صحيفة بريطانية: تزايد التعذيب بسجون الضفة

23 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الساعة . 08:47 ص   بتوقيت القدس

أكدت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن حالات التعذيب في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة تزايدت بشكلٍ مضاعف خلال الآونة الأخيرة.

ونقل مراسل الصحيفة في بيت لحم توبياس باك عن زوجة المحلل السياسي بدر أبو عياش (42 عامًا) أن زوجها اعتقل لدى جهاز الأمن الوقائي في بيت لحم في سبتمبر الماضي بسبب "صلاته المزعومة مع حركة حماس".

وأضافت زوجته (نعيمة) " أن هناك أدلة على أن عددَا كبيرًا من المعتقلين يتعرضون للتعذيب خلال الاستجواب، لكن وتيرتها تزايدت بشدة مما دفع منظمة "هيومان رايتس ووتش" خلال الشهر الماضي إلى ملاحظة أن تقارير التعذيب على يد قوات الأمن الفلسطينية تتوالى بكثرة".

وقالت أبو عايش ولها أربعة أطفال: "إن زوجها يعاني صعوبةً في المشي ومصاعب في التنفس ويعاني من نحافة شديدة في بنيته الجسدية، خاصةً بعد لقائي به ومصافحتي ليده، أحسست أنه فقد الكثير من القوة".

وتابعت "عندما قابلته في المعتقل، صرخت في وجه الضابط، ما الذي فعلتموه بزوجي؟ وكانت صرخاتي وتوسلاتي تنساب على آذانٍ صماء لا تستجيب لشيء".

ونقلت الصحيفة عن معتقلين سابقين في السجون الفلسطينية قولهم إن السيدة أبو عايش لها كل الحق في القلق على زوجها، "فالمعتقلون الذين ينتمون لحركة حماس يتعرضون للضرب بانتظام ويُحرمون من الدواء ووسائل الراحة الأساسية كالفِراش والأغطية".

وأضافوا "أن هناك أدلة على أن عددًا كبيرًا من المعتقلين يتعرضون للتعذيب أثناء الاستجواب، ومن المعروف أن الشكل الأكثر شيوعًا من الاعتداء يتمثل في "الشبح"، حيث يتم تكبيل المعتقلين وتثبيتهم في أوضاع مجهدة لفترات طويلة".

وأكدت فاينانشال تايمز نقلاً عن محللين ومراقبين خشيتهم من أن الحياة في الضفة الغربية باتت تكتسي بهوى الاستبدادية على نحو متزايد.

ونقلت عن المدير العام لمنظمة "الحق" الفلسطينية المعنية بحقوق الإنسان شعوان جبارين شعوره بالقلق "إننا وصلنا إلى مستوى دولة بوليسية".

ويقول بعض الدبلوماسيين الغربيين إن التكتيكات القاسية المطبقة في الضفة الغربية ستؤدي إلى رد فعل شعبي عنيف من شأنه أن يقوض السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وفق الصحيفة البريطانية.