رئيس حملة "كرامة المواطن وهيبة الشرطي"

أبو ندى: هيبة الشرطة لا تتأتى إلا بتحقيق كرامة المواطن

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الساعة . 02:41 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

أكد العقيد كمال أبو ندى رئيس حملة "كرامة المواطن وهيبة الشرطي" أن الحملة التي أطلقتها وزارة الداخلية في قطاع غزة في السابع من نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري تأتي في سياق تطوير الكفاءة المهنية والتربوية لكافة العاملين في الأجهزة الأمنية والشرطية.

أكثر من غاية

وأوضح أبو ندى في حوار خاص لـ"الداخلية" أن الحملة التي رفعت شعار "مواطن كريم يحميه شرطي حكيم" تأتي ضمن العمل لتحقيق أكثر من غاية في نفس الوقت في زمن قصير بسبب الأوضاع الأمنية الخاصة في قطاع غزة وتهديدات العدو الصهيوني.

وقال :"لا يمكن لمقاومتنا ولمشروعنا أن ينجح بدون علاقة ما بين الأجهزة الأمنية المقاومة وما بين الشعب، نحن مقتنعون بأن هيبة الشرطة وكرامته لا يمكن أن تتأتى إلا بعد مع تحقيق وحماية كرامة المواطن الغالية"، مضيفاً :"نحرص على أن نركز خلال فترة الخمسين يوم للحملة على علاقتنا مع المواطنين في كافة المجالات في المساجد والمدارس والمؤسسات والأسواق".

ولفت العقيد أبو ندى إلى أن الحملة تسير على ما يرام على مدار خمسين يوماً، وتحقق الأهداف التي وضعت من أجلها لترسيخ ثقافة التعامل القانوني بين الشرطي والمواطن، وإيجاد الشرطة المجتمعية بشقيها الشرطة المدرسية والشرطة الأهلية.

وبين أن من أهداف الحملة كذلك تعزيز مهارات عناصر الشرطة ممن لم يأخذوا التدريبات والمعارف الكافية في العمل الشرطي، مستطرداً :"من واجبنا أن نقوم بتعليمهم وتربيتهم على قاعدة من يعلم يجب أن يعلم من لا يعلم من أفراد الأجهزة الأمنية".

ونوه إلى أن وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية بغزة لن تستورد أحد - من الكفاءات الأمنية والتدريبية من الخارج - بل ستعتمد على الكفاءة المحلية خارج أوقات الدوام الرسمي.

** تطبيق حازم

وبين رئيس الحملة رغبتهم في تـهيئة الشارع للتطبيق الحازم للقانون ابتداء من مطلع العام المقبل، إلى جانب خلق حالة من الإلتزام بقوانين الضبط والربط العسكري لدى جميع العاملين في الأجهزة الأمنية والشرطية، وتعزيز وتطوير العلاقة الإيجابية بين الشرطي والمواطن.

وبالنسبة للزيارات التي عكفت وزارة الداخلية على تنظيمها، كشف رئيس حملة "مواطن كريم يحميه شرطي حكيم" النقاب عن قيام عائلات فلسطينية ممن فقدت أبناء لها خلال الحسم العسكري صيف العام 2007 باستقبال قيادة الحملة وكسر الحاجز النفسي، ووصف أجواء الاستقبال بـ"الحارة"، رغم حالة الشحن السابقة تجاه الحكومة وأجهزتها الأمنية.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني يسير بهدف واحد وبندقية واحدة لا تصوب إلا إلى صدر الاحتلال الصهيوني.

وأوضح العقيد أبو ندى أن الجرائم بدأت تندثر وتختفي من المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة خصوصاً الجرائم الكبرى كالقتل وتعاطى وتجارة المخدرات والسطو المسلح.

وأكد تحقيقهم حالة من الاستعداد المتواصل لمواجهة كل من يفكر بإيقاع الجريمة بأي من أبناء شعبنا، وتابع :"ستنتشر عندنا الدوريات الليلية بشتى أشكالها لضمان حماية ممتلكات وأعراض وأموال شعبنا".

وفي سياق منفصل، كشف العقيد أبو ندى أن عيد الأضحى المبارك سيشهد حملة افراجات جيدة لعدد من المعتقلين في سجون وزارة الداخلية بغزة.

**برامج كثيرة

وقال أبو ندى :"هناك حملة افراجات للعديد ممن تيقنا أنهم اقتنعوا بخطئهم ولن يعودوا إليه ثانية"، مبيناً أن من يقع في أخطاء مخالفة للقانون بسبب الجهل أو الإغواء أو بسبب غير مقصود "نتعامل معه برحمة وبتوعية وهناك برامج كثيرة لتأهيلهم وإصلاحهم". 

ونبه أن وزارة عازمة على الالتزام بالخطة الموضوعة للحملة على مدار الخمسين يوماً المحددة لها، داعياً إلى ضرورة تعاون كافة الجهات المختلفة خاصة وسائل الإعلام التي تلعب دوراً كبيراً في نشر أهداف الحملة وتفعليها.

وأضاف أنه سبق إطلاق الحملة عمل إستبانة لقياس مدى رضا الجمهور والناس عن أداء الشرطة وتعاملها، موضحاً أنهم سيعدون لإستبانة لمسح جمهور الرأي العام بعد إنتهاء الحملة نهاية ديسمبر المقبل.