خانيونس - أحمد المصري
تفاجأ المصلون بالمسجد الكبير بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة, حينما صعد على المنبر ضابط شرطة بزيه الشرطي وألقى بهم خطبة الجمعة 19-11-2010، دعاهم خلالها إلى دعم الأجهزة الأمنية والوقوف بجانبها لتحقيق العدالة وفق ما أقره القانون الفلسطيني.
واستعرض بسام أبو الريش, الرائد في هيئة التوجيه السياسي والمعنوي, الحريات التي كفلها الإسلام في القرآن الكريم والسنة النبوية للناس كافة من حرية المعتقد والرأي والتعبير بما لا يتعارض مع حريات الآخرين.
وأشار أبو الريش إلى دور قيادة جهاز الشرطة الفلسطينية في فرض النظام وإنهاء ما سماه عهد "الفلتان والفوضى الأمنية والشرطية"، "بعناصر مؤمنة متوضئة عملت الليل والنهار لتوفير الأمن والأمان لكل المواطنين".
وأكد أبو الريش في خطبته التي حضرها المئات من عناصر الشرطة والمواطنين العاديين، حرص الحكومة ووزارة الداخلية على بناء رجل شرطة بمفاهيم إسلامية خالصة من شوائب المفاهيم الدخيلة على ثقافة الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن قيادة الشرطة تحرص على علاقة حميمية مع المواطنين، مشيرًا إلى اتخاذ القيادة إجراءات صارمة بحق كل من أساء من عناصر الشرطة للمواطنين, حاثًا المواطنين على احتضان الشرطة وكل الأجهزة الأمنية، وتقديم كل المعلومات المتعلقة بالجرائم والجنايات لمعالجتها والقضاء عليها وفق قواعد القانون.
من جهته، أشار العقيد كمال أبو ندى رئيس حملة "مواطن كريم يحميه شرطي حكيم" في كلمة له عقب الخطبة، إلى دور الشرطة المهم في إشاعة القانون وبسط النظام العام في قطاع غزة.
وأوضح أبو الندى، أن الشرطي الفلسطيني لن يكون كغيره من أفراد شرطة أي جهاز في العالم، "فالشرطي يجب ألا يكون ذا مسلكيات سلبية".
بدورهم, عبر المصلون في المسجد الكبير عن امتنانهم لدور الأجهزة الأمنية التي تمزج العلوم الأمنية والشرطية بالمبادئ السمحة للدين الإسلامي، وثمنوا وقوف ضباط في الشرطة خطباء ووعاظاً في مساجد قطاع غزة.
وقال عبد الله العقاد: "لم نعتد أن نرى ضابطًا في زي الشرطة يقف أمام المصلين خطيبًا يقدم لهم الأسس الأمنية بمسحة دينية إسلامية خالصة من الدسائس الرخيصة التي تصم عمل الكثير من الأجهزة الأمنية في العالم".
وأضاف: "ليس لنا إلا أن نثمن هذه الوقفة وهذه الحملة، لنؤكد للشرطة أن المواطن الفلسطيني لن يكون إلا درعًا حاميًا لمشروعه الإسلامي الآخذ في التنامي أمام كل المعيقات التي يضعها الأعداء في طريق الحكومة".
وأشاد محمد سمير بتعميم فكرة وقوف الضباط خطباء ووعاظاً في المصلين، مثمنًا الأفكار التي تناولها أبو الريش في خطبته, وقال إنها خطبة جاءت بأفكار تقوي العلاقات بين المواطن والشرطة والحكومة.
ودعا سمير, الشرطة في الوقت ذاته إلى ضبط سلوك بعض العناصر الشرطية بما يحفظ للشرطة هيبتها واحترامها عند الموطنين.