياز تقوم على دعم الشعب الفلسطيني ودعم مطالبه العادلة.
وقال هنية خلال استقباله متضامني قافلة الأمل التي وصلت غزة مساء الخميس :"تابعنا باهتمام كبير القافلة منذ أن تحركت وما واجهته من صعوبات جمة"، مشيداً بالإصرار الكبير للمتضامنين على متن القافلة حتى الوصول لغزة.
وأعرب رئيس الوزراء عن شكر الحكومة في غزة والشعب الفلسطيني للقافلة، وثمن تصميمها على الوصول لأرض غزة وكسر الحصار الظالم المضروب عليها منذ أربع سنوات على التوالي.
رسائل هامة
وبين هنية أن قافلة الأمل حققت أهداف ورسائل كبيرة وهامة من أهمها تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والحصار، مشدداً على أنها تمثل خطوة متقدمة على طريق كسر الحصار المفروض على غزة.
وتابع: "ننظر لهذه القافلة أن رسالتها أبعد من التضامن الإنساني والاغاثي بل هي رسالة سياسية بامتياز تقوم على دعم شعبنا الذي يعاني ويلات الاحتلال منذ 60 عاماً ودعم مطالبه العادلة المتمثلة في حرية الأسرى وحق عودة اللاجئين والاستقلال وتحرير القدس".
واعتبر هنية أن قافلة الأمل تضع حداً لسياسة تضليل الرأي العام التي تتبعها "إسرائيل" والتي تمارسها القيادة الصهيونية وتدلل على أن الحصار على ما هو عليه وأن اعمار ما دمره الاحتلال لم يتحرك وبقي ملفه صفراً.
وأضاف رئيس الوزراء :"قطاع غزة لا زال يقع تحت سطوة الحصار والعدوان الصهيوني".
ودعا لتعزيز الصمود وكسر الحصار وكشف اللثام عن سياسة الاحتلال ووقف عملية الخداع التي تتبعها الحكومة الصهيونية لتضليل الرأي العام العالمي.
وأكد أن أهداف كسر الحصار وفضح الاحتلال تتحقق بفعل قافلة الأمل وسائر قوافل كسر الحصار التي تصل غزة، كما حيا المتضامنين وخص قادة القافلة والذين نسقوا لها وخططوا ووضعوا فكرة قدومها لغزة.
من جانبه، سرد الأمريكي "كنت اوكين" قائد قافة الأمل الاوروبية تفاصيل ما جرى معهم من صعوبات وما اعترض قافلتهم من عقبات خلال رحلتهم اتجاه قطاع غزة، وقال :"إذا أردت الحديث عن كافة التفاصيل فهذا يحتاج مني لوقت طويل لكني سأحاول اعطاء نظرة حقيقية عما حدث".
وأكد أن قوافل كسر الحصار تشكل مصدر خوف كبير لـ"إسرائيل" لعلمها أنها تحمل رسائل قوية تسهم في كسر الحصار وإنهاءه، مبيناً أن فكرة القافلة إنسانية محضة وتحمل على متنها متضامنون عاديون يوصلون مساعدات لسكا غزة المحاصرين.
وتابع اوكين في كلمة له: "القافلة قامت بأعمال قوية للتواصل مع البلدان العربية ورغم الصعوبات التي واجهناها خلال الرحلة إلا أن إصرار وهمة المتضامنين كانت قوية لدخول غزة".
وتقدم أوكين بشكر القافلة الجزيل للحكومتين الجزائرية والمغربية بعد فتحهما الحدود المغلقة بينهما بفعل خلاف سياسي، مشيراً إلى أن فتح الحدود أمام قافلة الأمل ساعدها كثيراً للوصول بسهولة لغزة.
وتساءل قائد قافلة الأمل عن سبب الطلب منهم دفع مبالغ طائلة على حساب الوصول لغزة:"لماذا يتوجب علينا دفع مبالغ كبيرة كمبلغ 70 ألف دولار لشراء باخرة تقل المساعدات والمتضامنين للوصول لغزة والأرض والبر موجود ويسهل العبور أكثر؟".
وبين أوكين أن غزة تعاني من حصارين أولهما حصار اسرائيلي كلي والآخر يتمثل في الحصار المصري الجزئي، على حد قوله.
مساعدة مصرية
ومضى يقول: "الحصار المفروض على قطاع غزة صهيوني لولا المساعدة المصرية لا يكون له نتائج"، موضحاً علمه المسبق بأنه سيمنع في القوافل القادمة لغزة من الدخول مجدداً للقطاع بسبب تصريحاته عن علاقة الجانب المصري بالحصار.
وكشف أوكين أنه كان ممن ساندوا على نزع سلاح جنود البحرية الصهيونية ابان الهجوم الصهيوني لسفينة مرمرة التركية التي قتل على متنها 9 اتراك نهاية مايو / أيار الماضي في عرض البحر والتي كانت متجهة لقطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض عليه.
وقال:"باسم كل من كان على مرمرة واسطول الحرية 1 وباسم من مات شهيدا في سبيل الدخول لغزة وإنهاء حصار سكانها نحبكم كثيراً ومستعدون للتضحية بأرواحنا وبذل دماءنا رخصية في سبيل كسر الحصار عن أطفال غزة".
وبين أوكين أن الاحتلال الصهيوني اتهمه بعد اعتقاله على متن مرمرة بأنه قدم لغزة لتدريب مقتالي حماس، مستهزءاً بادعاءات الاحتلال بقوله :"أنا بحاجة لتدريب من مقاتلي القسام الأبطال الشجعان ولست من يدرب هؤلاء الأبطال في غزة".
وشدد على أن أقوى سلاح هو الحق، مضيفاً:"حماس قالت أن أسطول الحرية حقق ما لم تحققه كثير من الصواريخ التي تطلقها المقاومة في غزة على الكيان الصهيوني"، مثمناً جهود المتضامنين على أسطول الحرية.
من جهته، اعتبر صائب شعث المنسق العام لقافلة الأمل أن جميع الشخصيات الراغبة بزيارة غزة "شخصيات ذات شأن كبير وفاعلة على الإطار العالمي"، مؤكدا سعيهم لمشاركة هذه الشخصيات الدولية لهم في قافلة كسر الحصار القادمة لغزة العام المقبل.
وأوضح المنسق العام لـ "الأمل" تجهيزهم قافلة جديدة مطلع العام المقبل ستشكل بداية لحملات قادمة أضخم وأكبر، مبينا أن الحملة القادمة لغزة ستسير عبر البحر وذلك بتجنيد سفن كاملة لكسر الحصار سيبدأ التنسيق لها خلال شهر ابريل/نيسان من العام المقبل.