بيان صحفي في الذكرى الثامنة لعدوان "الفرقان"

15 يناير/كانون الأول 2017 الساعة . 09:14 ص   بتوقيت القدس

ثماني سنوات مرت على العدوان الإسرائيلي الغاشم عام 2008،
عدوانٌ أراده الاحتلال استئصالاً لمنظومة أمنية وطنية لم تكد تفرغ من بسط الأمن
واستعادة الاستقرار في قطاع غزة؛ تحوّل بعزيمة الرجال إلى محطة صمود ونقطة انطلاقٍ
وولادةٍ جديدةٍ لوزارة الداخلية جعلتها أصلب عوداً وأقوى شكيمة في مواجهة الشدائد،
فأرست دعائم الأمن والأمان وحمت ظهر المقاومة وحفظت الجبهة الداخلية في ثلاث حروب
عدوانية لم تكسر إرادة شعبنا؛ بل زادت الاحتلال عاراً وخيبة.

 

إن وزارة الداخلية والأمن الوطني اليوم وبعد ثماني سنوات على
العدوان؛ تطورت أضعافاً مضاعفة عما كانت عليه، وأثبتت للاحتلال الإسرائيلي بأن
الحرب والعدوان لم تزدنا إلا قوة وعزيمة، وقد جرب ذلك مراراً في حروبه المتعاقبة
في أعوام 2008 و 2012 و 2014، وفي كل مرة تخرج وزارة الداخلية أقوى من ذي قبل.

وإننا إذ نستذكر هذه الملحمة البطولية التي سُطرت بدماء قادتنا
وفرساننا نؤكد على ما يلي:

 

أولاً: اعتبار تاريخ السابع والعشرين من ديسمبر من كل عام يوماً
وطنياً لوزارة الداخلية والأمن الوطني؛ تكريماً لأرواح الشهداء وتأكيداً على
مواصلة رسالتنا وعهدنا لأبناء شعبنا.

 

ثانياً: نُطير التحية لأرواح شهداء وزارة الداخلية والأمن الوطني وكل
شهداء فلسطين، وفي مقدمتهم الوزير الشهيد سعيد صيام والفريق الشهيد توفيق جبر
والعقيد الشهيد إسماعيل الجعبري، الذين ارتقوا في مواقعهم المتقدمة ولبّوا نداء
الواجب حفاظاً على الأمن والاستقرار.

 

ثالثاً: تفخر وزارة الداخلية والأمن الوطني بأبنائها وجنودها الميامين
في الأجهزة الأمنية والشق المدني، وتُثمن صمودهم وثباتهم وعطاءَهم المستمر بالرغم
من كل التحديات، فقد أثبتوا أنهم رجال في كل المراحل، وقدموا نموذجاً فريداً في
الصبر والتضحية.

 

رابعاً: نُطمئن أبناء شعبنا بأن وزارة الداخلية والأمن الوطني ستبقى
الدرع الحامي لهم، وعلى جاهزية تامة للقيام بواجبها تحت كل الظروف؛ وإن المناورات
الميدانية التي أجرتها الوزارة مؤخراً أثبتت جهوزية وكفاءة عالية من جميع أجهزة
الوزارة وإداراتها.

 

خامساً: ستواصل الأجهزة الأمنية عملها في تحصين المجتمع الفلسطيني تجاه
الاستهداف المتواصل من أجهزة أمن الاحتلال، وإن أجهزتنا الأمنية قد حققت نجاحات
متعددة على صعيد إفشال مخططات الاحتلال وضرب عملائه، وسنواصل مهمتنا الوطنية في
حماية ظهر المقاومة والحفاظ على الجبهة الداخلية.

 

سادساً: تؤكد وزارة الداخلية والأمن الوطني أن أمن المجتمع واستقراره
خطٌ أحمر لا يمكن المساس به، وألا تهاونَ مع من يحاول العبث بحياة المواطنين
وتهديد أمنهم، فلقد بُذلت الدماء من أجل تحقيق الأمن والأمان، ولا عودة للوراء.

 

سابعاً: نُحيي أبناء شعبنا الفلسطيني بمختلف أطيافهم وشرائحهم، الذين
شكّلوا الحاضنة لوزارة الداخلية في المحن والشدائد، ونعاهدهم بأننا سنبقى الأوفياء
لتضحياتهم وصبرهم.

 

ثامناً: نُعاهد شعبنا بأن نبقى محافظين على طهارة سلاحنا ونقاء عقيدتنا
الأمنية، ولن تنحرف بوصلتنا مهما اشتدت الصعاب.

 

 

وزارة الداخلية والأمن
الوطني

الثلاثاء 27 ديسمبر 2016

الموافق 28 ربيع أول
1438هـ