المستشار أحمد يوسف : قنوات التفاوض السرية طبخة سياسية لأوسلو جديد

3 مايو/أيار 2012 الساعة . 12:41 م   بتوقيت القدس



وصف المستشار السياسي لرئيس حكومة تسيير الأعمال، الدكتور أحمد يوسف قنوات التفاوض السرية بين شخصيات فلسطينية وأخرى "إسرائيلية"، "بـ "الطبخة" السياسية لأوسلو جديد، مشددا على ان " لا مناص أمام الرئيس عباس إلا أن يدرك بأن ضوء حماس هو السبيل الوحيد للخروج من سلسلة الأنفاق المظلمة التي يسير فيها".

وكان مصدر وصف بالمطلع كشف عن وجود قناة تفاوض سرية بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، موضحا أن القناة تبحث في اقتراحات للحل السياسي.

وأكد د. يوسف في تصريح خاص لصحيفة "فلسطين" أن هذه القنوات السرية ما هي إلا طبخ للمواقف والسياسات بهدف اتخاذ قرارات في ظل غياب الإجماع الفلسطيني.

وأعرب د. يوسف عن تخوفه من هذه القنوات كونها تتم دون إجماع وطني، وقال :" نتمنى ألا تتكرر مأساة أوسلو ونتفاجأ باتفاقيات لا إجماع عليها"، معللا سبب رفضه لمثل هذه المفاوضات بقوله:" لأننا دائما الطرف الضعيف في المعادلة، وهذه الاتفاقات تعمل على تكريس الاحتلال وما فرضه من حقائق".

وأضاف:" بسبب هذه الاتفاقيات نجد أنفسنا تحت ضغوط دولية، لخفض سقف المطالب الفلسطينية والقبول بما لا ضمانات له بحيث يكون الشعب الفلسطيني هو الخاسر وللأسف بتواطؤ فلسطيني"، وعزا المستشار يوسف سرية هذه المفاوضات إلى كون السرية تسهل على "الإسرائيليين" ابتزاز مفاوضيهم من الطرف الآخر وإجبارهم على تقديم تنازلات، وانتزاع منهم المواقف، مضيفاً أن هذه المفاوضات عندما تدور في فضاء مفتوح يحضرها جهابذة فلن تستطيع (إسرائيل) تحقيق أي تقدم".

وحول مدى الشرعية التي يتحلى بها القائمون على قنوات المفاوضات المتعددة التي كشف النقاب عنها مؤخراً بين الطرفين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، قال د. يوسف:" ليس لهم شعبية وليسوا مخولين بالتفاوض باسم الشعب الفلسطيني"، وتابع قوله:" إن الرئيس عباس وهو أحد أطراف الشرعية الفلسطينية، منحناه التفويض في السابق بشرط أن يعود للتشريعي ليصادق على أي اتفاق يبرمه معهم"، لافتاً أن الرئيس إذا ما تجاوز التشريعي فقد اتفاقه شرعيته.

ضوء حماس

وأضاف د. يوسف أن "عباس أولمرت بوش" هم أطراف ضعيفة يتعكزون على بعضهم البعض، وأنهم ليسوا في الموقع القوي الذي يمكن أن يسمع لهم الشعب من خلاله"، وتابع:" أولمرت في وضع لا يسمح له بالتنازل، وبوش غير بار بوعوده وأمامه انتخابات رئاسية وحزب جمهوري فليس بإمكانه فرض أي حلول لا على المجتمع الدولي ولا على (إسرائيل)".

وأشار إلى أن الرئيس عباس يتحاور وهو يفتقد لتأييد ثلثي الشعب الفلسطيني، بين الضفة الغربية وقطاع غزة، عدا عن أنه لا يملك أي "قوة"، مؤكداً أن الرجال الثلاثة لا يملكون رؤى للحل ولا قدرة على الحل إن وجدت الرؤى.

ورأى د. يوسف أن الحل لإنهاء الشرذمة في الموقف الفلسطيني، في إدراك الرئيس عباس بأنه لن يحصل على شيء من لقاء الخريف وأنه سيعود خالي الوفاض وضعيف، وقال: يجب أن يضع الرئيس أبو مازن يده في يد حركة حماس لقيادة المشروع الوطني الوحدوي بخطى راسخة وثابتة للأمام، وأن يكون على يقين بأن حلم الدولة الفلسطينية لن يأتي على مركب أولمرت ولا على مركب بوش".

وأردف قائلاً:" حينها يفاوض من موقع قوة ويجبر الإسرائيليين على التنازل"، وأضاف :" لا مناص أمام عباس إلا أن يدرك بأن ضوء حماس هو السبيل الوحيد للخروج من سلسلة الأنفاق المظلمة التي يسير فيها، وأنها السبيل الوحيد لتوحيد الشعب خلفه والتصدي للمشروع الصهيوني".