العميد لافي: معالجة "التخابر" مع الاحتلال مسؤولية وطنية مُشتركة

10 يناير/كانون الأول 2019 الساعة . 11:42 ص   بتوقيت القدس


غزة/ الداخلية:

أكد العميد محمد لافي المراقب العام لوزارة الداخلية والأمن الوطني أن معالجات آفة التخابر مع الاحتلال، يجب أن يشترك فيها الكل الوطني، فهي لا تنحصر في الاجراءات الأمنية والقضائية، بل يسبقها التثقيف والتعبئة مع التحذير والتنبيه من عواقب السقوط ومآلاته.

وقال العميد لافي - في توجيهات أمنية توعوية تعقيباً على نشر وزارة الداخلية اعترافات لعدد من المتخابرين مع الاحتلال -: "إن من المعالجات غير الرسمية لآفة التخابر مع الاحتلال: تعزيز وتفعيل التضامن والتكافل الاجتماعي، وأهمية إحياء مجالس العائلات التي عليها أن تتحسّس هموم وظروف معيشة أبنائها، وأن تكون هي الملاذ الآمن لأبنائها إذا هم أخطأوا أو سقطوا".

دوافع متنوعة

وأشار إلى أن كثير من الذين سقطوا في وحل العمالة، لم يكن دافع السقوط الفقر والعوز، وإنما خداع واستدراج من قبل مخابرات العدو، مع طمع وجُبْن في الشخص المُسْتهدف، وعدم تقديره للعواقب، وتصديقه لرجل المخابرات بأن لن يكشفه أحد.

وأضاف العميد لافي: "كما أن للمقاومة أذرع عسكرية ودوائر اختصاص تنشط على مدار الساعة، فيلزمها كذلك إنشاء دوائر ذات اختصاص تضم خبراء يعملون على مدار الساعة للمعالجات غير الأمنية للتخابر".

ونوه إلى ضرورة تجنيب الجانب الأمني عن تداعيات الاختلاف السياسي والحزبي، وأن يتفاعل الجميع بإيجابية مع التوجيهات الهادفة للأجهزة الأمنية الرسمية.

إلى ذلك، أوضح المراقب العام لوزارة الداخلية أن جهاز الهاتف الجوّال يُعد الأداة الأبرز في تواصل رجل المخابرات مع الأشخاص المُسْتهدفين، مما يُسَهِل على المُسْتهدف اختراق الحاجز النفسي مع العدو، الأمر الذي يتطلب منّا تعزيز الحاجز النفسي العِدائِي مع الاحتلال بكلفة أدواته ومؤسساته.

وتابع: "يُعتبر التنسيق الأمني من أكثر الأسباب التي ساعدت على تمييع الحاجز الثقافي والنفسي مع العدو، مما يوجب تجريم التنسيق الأمني، وإعلاء قيمة المقاومة بأشكالها كافة".

مواقع التواصل

ولفت إلى أن مخابرات الاحتلال تستفيد من منشورات مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك بما تحتويه من معلومات ذات قيمة أمنية، وتساعدها في تحديد المزاج العام للناس تجاه الكثير من القضايا.

وعدَّ العميد لافي الوقوع في وحل العمالة "جريمة من أخطر الجرائم"، مستدركاً "إلا أنه يجب علينا استيعاب من نال عقابه من العملاء قضائياً وأُفرج عنه، والعمل على دمجه في المجتمع ومساعدته في خدمة المقاومة والنَيْل من العدو".

باب التوبة

ومضى يقول: "كل من وقع في وحل العمالة، ما زال لديه الفرصة الثمينة، بأن يتصل بجهات الأمن المختصة، الذين يمتلكون الحكمة والخبرة الكافية في معالجة أمره دون أن يمسّه الضرر".

وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني قد أعلنت أول أمس أن أجهزتها الأمنية اعتقلت 45 عميلاً للاحتلال منذ الحادث الأمني شرق خانيونس في نوفمبر من العام الماضي.

ونشرت الداخلية مقطع فيديو يتضمن اعترافات خمسة من عملاء الاحتلال، اعتقلهم الأمن الداخلي ضمن الجهود الأمنية لمكافحة التخابر مع الاحتلال، سيما بعد الحدث الأمني شرق خانيونس في نوفمبر 2018م.

يشار أن الأجهزة الأمنية وجهت ضرباتٍ أمنيةً كبيرةً لأجهزة أمن الاحتلال خلال الفترة السابقة، وأحبطت عملياتٍ أمنية أعد لها الاحتلال في قطاع غزة.