المولدات الكهربائية حصدت أرواح العشرات

أبو سلمية: انقطاع الكهرباء انتهاك للقانون وجريمة ضد الإنسانية

10 أكتوبر/تشرين الأول 2007 الساعة . 12:00 ص   بتوقيت القدس

مليون وسبعمائة ألف من سكان القطاع يعيشون تحت لهيب الشمس الحارقة بعد تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة، جراء توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل بشكل كامل. أزمة إنسانية طالت كل مناحي الحياة في قطاع غزة دون استثناء، المؤسسات الصحية كانت أكثر المتضررين من هذه الأزمة حيث تفاقمت معاناة المرضى الذين يحتاجون للكهرباء بشكل مستمر. بدوره حذر الأستاذ أدهم أبو سلمية الناطق الإعلامي باسم الخدمات الطبية من تدهور الوضع الإنساني والصحي في قطاع غزة نتيجة استمرار انقطاع الكهرباء لفترات تتجاوز الخمسة عشر ساعة في اليوم. موضحاً أن الكثير من المرضى لا يستطيعون الاستغناء عن الكهرباء لحظة واحدة مثل مرضى الجهاز التنفسي، ومرضى الكلى وغيرها. وأضاف أبو سلمية أن انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع نتيجة عدم إرسال كميات الوقود المخصصة لشركة توزيع الكهرباء يعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي وجريمةً ضد الإنسانية، خاصة أن المولدات الكهربائية التي يستخدمها المواطنون كبديل لانقطاع الكهرباء حصدت أرواح العشرات من المواطنين. مؤكدا أن المؤسسات الصحية في قطاع غزة وتحديداً المستشفيات الكبرى ستعاني من كارثة إنسانية في حال استمر انقطاع التيار الكهربائي في الأيام القليلة القادمة، حيث أن المولدات الكهربائية في هذه المستشفيات لا تستطيع العمل بشكل مستمر طوال هذه الفترة التي تنقطع فيها الكهرباء بسبب حالة الإهلاك التي تعاني منها نتيجة منع الاحتلال دخول قطع الغيار اللازمة لهذه المولدات، كما أن المستشفيات تعاني من عدم توفر أجهزة UCP اللازمة لأقسام العناية المركزة وأقسام الكلى. ودعا أبو سلمية كافة المعنيين إلي ضرورة التدخل لإنهاء هذه الأزمة، وأن لا تصبح معاناة الناس رهينة في يد أشخاص يسعون لتحقيق مكاسب سياسية وحزبية ضيقة، قائلاً أن التاريخ لن يرحم كل من يعبث بأرواح المرضى والمدنيين.