التنسيق مع المصريين يتم بثقة متبادلة

بركة: خطة لمنع ازدحام معبر رفح بعد العيد

22 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الساعة . 10:47 ص   بتوقيت القدس

كشف مدير عام شرطة المعابر في قطاع غزة سلامة بركة أنه تم –بالتنسيق مع الجانب المصري- وضع خطة لمنع الازدحام في معبر رفح البري بعد عيد الأضحى المبارك.

وأشار إلى أن الجانب المصري وافق على السماح بمرور 8 حافلات يوميًا نحو مصر تقل الواحدة منها60 مسافرًا بعد إجازة عيد الأضحى مباشرة تجنبًا لحدوث أزمة مرورية.

وقال بركة في حوار خاص بـموقع صفا إن سفر الحجاج إلى الديار الحجازية عبر المعبر تم بشكل سلس دون تسجيل أي إشكالات حقيقية.

ولفت إلى أن فترة سفر الحجاج شهدت أزمة في سفر المواطنين العاديين، إلا في الحالات الطارئة جدًا "الأمر الذي أدى لزيادة عدد المسافرين رغم أن بعضهم يحمل تذاكر طيران،مما اضطر إدارة المعبر للتواصل مع الجانب المصري لحل الأزمة قبل إغلاق المعبر فترة العيد".

تخفيف معاناة

وبّين بركة خلال حديثه أنَّ فتح المعبر في بداية يونيو المنصرم –عقب أحداث مجزرة الحرية مباشرة- حل أزمة الفئات غير المسموح لها بالسفر، حيث كان يُسمح بالسفر قبل التاريخ المذكور فقط للمرضى وأصحاب الإقامات والطلبة حاملي الأوراق الثبوتية.

وأضاف أنَّ فتح المعبر أتاح سفر كثير من الفئات المحرومة من السفر مثل"أصحاب الإقامات المختلفة-والطلبة-وذوي التأشيرات-والمسافرين العاديين-وأصحاب الجوازات الأجنبية".

وأشار إلى أن المعبر كان يعمل طوال الأسبوع من الساعة9  صباحًا حتى الساعة 7 مساءً بواقع 450مسافرًا يوميًا تقريبًا، دون أن يُسجل أي إغلاق طيلة الفترة الماضية.

لكنه أوضح أن "مشكلة المرفوضين أمنيًا" لم يتم حلها حتى اللحظة، والذين قد يكلفهم عدم السماح لهم بالسفر أرواحهم في كثير من الحالات، خصوصًا أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة والذين يحتاجون للعلاج خارج مستشفيات القطاع.

مشكلات السفر

كما تحدَّث عن وجود مشكلة تتعلق بـ"الفلسطينيين غير الحاملين لبطاقة هوية" القادمين والمغادرين من وإلى غزة عبر المعبر، لافتًا إلى أن السلطات المصرية تمنع عبورهم على الدوام إلى غزة، ما يحول دون تمكنهم من الوصول لغزة، وتتعامل معهم بنظام الترحيل عند عبور مصر.

وأوضح أن شرطته تدخلت لحل هذه المشكلة وتواصلت مع أصحاب الاختصاص من الجانب المصري، خصوصًا حينما يتعلق الأمر بالطاعنين في السن والأطفال والحالات الإنسانية، وقال: "حدثت إجابة فعلية من قبل الأشقاء المصريين وتم السماح لبعض الحالات بالدخول لغزة من الفئات المذكورة".

وتابع: "لا ننكر أن المعبر حل أزمة كبيرة بعد أن تم فتحه، لكننا نطمح من منطلق العلاقة الوطيدة والطيبة التي تربطنا بالمصريين أن يتم السماح لعدد أكبر بالسفر عبر المعبر، والسماح للقاصرين والطاعنين بالسن والمرضى من السفر بكل حرية".

إنجازات وتسهيلات

وتطرَّق بركة لأبرز الإنجازات التي حققتها إدارة معبر رفح الحالية، موضحًا أن إدارة المعبر وفَّرت مكانًا مريحًا للمسافر قبل مغادرته داخل صالة المغادرة من خلال توفير التكييف للقاعة طوال فترة العمل، إضافة لتوفير المياه الباردة عبر وضع ثلاجات مياه داخل المعبر.

وشدد على أن شرطته تحرص على عدم إطالة تواجد المسافر بالمعبر، حتى وصل الحال لحساب دخول وخروج المسافر بالدقيقة حفاظًا على راحته، إضافة لإنجازات تتعلق بترميم وتأهيل الصالة الخارجية التي كانت مُغلقة منذ سنوات، وتحسين صالة الفحص، ودورات المياه.

كما تحدث عن تزويد المعبر بكافيتريات واستراحات، وإنشاء استراحة مزودة بدورة مياه وثلاجة مياه قرب البوابة المصرية ليستريح بها المسافر بدلاً من الانتظار لساعات طويلة تحت حرّ الشمس.

وأكمل بركة: "وفرنا عمالا على حساب الحكومة في صالة الانتظار من أجل راحة المسافر،وتتمثل مهمتهم بحمل الحقائب والمعدات التي يحملها القادمون ويقومون بإدخالها لغرفة الفحص،وما أن ينتهي القادم من ختم جوازه يجد حقائبه جاهزة دون تعب بجوار حافلة تقله لخارج المعبر وصولاً لموقف السيارات".

وأشار إلى أن الحكومة وخاصة وزارة الداخلية تتابع العمل في المعبر بشكل مستمر، وتعمل على حل مشاكل المسافرين سيما المرجعين، وتتابع شكاوى المواطنين وتحاسب كل شرطي يخالف القانون خلال تعامله مع المسافرين.

ويعدُّ معبر رفح البرِّي المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة،وخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلال القطاع وحتى انسحابه في سبتمبر2005،وتحكَّم الاحتلال طيلة تلك الفترة بحركة المعبر.

لكن المعانة لم تنته بعد الانسحاب، وتولى مراقبون أوربيون وحرس الرئاسة الفلسطيني إدارة المعبر، ثم استلمت الشرطة إدارته إثر أحداث يونيو 2007.

العلاقة مع رام الله ومصر

وجدد بركة تأكيده على أن علاقة متينة وودية وطيبة تربطهم بالقيادة المصرية العاملة بالجانب المصري من معبر رفح،لافتًا لوجود تكامل في المعاملة بين الطرفيين لما فيه مصلحة المواطن الفلسطيني المتنقل في كلا الاتجاهين.

وقال: "مهما وصلت الأمور في المعبر على صعيد العلاقة لا تصل لحد الطريق المسدود،بل تبقى الأمور لينة وسلسة وبشكل متعاون وبنفس طيب،في إطار التعاون المشترك من أجل خدمة المواطن المسافر".

وبينما كان بركة يتحدث لمراسل صفا في مكتبه بمعبر رفح، دخل عليهما ضابط مصري كبير يعمل بجهاز المخابرات في معبر رفح، وبادر بالمصافحة والمزاح مع بركة وعدد من العاملين بالمعبر، ومن ثم أدى صلاة الظهر وعاد لعمله.

وبشأن التنسيق بين إدارته والسلطة في رام الله، نفى بركة وجود أي تنسيق، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم ممانعتهم التواصل مع رام الله فيما يخدم المواطن.

وقال: "خير شاهد على ذلك سماحنا لأي مواطن حاصل على تنسيق من رام الله أو من مصر بالسفر،شريطة عدم وجود ملاحظات أمنية عليه من قبل الحكومة بغزة".

ودحض بركة المعلومات التي تتحدث عن عودة قريبة لقوات أمن الرئاسة الفلسطينية السابقة لمعبر رفح وعودة الأوروبيين،وأضاف "أنَّ الحديث عن هذا الموضوع يبقى من شأن القيادة السياسية في الحكومة ونلتزم بما ترتئيه بما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني".