تحمل شعار "مواطن كريم يحميه شرطي حكيم"

اليوم .. وزارة الداخلية تطلق حملة الـ 50 يوماً لـ"كرامة المواطن وهيبة الشرطي"

10 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الساعة . 04:15 م   بتوقيت القدس

د. البرعاوي: نريد للمواطن حياة كريمة عزيزة تدفعه لحماية المقاومة

م. الغصين: قدمنا كرامة المواطن على هيبة الشرطي لالتزامنا بحمايته

غزة/ الداخلية

على قدم وساق تجري الاستعدادات في وزارة الداخلية والأمن الوطني لإطلاق حملة جديدة ترفع شعار"مواطن كريم يحميه شرطي حكيم" تنطلق صباح اليوم الأحد السابع من تشرين ثاني/نوفمبر الجاري وتمتد طيلة خمسين يوماً بإشراف من هيئة التوجيه السياسي والمعنوي والإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالوزارة.

وتأتي الحملة من باب تعزيز أواصر التواصل مع المواطن الفلسطيني في قطاع غزة والحفاظ على هيبة رجل الشرطة وإبراز نشاطه ودوره المميز في حفظ الأمن والأمان والإبقاء على صورته الناصعة المحافظة على الشعار الخالد "الشرطة في خدمة الشعب".

** مشاهد واضحة

على أحد المفترقات الرئيسية بمدينة غزة أمسك شرطي المرور "محمد" يد المواطن الستيني أبو خليل شعبان الذي بدا عليه تعب وعناء السنين ليسانده في اجتياز الطريق المزدحمة بحركة السيارات والمركبات تحت أشعة الشمس الحارقة.

مشهد عكس الصورة الواضحة لرجل الأمن والشرطة الفلسطيني، إلى جانب مشاهد عديدة بات المواطن الفلسطيني في قطاع غزة يراها بأم عينه تظهر احترام وتقدير عناصر الشرطة للصغير قبل الكبير وتقديمهم قدر المستطاع الواجب والمساعدة لكافة المواطنين.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أنور البرعاوي رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية والأمن الوطني أنهم يريدون للمواطن حياة كريمة عزيزة تدفعه إلى حماية المقاومة وتقوية إرادة شعبنا إلى جانب هيبة الشرطي.

وقال البرعاوي في حديث لـ"الداخلية" :"نأمل من هذه الحملة أن تحقق السلطة الروحية للشرطي وأن يكون في قلب المواطن محبة وتقدير واحترام لهذا الشرطي الذي يسهر من أجل راحة هذا الشعب".

وأضاف البرعاوي :"لا بد من إيجاد مجتمع يمتاز بنسيج قوي متماسك مترابط ليصمد أمام المؤامرات التي تحاك ضد القضية المركزية لشعبنا متمثلة في القدس والمسجد الأقصى".

وأشار إلى أن هذه الحملة ستكون ذات بعد اجتماعي وستشكل دور كبير لقيادة وإدارة الموقف الميداني للشرطة، مضيفاً:"بعض عناصر الشرطة سيقومون بإلقاء كلمات توعية للمواطنين عبر عقد ندوات في المساجد وتبصير المواطن بالقوانين وتحذيره من المخالفات التي قد يقع فيها البعض مما يضطر الشرطة لتوقيف المواطن وتقديمه للمحاكمة".

وأكد أن الحملة تأتي لحماية المواطن من الوقوع في المحظور والمخالفات وتوصل رسالة قوية للمواطنين مفادها "تعالوا لنطبق القانون معا لنحمي وطننا ونعزز أواصر الأمن لدينا"، موضحاً أن أفراد الشرطة الفلسطينية سينظمون عدة زيارات لبيوت المواطنين في مناطق مختلفة من القطاع في نشاط يحمل عنوان "من بيت لبيت".

** نزع الخوف

وتابع:"سيحمل عناصر الشرطة بطاقة من الزهور وكرت معايدة خاصة في عيد الأضحى لتعزيز اللحمة بين رجل الشرطة المقاوم الداعية المسلم من ناحية وأبناء شعبنا من ناحية أخرى، كذلك ستفتح مراكز الشرطة أبوابها للأطفال لكي يأتوا إلى مراكزها لننزع الرهبة والمخاوف من نفوسهم ليكونوا أبطالاً وأعزاء يحمون وطنهم".

وبين البرعاوي أن رجل الشرطة سيذهب في سياق هذه الحملة لزيارة المدارس لكي يلتقي بطلبة المدارس ويتفاعل معهم وينبهم من المخاطر التي تحاك ضدهم من أجل الارتقاء بهم وتوثيق أواصر المحبة والاحترام لرجل الشرطة، مطالباً وزارة التعليم بتخصيص حصة خاصة بالتعبير لكي يكتب الطلاب موضوعاً إنشائياً لتوجيه رسالة شكر لرجل الشرطة وسرد واجبات المجتمع والطلبة نحو عناصر الأمن.

من جانبه، عزا المهندس إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إطلاقهم هذه الحملة الجديدة لحفظ كرامة المواطن وهيبة الشرطي في قطاع غزة.

وقال م. الغصين في حديث مع "الداخلية" إن "وزارة الداخلية عكفت على تجهيزها والإعداد لها حيث تنطلق يوم السابع من الشهر القادم، تحت شعار "مواطن كريم يحميه شرطي حكيم".

وأشار إلى أن حملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي جاءت نتاج عدة ورش عمل ولقاءات بجهات مختلفة إن كانت من قيادة الشرطة ومسئولين في الحكومة إضافة للمواطنين وتضمنت خطة كأداة تنفيذية لعدة خطط وأهداف تم وضعها من قبل توصيات اللجان المجتمعة.

وأكد أن للحملة أهداف عديدة من أهمها تعزيز العلاقة الايجابية بين المواطن والشرطي وتعزيز الضبط والالتزام بالقانون بالنسبة للمواطنين والشرطة وتعزيز لمفهوم كرامة المواطن وهيبة الشرطي ورجل الأمن الفلسطيني.

ومضى الغصين يقول:"قدمنا كرامة المواطن على هيبة الشرطي لأهمية هذا الموضوع لأننا موجودون لحمايته وتوفير الأمن اللازم له ونريد تعزيز هذا الموضوع ولكن في نفس الوقت يجب أن يكون هناك هيبة للشرطي تأتي بالاحترام وحسن التعامل وفرض الاحترام على المواطنين هو الذي يولد التعامل الطيب.

** تعزيز العلاقة

وأوضح أن أبرز أهدافها تعزيز العلاقة بين الشرطي والمواطن، وأنها تشمل فعاليات تستمر على مدار50 يوم لتنتهي في 27 من كانون أول/ ديسمبر المقبل يوم الشرطي الفلسطيني والذي يصادف الذكرى السنوية الثانية للحرب الصهيونية ضد شعبنا خريف العام 2009.

ولفت الغصين إلى عملهم على مدار شهور مضت للتجهيز لهذه الحملة داخلياً، مبيناً إجراءهم لقاءات مكثفة مع قيادة الشرطة إلى جانب التجهيز للقاءات مع كافة الأجهزة الأمنية والمؤسسات الأخرى التي يعنيها هذا الموضوع.

وزاد في حديثه :"نريد تعاون من الجميع لنجاح هذه الحملة ونعلم أنه سيكون لها آثار إيجابية في عمل متواصل طيلة خمسين يوماً تشهد تواصل أفراد الأجهزة الأمنية والشرطية مع كافة أبناء شعبنا وفئاته".

كما نوه الغصين إلى أن حملة الخمسين يوماً تضم حملة اجتماعية لزيارة بيوت المواطنين ستنظم يوم كل سبت من كل أسبوع دون الاقتصار في الزيارات على مناسبة معينة كعيد الأضحى الذي شارف على الاقتراب.

وتابع:"يكون هناك زيارات للشرطة لكافة البيوت في كل منطقة على مستوى محافظات قطاع غزة  وزيارات تشمل الدواوين والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والنقابات والجامعات لتعزيز العلاقة بيننا وبين المواطن ولكي نعزز الجانب الايجابي لدى المواطن الفلسطيني".

وأكد الغصين أنه بدون التعاون المباشر بين المواطن ورجل الأمن والشرطة لن تستطيع الأجهزة الأمنية الوصول للجرائم المرتكبة بسهولة، مستطرداً :"لا بد أن يعزز جانب التواصل والتعاون مع المواطنين".

ومضى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية يقول :"ستنتهي الحملة في الذكرى السنوية الثانية لحرب الفرقان بتنظيم مهرجان ضخم بمشاركة الأجهزة الأمنية كافة ومؤسسات الحكومة الفلسطينية وأبناء شعبنا".

** أهداف مميزة

وعن النتائج المرجوة من تنظيم حملة الخمسين يوماً، شدد الغصين على أن النتائج المتوقعة للحملة تتمثل في تنفيذ الأهداف الكثيرة والمميزة التي تسعى وزارة الداخلية لتنفيذها، وتابع:"لدينا أهداف كثيرة وجميلة نريد تعزيزها ونأمل أن تكلل هذه الفعاليات بالنجاح بتعاون من الجميع".

وختم حديثه قائلاً:" الموجود في خطة العمل أمور كثيرة جداً وفق خطة منظمة بالتاريخ واليوم طيلة خمسين يوم من العمل المتواصل ليل نهار تحدد دور كل جهة ومحافظة ومركز وجهة".

وكان وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد قال في تصريحات صحفية :" نحقق في أي تجاوزات تصدر عن المؤسسة بحق المواطنين ونعاقب"، موضحا أن الهدف من هذه الجزاءات معالجة الإجراء الخاطئ وتقويم مرتكبيه وليس تدميرهم.

وأضاف الوزير حماد :"نسعى إلى الرقي بالمؤسسة وإصلاحها، كما نحرص على هيبة الشرطة والتزام القانون، وفي الوقت نفسه نؤكد ضرورة الحفاظ على كرامة المواطن، لذلك فالمحاسبة شديدة جداً تجاه أي عنصر يرتكب تجاوزات".